الرئيسة    الفتاوى   الحديث   توجيه حديث "من أخاف أهل المدينة فقد أخاف ما بين جنبي"

توجيه حديث "من أخاف أهل المدينة فقد أخاف ما بين جنبي"

فتوى رقم : 22372

مصنف ضمن : الحديث

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 01/09/1441 04:06:45

س: عن جابر بن عبد الله، أن أميرا من أمراء الفتنة قدم المدينة، وكان قد ذهب بصر جابر، فقيل لجابر: لو تنحيت عنه، فخرج يمشي بين ابنيه فنكب، فقال: تعس من أخاف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال ابناه - أو أحدهما -: يا أبت، وكيف أخاف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد مات، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من أخاف أهل المدينة، فقد أخاف ما بين جنبي" رواه أحمد .
وعن السائب بن خلاد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أخاف أهل المدينة ظلما أخافه الله وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا" رواه أحمد .
هل هذه الأحاديث صحيحة؟
وهل يدخل في ذلك مثلاً إخبارهم أن وباء كورونا قد انتشر في المدينة؟
حيث إنني أرسلت لبعض من أعرفهن في المدينة أخبرهن بوباء كورونا وآثاره، فأرسلت لي إحداهن هذه الرسالة عندما أخبرتها بذلك. والله أعلم.

ج: الحمد لله أما بعد .. ليس في هذه الأحاديث ما يدل على أن ذلك مما يراد به الوباء إذا كان حقا، وإنما الوعيد يتعلق بعموم إخافتهم كتهديدهم في أنفسهم أو أموالهم أو أرضهم ونحو ذلك.
أما الأوبئة وتحذير الجهات المختصة منها أو أن يذكر أحد بأنه قد وقع في المدينة وباء حقيقي؛ ليتخذ الناس الإجراءات اللازمة لتوقيه بإذن الله عز وجل، فهذا من أشرف الأعمال ومن أحسنها، لأن فيه حفظا للنفوس.
ولكن أيضا قد يكون تخويفهم في هذه الأوبئة بالمبالغة في ذكر الأعداد، أو آثار المرض أكثر من الذي تعرفه الجهات المختصة= من التخويف المنهي عنه في هذا الحديث. والله أعلم.

خائف    تخويف