الرئيسة    الفتاوى   الحديث   معنى الستر على المسلم في مقابل بيان الخطأ والتحذير ممن يؤذي الناس ويسرق أموالهم

معنى الستر على المسلم في مقابل بيان الخطأ والتحذير ممن يؤذي الناس ويسرق أموالهم

فتوى رقم : 21981

مصنف ضمن : الحديث

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 13/09/1440 22:06:42

س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. إذا كان في العائلة شاب يسرق ، وتكرر منه هذا السلوك أكثر من مرة ، وقد أنكر عليه فعله هذا، لكنه مستمر على ذلك، هل يستر عليه أم يفضح؟
ذكرنا في مجموعة العائلة عبر الواتس تحذيراً وتنبيهاً بأنه حدثت بعض السرقات دون ذكر أسماء، فاعترض البعض بأن هذا لا يجوز ، وأنه لا بد من الستر، فما رأيكم في هذا؟
نريد توضيح مسألة الستر على المسلم.
وجزاك الله خيرا.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. فإن الواجب في هذه الحال هو مناصحته، ومن المشروع الستر عليه؛ بل قد يكون واجباً، وأن لا يصرح بفعله ذلك ولا يُلمح ؛ لأن التصريح فضح للمستور، وأما التلميح فغالب الناس يعرفه لاسيما داخل العائلة الصغيرة، وإذا وجدت سوابق من هذا الشخص فالأنظار تتجه إليه، هذا ومع كونه ممنوعا فإن للفضح آثارا تربوية خطيرة تجعل هذا السارق ممتهناً للسرقة متعوداً عليها، وذلك حين هُتك ستر الحياء ما بينه وبين الناس، وهذا قد يتطور إلى أن يكون مجرماً؛ لعدم وجود ما يخسره؛ فجميع الاعتبارات الشرعية والتربوية تقتضي ألا يصرح به وأن لا يلمح، وأن يكتفى في ذلك بالتوجيه العام، والحرص على حفظ الأموال من أن تكون في متناول هؤلاء الأشخاص، مع التربية الدائمة.
نسأل الله أن يهدي شباب المسلمين. والله أعلم.