الرئيسة    الفتاوى   الوضوء والغسل   موقف المرأة من اختلاف العلماء في حكم الإفرازات الطبيعية

موقف المرأة من اختلاف العلماء في حكم الإفرازات الطبيعية

فتوى رقم : 8438

مصنف ضمن : الوضوء والغسل

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 01/07/1430 12:31:59

س : أجد في ملابسي الداخلية إفرزات بيضاء وفى بعض الأحيان صفراء ، مع العلم أنها تنزل دون وجود التهابات أو شهوة ، وقد سألت دار الإفتاء المصرية وقالوا لي : إنها تنقض الوضوء . وأيضاً قرأت ذلك في موقع سؤال وجواب للشيخ المنجد ، ولكن في هذا الموقع تقول : إنها لا تنقض ولا يجب الوضوء . وهذا جعلني أفرح ؛ لأنه حل لي مشاكل كثيرة وخاصة وأنا خارج المنزل وأريد أن أصلى ، ولكن قرأت أيضا في الموقع الأخير أن من يقول : إن هذه الإفرازات لا تنقض يتقي الله ولا تجوز صلاته ، مع العلم أنني مرتاحة لفتواكم ولكن أخاف ألا تقبل صلاتي ؟. أفيدوني .

ج : الحمد لله أما بعد .. الإفرازات الطبيعية التي تخرج من المرأة ، ولا توجب الغسل ؛ كالحيض وسبب الجنابة ، وليست بولا ولا مذيا محل خلاف بين العلماء في طهارتها ونقضها للوضوء ، والصحيح أنها طاهرة لا تنقض الوضوء ، وذلك كالماء الذي يخرج من الرحم ، وهذا قول ربيعة ومالك واختيار العلامة ابن عثيمين . وعليه: فإذا أخذ المسلم بأحد القولين بناء على اقتناعه بدليله إن كان يمكنه الترجيح أو المقارنة أو اقتناعه بالمفتي لكونه يراه أكثر علماً وديناً عند عدم قدرته على الترجيح فقد أدى ما عليه وهو مأجور ولو كان الحكم عند الله تعالى على خلاف ما أخذ به . فإن الله تعالى لا يكلف نفساً إلا وسعها ، وقد ثبت عن عبد الله بن عمرو وأبي هريرة قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر واحد" متفق عليه . وهذا معناه أنه إذا استفرغ وسعه في النظر والاستدلال فإن أصاب الحق الذي عند الله كان له أجران ، وإن لم يصبه كان له أجر واحد ، فيكون هناك فرق بين التصويب والتخطئة ، والإثم والأجر ، فلا تلازم بينهما ، فيخطئ في الحكم من يكون مأجوراً ، كما أنه قد يأثم من يكون مصيباً ، وذلك إذا وافق الحق عند الله لكنه بنى حكمه على التخرص والتخمين وخبط العشواء . والله أعلم.

طهارة    متنجس    تنجيس