الرئيسة    الفتاوى   الوضوء والغسل   علاج الوسوسة في الطهارة

علاج الوسوسة في الطهارة

فتوى رقم : 5491

مصنف ضمن : الوضوء والغسل

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 01/02/1430 08:58:00

س: فضيلة الشيخ! أعاني من مشكلة وهي الإحساس بأني دوماً لست طاهرة من حيث الطهارة الكاملة، والمشكلة أنني لم أتزوج بعد، فإذا جلست مع زميلتي ثم ذهبت فإنني أتروش (أغتسل) وأنا لا أعرف المني ولا المذي بحكم عدم زواجي فأغتسل بنية الطهارة، وفي بعض الأحيان كأني أتبول وقد تعبت كثيراً. علماً أني مصابة بوسواس في الريح، فأرجو أن تعطيني إجابة ولا تنسني وأنت تقرأ السؤال من صالح دعائك، وجزاك الله خيراً.

ج: الحمد لله أما بعد .. لا يجب الاغتسال إلا من جماع أو من إنزال المني؛ سواء كان بتفكير أو احتلام أو غيره؛ ولا يشترط في الإنزال رؤية مني أو ماء؛ فإذا وجدت النشوة واللذة مع ارتياح جسدي ونفسي وحركة داخلية فإن هذا يعد إنزالاً ولو لم يُر الماء، فإن شككت فالأصل عدم الإنزال وعدم وجوب الغسل.
وعليك أن تجاهدي نفسك في علاج هذا الوسواس بالاستعاذة من الشيطان، والمداومة على الأذكار، وقطع الاسترسال مع حبائل الشيطان وكثرة الدعاء واللجوء إلى الله تعالى، واستصحاب القاعدة الفقهية العظيمة: "اليقين لا يزول بالشك"، فما ثبت بيقين لا يرتفع إلا بيقين؛ دليل ذلك ما صحَّ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: "إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا ، فلا يخرجنَّ من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً"، فمن كان متيقناً أنه توضأ، ثم شك هل أحدث أم لا؟ لم يلتفت إلى هذا الشك، وبنى على ما هو متيقن منه، لو استصحبت هذه القاعدة وعملت بها لتخلصت من وساوسك. والله أعلم.