الرئيسة    الفتاوى   المناهي اللفظية   القول بأن عام ٢٠٢٠ منحوس

القول بأن عام ٢٠٢٠ منحوس

فتوى رقم : 22409

مصنف ضمن : المناهي اللفظية

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 29/12/1441 12:53:16

س: مع الأحداث التي تقع في هذا العام ٢٠٢٠م، هناك أناس يتضجرون من هذا العام ٢٠٢٠م ، ويقولون إنها سنة منحوسة، فهل يجوز هذا الشيء أم لا؟

ج: الحمد لله أما بعد .. فقد ورد في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "قال الله تعالى: يؤذيني ابن آدم يسب الدهر، وأنا الدهر أقلب الليل والنهار" أخرجاه في الصحيحين من حديث أبي هريرة.
كما جاء في ذلك ما يوحي بالجواز وهو قوله تعالى: "في يوم نحس مستمر" وقوله: "في أيام نحسات".
وقد جمع العلماء بين ذلك أن أهل الجاهلية ممن لا يصدق بالله كانوا يرون أن الفاعل هو الدهر أو الزمن فكانوا ينسبون الحوادث إلى الزمن باعتبارها فاعلة؛ فجاء النهي عما كان يعتقده الدهرية ومن تبعهم من المشركين، وأما ما جاء في الآيات فهو نسبة ما حدث إلى الزمان بجامع الظرفية لا التأثير والفاعلية.
قال ابن عبدالبر المالكي في "الاستذكار" (8/ ٥٥١): ( وَرَدَ نَهْيًا عَنْ مَا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَهُ مِنْ ذَمِّ الدَّهْرِ وَسَبِّهِ لِمَا ينزل من المصائب في الأموال وَالْأَنْفُسِ وَكَانُوا يُضِيفُونَ ذَلِكَ إِلَى الدَّهْرِ وَيَسُبُّونَهُ وَيَذُمُّونَهُ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ الْفَاعِلُ ذَلِكَ بِهِمْ وَإِذَا وَقَعَ سَبُّهُمْ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ وَقَعَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَجَاءَ النَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ تَنْزِيهًا لِلَّهِ تَعَالَى وَإِجْلَالًا لَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ مُضَارَعَةِ سَبِّ اللَّهِ وَذَمِّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الْجَاهِلُونَ عُلُوًّا كَبِيرً)أهـ.
ونقله عنه العربي في "المسالك في شرح موطأ مالك" (7/173) مؤيدا.
. والله أعلم.