الرئيسة    الفتاوى   العشرة والفرقة بين الزوجين   طلق زوجته دون علمها، فكيف يجدد العقد؟

طلق زوجته دون علمها، فكيف يجدد العقد؟

فتوى رقم : 22404

مصنف ضمن : العشرة والفرقة بين الزوجين

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 29/12/1441 12:32:21

س: السلام عليكم .. خطبت من فترة تسعة أشهر وكتبت العقد ، ومنذ شهرين حصلت لي مشاكل مع أهلي بسبب زوجتي، فكسرت الجوال من الغضب وقلت هي طالق، أقصد بها خطيبتي ، مع العلم بأني كنت أعرف ماذا أقول، وأنا الآن نادم ندما شديدا على هذا الأمر، هي وأهلها لم يعرفوا بأني طلقتها ، فيلزمنا تجديد العقد ، ولكن إذا قلت لهم أني طلقتها وأريد تجديد العقد فلن يوافقوا، وأنا أحبها وهي ذات دين؛ فهل يجوز أن أجدد العقد بأي عذر غير عذر الطلاق كأن أوهمهم بأن المحكمة تريد تجديد العقد أو أي شيء من هذا القبيل؟

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. إذا كنت قد طلقت زوجتك من غير وثيقة رسمية، أي أنك لم تسجل الطلاق لدى الجهة المختصة بتسجيل واقعات الطلاق فليس عليك شيء، وكانت طلقة واحدة لم يسبقها شيء، فإنك تراجعها بالقول ، فتقول: راجعت زوجتي سواء أمامها أو بشهود من أهلك أو إخوانك، وإن شق عليك أن ينتشر هذا الأمر فتراجعها بالقول حتى دون شهادة؛ لأن الصحيح أن الشهادة ليست شرطا ولا ركنا لصحة الرجعة.
أما إذا كنت قد طلقتها ثلاث طلقات فهذا موضوع آخر، لا بد فيه من بيانات منك توضح فيه هذه الطلقات بالتفصيل حتى يجاب على سؤالك إذا كانت ثلاثا.
وإذا كنت قد طلقتها بوثيقة رسمية ولا تستطيع أن تسترجع زوجتك إلا بوثيقة أخرى رسمية تحضر فيها الزوجة لدى الجهة المختصة بتسجيل واقعات الطلاق، ففي هذه الحال يجوز لك التورية والتعريض سواء بما ذكرته أو بغيره من صور التورية حتى تستطيع أن تلغي وثيقة الطلاق الأولى وتستعيد زوجتك.
والتعريض والتورية لا كذب فيه وهو جائز عند الحاجة في غير حقوق المخلوقين، ومسألتنا إنما هي حق للخالق فقط ، ومثال التورية أن تقول: أريد أن أجدد، وأنت فعلا تريد أن تجدد العلاقة، فهو تجديد للعقد.
ولكن إن كنت لم تُصْدر وثيقة طلاق فوثيقة الزواج الأولى على حالها تعتبر صحيحة نافذة فتراجعها بالقول فقط وينتهي الأمر دون الحاجة إلى الرجوع إلى الجهة المختصة بمسائل الطلاق. والله أعلم.