الرئيسة    الفتاوى   إزالة النجاسة   علاج الوسوسة في الطهارة بالأخذ برخص العلماء

علاج الوسوسة في الطهارة بالأخذ برخص العلماء

فتوى رقم : 7311

مصنف ضمن : إزالة النجاسة

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 25/05/1430 03:41:10

س : موسوس يحاول مجاهدة نفسه ، فما رأيك - يا شيخ - لو تتبع الموسوس رخص العلماء عند اختلاف الفتوى وأخذ بالأيسر له ؛ للابتعاد عن المشقة ، فهو كثيراً ما يشك في خروج المذي ، يرى بياضاً ولا يعلم أهو مذي أو بياض الجلد من كثرة الماء ، وأخذ بقول : إنه لا يجب غسل الذكر والأنثيين ، وإنما غسل ما أصابه ، علما أنه كلما يريد ألا يلتفت إلى الشك يجد صعوبة ، وقال - في نفسه - : إن من العلماء من قال أنه لا يجب غسل الذكر والأنثيين وإنما يغسل ما أصابه ؟.

ج : الحمد لله أما بعد .. الأخذ برخص العلماء في مثل هذا الحال مسألة تحتاج إلى تفصيل ، ولكن حتى لو صح هذا فلن يفيده ولن يحل المشكلة ، وحلها هو الإعراض عن مثل هذه الوساوس وعدم الالتفات إليها ولا العمل بما توحيه له . فمثلاً : إذا وسوس له الشيطان بأنه قد خرج منه مذي وعمل بقول من يقول إنه يغسل ما أصابه ، فسيبقى كلما عرض له هذا الوسواس يغسل ما أصابه وهكذا ، وهذا فيه مشقة ، لكن لو أخذ بالعلاج الشرعي وهو أن لا يلتفت إلى هذا الوسواس ولا يلقي له بالاً بل يعرض عنه؛ لأنه لا حقيقة له فإنه ينقطع ويزول عنه هذا الوسواس . ونوصيه بأن يجاهد نفسه في علاجه بالاستعاذة من الشيطان ، والمداومة على الأذكار ، وقطع الاسترسال مع حبائل الشيطان ، وكثرة الدعاء واللجوء إلى الله تعالى ، واستصحاب القاعدة الفقهية العظيمة: "اليقين لا يزال بالشك"، فما ثبت بيقين لا يرتفع إلا بيقين ، ولو استصحب هذه القاعدة وعمل بها لتخلص من وساوسه . والله أعلم.