الرئيسة    الفتاوى   البيوع   الأسهم المختلطة

الأسهم المختلطة

فتوى رقم : 4082

مصنف ضمن : البيوع

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 21/10/1429 17:15:00

س: ما رأيكم في المساهمة في الشركات المختلطة؟

ج: فقد اتفق أهل العلم المعاصرين على تحريم ذهب جمع من أهل العلم إلى تحريم المساهمة في الشركات التي تشتمل أمرا محرما مهما قل، على اعتبار الأصل، وأن المساهم أصيل في ممارسة الشركة لعملها، وأن مجلس إدارتها والتنفيذيين فيها وكلاء عن ذلك الأصيل، وأنه إذا حرم على الأصيل في حال الاستقلال أن يدرج في عمله أمرا محرما؛ فكذلك يحرم عليه أن يبتدأ المشاركة في كيان يشتمل على هذه المحرمات.
وذهب جمع آخر من أهل العلم إلى جواز ذلك في الشركات التي يكون أصل عملها وغالبه الأعظم مباحا كالشركات الزراعية ومنتجات الألبان والصناعية والتجارية والمهنية والتقنية، وذلك لأن المحرمات فيها من القليل التابع؛ كما يعسر على المساهم تنقيتها منه؛ كما يعسر على الأجنبي عن تلك الشركة، ولأن تلك المحرمات بهذا القدر قد عمت بها البلوى، وقلَّ أن يوجد نشاط لا تخالطه المحرمات القليلة بوجه من الوجوه، ولأن قيام الصنائع المتعددة النافعة للدول والمؤسسات والأفراد له أثره البالغ في قوة الدولة والمجتمع والفرد.
ونظرا إلى ما جدَّ للناس في هذه الأزمنة من انتشار الحرام على هذا الوجه القليل التابع، وأن الاقتصاد وقطاع الأعمال لم يكن يقوم على الشركات الكبرى ذات التوسع الكبير في أعمالها، وفي إدارتها وفي أعداد منسوبيها، وفي جغرافيتها، والتي صارت تمثل الأغلب من اقتصاد الدول والمجتمعات والأفراد، وإن لم يكن بعضها غالبا لبعض هؤلاء إلا أنه غالب غلبة ظاهرة كبيرة في النسبة العددية المالية، وكذلك في نسبة التأثر والتأثير . والله أعلم.