الرئيسة    الفتاوى   الحديث   لماذا شبه صوت قارئ القرآن بالمزمار المنهي عنه؟

لماذا شبه صوت قارئ القرآن بالمزمار المنهي عنه؟

فتوى رقم : 22058

مصنف ضمن : الحديث

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 21/10/1440 10:34:44

س: السلام عليكم .. يا شيخ .. أنا أعرف أن الأغاني حرام وفيها نصوص وفتاوي واضحة، لكن أنا في استغراب من تشبيه الرسول صلى الله عليه وسلم لصوت أبي موسى الأشعري بأنه مثل مزمار من مزامير آل داود؛ ما المقصود بهذا التشبيه؟ ولماذا شبهه بـآلة موسيقية محرمة؟

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. فإن هذا من البلاغة في اللغة العربية، والنبي صلى الله عليه وسلم عربي بل هو أبلغ العرب، والمقصود من الزمر في أصله هو الغناء أو الغناء بالصوت الحسن، ثم نقل كما ينقل أي شيء آخر من معنى إلى معنى، فمن كان صوته حسنا يقال بأنه مثل المزمار، ولا يعني ذلك إباحة الغناء.
ومما يؤكد هذا المعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن من البيان لسحرا)، أي من البيان شيء يشبه السحر، حتى هنا لم يقل أنه يشبه السحر، وإنما قال: (إن من البيان لسحرا)، فهذا لا يدل على أن السحر مباح.
ولهذا تجد أن العامة إذا سمعوا صوتا حسنا قالوا: (فلان صوته ربابة)، أي مثل آلة الربابة التي يعزف عليها، والنبي صلى الله عليه وسلم يتكلم كما يتكلم العرب.
فإذن لا دليل في هذا الحديث على إباحة المعازف. والله أعلم.

غناء