الرئيسة    الفتاوى   الوضوء والغسل   علاج الوسوسة في نية الطهارة والصلاة

علاج الوسوسة في نية الطهارة والصلاة

فتوى رقم : 7032

مصنف ضمن : الوضوء والغسل

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 20/05/1430 08:48:16

س : أعاني من الصعوبة في الوضوء ؛ فإذا أردت الوضوء أقف قليلاً أجمع النية بصعوبة ، ثم إذا شرعت في الوضوء تقول نفسي : هل المضمضة من باب النظافة أم من فروض الوضوء . وكذلك في نية الصلاة ونية غسل الجنابة ؟ . أفيدونا .

ج : الحمد لله أما بعد .. أسأل الله أن ييسر أمرك .. وحل مشكلة الوسوسة لن يكون صعباً ، ويجب أن تتيقن أن الحالة الراهنة قد صارت حرجا ومشقة بالغين ؛ فعليه فقد سقط عنك فرض النية في الوضوء والصلاة فصل على حالك ، ومما يؤكد ذلك أن المستحاضة تصلي رغم خروج النجاسة ، وكذلك من به سلس بول ؛ فهؤلاء سقطت عنهم الشروط للحرج ، وأما سقوط الأركان ؛ فمن يشق عليه القيام يسقط عنه ، وهو مجرد مشقة ، وليس عجزاً كلياً ؛ فحالتك مثلهم ؛ فلا تعرض عن الرخصة التي جعلها الله رحمة بعبادة . وعليك أن تجاهد نفسك في علاج هذا الوسواس بالاستعاذة من الشيطان ، والمداومة على الأذكار ، وقطع الاسترسال مع حبائل الشيطان ومكائده وخواطره وهواجسه وكثرة الدعاء واللجوء إلى الله تعالى ، واستصحاب القاعدة الفقهية العظيمة: "اليقين لا يزول بالشك"، دليل ذلك ما صحَّ عن عبد الله بن زيد بن مسلم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: "إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه أخَرجَ منه شيء أم لا؟ فلا يخرج من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً"، فمن كان متيقناً أنه توضأ، ثم شك هل أحدث أم لا؟ لم يلتفت إلى هذا الشك، وبنى على ما هو متيقن منه، لو استصحبت هذه القاعدة وعملت بها لتخلصت من وساوسك. والله أعلم.