الرئيسة    الفتاوى   القرآن الكريم وعلومه   من يحب انتشار الفاحشة، هل يدخل في قوله تعالى: (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة...)

من يحب انتشار الفاحشة، هل يدخل في قوله تعالى: (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة...)

فتوى رقم : 22429

مصنف ضمن : القرآن الكريم وعلومه

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 10/02/1442 10:51:33

س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. هل الذي أحب الفاحشة أن تنتشر ولم يعمل ولم يتكلم داخل في الآية:
(إِنَّ ٱلَّذِینَ یُحِبُّونَ أَن تَشِیعَ ٱلۡفَـٰحِشَةُ فِی ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمࣱ فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡـَٔاخِرَةِۚ وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ)؟

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. إن كان ما دار في النفس هو اعتقاد جازم ونية مستقرة في القلب فإنه نوع من النفاق حتى لو لم يتكلم أو يعمل، فيجب عليه التوبة من هذه الخاطرة المستقرة في القلب والنية الثابتة؛ وهذا القول عليه أكثر الفقهاء، لأن الله عز وجل نعى على المنافقين ما يقع في قلوبهم من كراهية الإيمان وبغض المؤمنين دون أن يُناط ذلك بالعمل، وهو اختيار ابن تيمية وغيره، وخالف في ذلك جمع من العلماء من أهل الحديث والظاهرية وبعض الأئمة؛ حيث قالوا: إن الإنسان لا يؤاخذ إلا إذا تكلم أو عمل فقط، وفيه نظر.
وقد بينت في أجوبة سابقة أدلة القول الذي ذهب إليه الفقهاء والجواب عن أدلة عدم المؤاخذة إلا بالقول والعمل.
وأما مجرد حب بعض الشهوات ووجود خاطرة غير مستقرة في القلب بتمنيها أو تسهيلها فلا يؤاخذ عليها الإنسان، وعلى ذلك يُحمل ما جاء من نصوص تنفي المؤاخذة على مثل هذه الخواطر. والله أعلم.