الرئيسة    الفتاوى   أصول الفقه وقواعده   الدليل الصريح الصحيح على تحريم المعازف

الدليل الصريح الصحيح على تحريم المعازف

فتوى رقم : 5789

مصنف ضمن : أصول الفقه وقواعده

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 15/02/1430 06:43:00

س: السلام عليكم .. شيخي الفاضل! قال عليه الصلاة والسلام: "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف". حكم المذكورات هنا باستثناء المعازف معلوم من الشرع بغير هذا الخبر بدليل أن السنن قد تواترت في التفصيل في حكم الحرير فأباحته للإناث وحرمته على الذكور، واستثنت جوازه لهم للحاجة ورخصت في يسيره، كما أن استحلال الزنا والخمر هو استحلال معلوم الحرمة من الدين بالضرورة.
فالسؤال: أين هو ذلك الدليل الصحيح الصريح المستقل في حكم المعازف والذي لا يقبل الظنون والتأويل في تحريمها بخصوصها، خاصة إذا استحضرنا الأصل في العادات الذي هو الحل والإباحة وأنه ينبغي لعموم البلوى بالمعازف أن يكون حكم التحريم فيها منقولا بالتواتر؟ أرجو التفصيل وجزاكم الله خيرا.

ج: الحمد لله أما بعد .. فلا يُشترط في تقرير الأحكام الفقهية أن تصل أدلتها إلى العالم أو المتعبد بطريق القطع، أو ما يشبهه من الظن؛ بل متى وجدت غلبة الظن في الدلالة وجب الالتزام بالتوجيه الوارد، وأكثر أدلة الشريعة على أحكامها جاء بطريق الظن لا القطع أو التواتر، وحديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنها الذي ذكرته في سؤالك كاف في الوصول إلى حكم التحريم ثبوتا ودلالة، وقد حكى جمع من أهل العلم الإجماع على تحريم استماع آلات الطرب منهم القرطبي المالكي وابن الصلاح الشافعي وابن رجب الحنبلي، وقال القرطبي عن آلات الطرب: ( .. لا يُختلف في تحريم استماعها، ولم أسمع عن أحد ممن يعتبر قوله من السلف وأئمة الخلف من يبيح ذلك). وذكر ابن حجر الهيتمي في "زواجره" عزف آلات الطرب في الكبائر. والله أعلم.

غِناء    معازف    حُكم    

غناء