الرئيسة    الفتاوى   الإيمان   معنى آية "وما أصابك من سيئة فمن نفسك"

معنى آية "وما أصابك من سيئة فمن نفسك"

فتوى رقم : 6122

مصنف ضمن : الإيمان

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 28/02/1430 11:39:00

س: قال تعالى: "ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك" هل يدخل ضمن السيئة المرض الذي يصيب الإنسان أم أن المرض قدر من الله؟

ج: الحمد لله أما بعد .. الجواب عن ذلك أن قوله تعالى: "مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ" أي: أن ذلك من فضل الله تعالى ومنته على عبده حيث وفقه للعمل الصالح، أو لشيء من خير الدنيا. وذكروا أن قوله تعالى: "وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ" أي: بسبب تفريطك في طاعة ربك وفعلك لمعصيته، كقوله تعالى: "وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ"، ولا حجة في ذلك للقدرية ولا للجبرية؛ لأن الإرادة التي يؤاخذ بها العبد تكون بسببه، وهي ضمن مشيئة الله وقدره عدلا وحكمة؛ كما قال الله تعالى: "لمن شاء منكم أن يستقيم وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين". والله أعلم.