الرئيسة    الفتاوى   الوضوء والغسل   الوسوسة في انتقاض الوضوء

الوسوسة في انتقاض الوضوء

فتوى رقم : 5120

مصنف ضمن : الوضوء والغسل

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 03/01/1430 16:47:00

س: السلام عليكم .. أنا مبتلاة بالوسواس في الصلاة والوضوء، أحس عند الوضوء أحياناً بحركة بدون إخراج صوت أو ريح؛ فأكرر الوضوء أكثر من مرة، والصلاة أكرر فيها رغم أنني متأكدة؛ فماذا أفعل؟ جزاكم الله خيراً.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. لا يشرع للإنسان أن يعتبر نفسه منتقض الوضوء إلا إذا سمع صوتا أو وجد ريحاً ، هذا في حال الإشكال ، لا في حال اليقين أو غلبة الظن .
ومن كان دائم الحدث سواء رآه يقينا أو شكا أن يتوضأ ، ولا يضره ما خرج منه بعد ذلك ؛ لأجل الحرج .
وعلاج الوسوسة في الوضوء والصلاة أن لا تلتفتي إلى هذه الوساوس وأعرضي عنها، ولو ظننت أن وضوءك قد انتقض أو أنه قد خرج منك شيء، ووضوءك وصلاتك صحيحة ولو مع هذا الشك.
وعليك أن تجاهدي نفسك في علاج هذا الوسواس بالاستعاذة من الشيطان، والمداومة على الأذكار، وقطع الاسترسال مع حبائل الشيطان وكثرة الدعاء واللجوء إلى الله تعالى، واستصحاب القاعدة الفقهية العظيمة: "اليقين لا يزال بالشك"، فما ثبت بيقين لا يرتفع إلا بيقين؛ دليل ذلك ما صحَّ من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: "إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه أخَرجَ منه شيء أم لا؟ فلا يخرج من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً" ، وفي حديث عبدالله بن زيد : "فلا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا" أي من الصلاة ، فمن كان متيقناً أنه توضأ، ثم شك هل أحدث أم لا؟ لم يلتفت إلى هذا الشك، وبنى على ما هو متيقن منه، لو استصحبت هذه القاعدة وعملتِ بها لتخلصتِ من وساوسكِ. والله اعلم.