الرئيسة    الفتاوى   البيوع   أثر الشائعات الأخلاقية والتجارية على الأفراد والمجتمعات

أثر الشائعات الأخلاقية والتجارية على الأفراد والمجتمعات

فتوى رقم : 6952

مصنف ضمن : البيوع

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 16/05/1430 13:18:10

س : نظرا لكثرة الشائعات التي طالت الأفراد والمجتمعات ما كان له أثر في غياب المصداقية وإغفال الدليل ، وأمامنا نموذجان : الأول : ما حصل للاعب ياسر القحطاني ، والثاني : الزئبق الأحمر . نريد من سعادتكم آراء نفسية وفكرية حول أثر الشائعات وأسبابها وطرق علاجها . وجزاكم الله خيراً على ما تقدمونه من نصائح مفيدة للأفراد والمجتمعات . عبدالرحمن الغامدي - صحيفة المدينة ( القسم الثقافي والإسلامي ) .

ج : الحمد لله أما بعد .. إذا وقعت الجريمة الأخلاقية أو تهمة بخصوصها فلا يجوز لأحد أن ينقل خبرها بأي وسيلة ؛ سواء كانت بالحديث المباشر أو بالهاتف فضلا عن الصحف والمجلات ومواقع الانترنت؛ ولنا في قصة الإفك عبرة وعظة ، قال الله تعالى :" لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيراً وقالوا هذا إفك مبين" إلى أن قال جل وعلا : "ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم . يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبداً إن كنتم مؤمنين . ويبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم . إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون" الآيات .
وآثار إشاعة مثل هذه الأخبار خطيرة على الفرد والمجتمع ، أما على الفرد : فإنه ربما ألصق به ما لم يفعله ، وإن كان قد فعل فإن التشهير به عقوبة زائدة عن العقوبة الشرعية التي يمكن أن يعاقب بها .
وأما على المجتمع فإنها تجعل المنكر مألوفاً ، وهذه آثار خطيرة .
وأما ما انتشر من شائعات الزئبق الأحمر فإنها تعكس ثقافة ردئية عند بعض أبناء المجتمع حيث تؤثر فيهم الشائعات ويستغفلون بمثل هذه الأخبار .
ولا علاج لهذه الظاهرة إلا بالتثقيف العلمي والرفع من المستوى التفكيري عند الناس من خلال التربية المنزلية وفي المدرسة وفي وسائل الإعلام حتى يكون وزن الأمور ومراجعتها أمرا سائدا عند الناس . والله أعلم.

آثار    شائعة    بيع    تجارة    فاحشة