الرئيسة    الفتاوى   الإيمان   نوع الاستعاذة في قوله ( وأنه كان رجال من الإنس يعودون برجال من الجن)

نوع الاستعاذة في قوله ( وأنه كان رجال من الإنس يعودون برجال من الجن)

فتوى رقم : 22071

مصنف ضمن : الإيمان

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 22/10/1440 08:41:17

س: هل الاستعاذة في قوله ( وأنه كان رجال من الإنس يعودون برجال من الجن...الآية) هي استعاذة شركية؛ لأنهم استعاذوا بجن غائب أم لمجرد الاستعاذة فقط (بمعني لو استعاذوا بهم وهم حاضرون وفيما يقدرون عليه)؟

ج: الحمد لله أما بعد .. فقد ذكر أهل العلم في كتب التفسير أن العرب كانت قبل الإسلام إذا نزلت وادياً أو موضعاً قالوا مقولة شهيرة: "نعوذ بسيد هذا الوادي من شر أهله ، وكانوا يفعلون هذا حتى يتقوا الجن، فأنزل الله تعالى: "وأنه كان رجال من الإنس يعودون برجال من الجن فزادوهم رهقا".
وهذه الاستعاذة لها أوجه عدة، منها: أن تكون هذه الاستعاذة من جنس الشرك المخرج من الملة أو من جنس الشرك الذي لا يخرج من الملة، وقد يكون من جنس الاستعانات التي يحدث منها الرهق بالتعلق بالبشر؛ فيكون منقصا من توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية، أما في الربوبية فإن التدبير بيد الله عز وجل، وأما في الإلهية فإنهم قصدوا بعمل قلوبهم غير الله عز وجل فينقص حينئذ من نوعي التوحيد بقدر ما أخذوا وأنقصوا.
وبالجملة فإن مسألة الاستعاذة هي محتملة لهذه الأحوال وكلها من النوع المذموم، وهو الذي يُحدث الخضوع لغير الله عز وجل، والعبودية لسواه، كالذي يكون من ذل الخادم للمخدوم، وذل الرقيق لسيده، وذل محب الدنيا لأهل الجاه والمنصب والمال.
نسأل الله عز وجل السلامة والعافية. والله أعلم.

ذكورة    ذكر    امرأة