الرئيسة    الفتاوى   أحكام الموظفين والطلبةوالعمال   كيفية دراسة علم الفقه

كيفية دراسة علم الفقه

فتوى رقم : 3594

مصنف ضمن : أحكام الموظفين والطلبةوالعمال

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 18/10/1429 17:21:00

س: أريد أن أطلب علم الفقه، وأرجو أن تدلني على الطريقة الصحيحة لطلبه، وعلى طريقة التدرج فيه، وما هو المتن الفقهي الذي تنصح به، وشرحه إن كان مسموعا أو مقروءاً. وجزاكم الله خيراً.

ج: هذه قضية يكثر السؤال عنها، وينبغي أن يُبنى الجواب فيها على قواعد تعتبر الأنفع والأنجع لطالب العلم، هذا كله مع التأكيد على أن دراسة الفقه إنما تكون بالدليل والتعليل الصحيحين؛ فعليه فإن الأنفع لطالب العلم هو أن يبدأ بدراسة كتب الفقه؛ لأن المقصود بالعلم والتفقه في الدين: العبودية لله تعالى بالعمل بما تعلمناه، من ثم تعليمه وتبليغه للناس، وتصانيف الفقه أشمل وأتم في رعاية هذا المقصود؛ لكونها أتت على أغلب ما يحتاجه المتعبد وطالب العلم، وأن مباني مسائلها على القرآن والسنة والقواعد المعتبرة منهما، وهذه المصلحة لا تحصل في مصنفات أحاديث الأحكام؛ لاقتصارها على الحديث فقط؛ فيفوت طالب العلم بسبب ذلك كثير لا يحصى من مسائل العلم والعمل.
وههنا تنبيهات عاجلة:
1- أن لا يصرف طالبَ العلم عن كتب الفقه كثرةُ التشقيقات والتكلفات من بعض الفقهاء، ووجود الأحاديث الضعيفة؛ فاختيار المعلم المناسب كفيل بحل هذه المشكلة.
2- أن يقرأ أو يحفظ كتب أحاديث الأحكام، ويراجع ما يحتاج إليه من شروحها أثناء دراسته للفقه؛ فيجمع بين الخيرين.
3- أن لا يعتبر هذا مفاضلة بين كلام البشر وكلام سيد البشر؛ كما يهوش بذلك بعض طلاب العلم، وذلك لأن كتب الفقه المعتبرة إنما تستند على الكتاب والسنة؛ بحسب اجتهاد كل مصنف.
4- وإذا كنت مبتداً فلا أرى لك البداية بالزاد، وإنما تبدأ بـ "العمدة في الفقه" أو "دليل الطالب" زادنا الله وإياك علماً وعملاً. والله أعلم.