الرئيسة    الفتاوى   الدعوة والتربية والحسبة   الاستشهاد بقصائد وأشعار من عرف بالزندقة والإلحاد

الاستشهاد بقصائد وأشعار من عرف بالزندقة والإلحاد

فتوى رقم : 22362

مصنف ضمن : الدعوة والتربية والحسبة

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 09/07/1441 02:25:52

س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. يا شيخ .. لو تكرمت هذه الأبيات للشاعر الحلاج:
(إذا هجرتَ فمـن لـي ومـن يجمّل كـلّي *** ومـن لروحي وراحي يا أكثـري وأقـلّي
أَحَبَّـكَ البعض مـنـّي فقد ذهبت بكـــلّي *** يا كـلّ كـلّي فكـنْ لي إنْ لم تكن لي فمن لي
يا كـل كـلّي و أهـلي عنـد انقطاعي وذلّي *** ما لي سوى الروح خذها والـروح جهد المقلّ )
وقرأت عن الشاعر الحلاج أنه زنديق وملحد ، ولكني ابتليت بحب وترديد قوله: "يا كل كلي فكن لي إن لم تكن لي فمن لي".
ويعلم الله أني أقصد بهذا كمال عبوديتي وذلي وافتقاري لله سبحانه وتعالى؛ فهل عليه شيء أو وقعت في المحذور والعياذ بالله؟

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. أما من حيث الأصل وحكم الاستدلال والاستشهاد بكلام غير المسلم أو بكلام من نسب إلى الإسلام وكانت له مقالات شنيعة وبدع مكفرة ثم قال حقا من الشعر أو النثر فمن حيث الأصل ليس هناك ما يدل على المنع إذا كان المعنى صحيحا ، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يستمع إلى شعر أمية ابن أبي الصلت وشعر امرؤ القيس ، وهذا يدل على أن حصول الكفر من الشخص ككفار الجاهلية وشعرائهم لا يمنع من الاستشهاد والانتفاع بكلامهم.
وأما المعاني التي تضمنها شعر الحلاج فلم يظهر فيها إشكال، وإذا لم يكن هذا معلنا بحيث يفهم من يسمعه تسهيل أمر الحلاج فلا بأس. والله أعلم.