الرئيسة    الفتاوى   الوضوء والغسل   موسوس كلما أراد الطهارة أصابه الصداع، فماذا يفعل؟

موسوس كلما أراد الطهارة أصابه الصداع، فماذا يفعل؟

فتوى رقم : 5314

مصنف ضمن : الوضوء والغسل

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 17/01/1430 17:26:00

س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. شيخي الفاضل .. أنا أعاني من مرض الوسواس القهري، وقد جربت العلاج النفسي والأدوية ولم تنفع، بل زادت الأمر سوءا، وقد ذهبت إلى طبيب مخ وأعصاب ولم ينفع أيضا، وكلما حاولت الوضوء أو التيمم جاءني صداع خفيف وأصابني بألم في رأسي، وهذا يؤثر علي دراستي، فماذا أفعل؟ وهل يمكن أن أصلي بدون وضوء؟ أرجو أن توضح لي الرخص التي يبيحها الشرع لي وشكرا.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. عليك أن تجاهد نفسك في علاج هذا الوسواس بالاستعاذة من الشيطان، والمداومة على الأذكار، وقطع الاسترسال مع حبائل الشيطان وكثرة الدعاء واللجوء إلى الله تعالى، واستصحاب القاعدة الفقهية العظيمة: "اليقين لا يزال بالشك"، فما ثبت بيقين لا يرتفع إلا بيقين؛ دليل ذلك ما صح من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه أخَرجَ منه شيء أم لا؟ فلا يخرج من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً" ، وفي حديث عبدالله بن زيد : "فلا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا" أي من الصلاة ، فمن كان متيقناً أنه توضأ، ثم شك هل أحدث أم لا؟ لم يلتفت إلى هذا الشك، وبنى على ما هو متيقن منه، لو استصحبت هذه القاعدة وعملت بها لتخلصت من وساوسك.
وإذا كان يعتريك بسبب الطهارة صداع أو ألم فاجهد في علاجه بالرقية الشرعية والدعاء؛ فإن لم يزل فلك الصلاة بدون طهارة، ولا إثم عليك في هذا ولا حرج وصلاتك صحيحة. والله أعلم.

علاج    موسوس    وسوسة    طهارة    وضوء    صداع