الرئيسة    الفتاوى   أحكام المساجد   تأخير الإمام إقامة صلاة الفجر مع مشقة ذلك على بعض المأمومين

تأخير الإمام إقامة صلاة الفجر مع مشقة ذلك على بعض المأمومين

فتوى رقم : 6887

مصنف ضمن : أحكام المساجد

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 14/05/1430 07:30:51

س : السلام عليكم .. هناك مسجد يقع على طريق ، وليس حوله سكن ، والإمام يقيم صلاة الفجر بعد إقامة المساجد بربع ساعة أو ثلث ساعة، يجلس قرابة ٤٠ أو ٤٥ بحجة أنه أكثر جماعة ، لكن هناك قلة من الجماعة - منهم المؤذن - يتضايقون في حالة جلوس الإمام إلى هذا الوقت ، وبقية الذين يأتون متأخرين - وهم الأكثر جماعة - رغبتهم جلوسه إلى هذا الوقت ، ما حكم جلوس الإمام إلى هذا الوقت؟ وهل يأثم الإمام بتأخيره والمؤذن وقلة من الجماعة ممن يبكر في المسجد يتضايقون؟. جزاكم الله خيراً .

ج : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. إذا كان التأخر إلى مثل هذا الوقت المذكور يشق على بعض الجماعة الملازمين للمسجد فلا نرى للإمام أن يتأخر إلى مثل هذا الوقت؛ لما فيه من إيقاع المشقة والحرج بهم ؛ فعن عثمان بن أبي العاص أنه قال : يا رسول الله اجعلني إمام قومي ، قال : "أنت إمامهم ، واقتد بأضعفهم" رواه أبو داود والنسائي وصححه الألباني وغيره . وعن أبي مسعود قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال : يا رسول الله إني لأتأخر في صلاة الغداة من أجل فلان لما يطيل بنا فيها ، قال : فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قط في موعظة أشد غضبا منه يومئذ فقال : يا أيها الناس إن منكم منفرين ، فأيكم ما صلى بالناس فليجوز فإن فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة" أخرجه البخاري ومسلم . وعن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "إذا صلى أحدكم للناس فليخفف ؛ فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء" أخرجه البخاري ومسلم ؛ فدلت هذه الأحاديث على وجوب رعاية جماعة المسجد ؛ ولو كانوا أقلية ، مادام ذلك في التخفيف . والله أعلم.