الرئيسة   متابعات   هدنة عدن: هل تكون مخرجاً للحوثيين من أزمتهم؟

هدنة عدن: هل تكون مخرجاً للحوثيين من أزمتهم؟

 عدن هل تكون مخرجاً للحوثيين من أزمتهم.jpg
ات الحديث عن هدنة يشغل الرأي العام المحلي في اليمن بين مؤيد ورافض بشروط، في ظل تغييرات على الأرض لصالح "المقاومة الشعبية"، لا سيما في عدن، على الرغم من مساعي المليشيات الحوثية إلى تأزيم الوضع الإنساني، كورقة كانت تتحكم فيها، ويبدو أنها اليوم لم تعد تملكها. الملاحظ مما يجري على الأرض، أن المليشيات باتت ضعيفة، والعوامل التي كانت تساعدها في السابق من أسلحة ثقيلة وتدريب وخبرة وخلايا نائمة وحصار إنساني، تغيّرت، فـ"المقاومة" باتت لها قيادة موحّدة وأصبحت مدربة، فضلاً عن وجود قناصة لديها، أنهى حكاية قناصة الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، كما أنها أنهت ما يسمى بالخلايا النائمة، فضلاً عن أن "المقاومة" باتت تحدد استراتيجية المعارك وسيرها.

يقول المتحدث الرسمي باسم "مجلس المقاومة" في عدن، علي الأحمدي لـ "العربي الجديد"، إن "المقاومة باتت هي من يملك زمام المبادرة، كما أنها تملك سلاحاً ثقيلاً ومتطوراً، وانخرط الآلاف في صفوفها في مختلف المناطق، وتحوّلت من موقف المدافع إلى موقع الهجوم، ونجحت في استعادة العديد من المواقع والمعسكرات والمدن والمناطق، وباتت في عدن وحدها تفرض حصاراً شبه كامل على مليشيات الحوثيين وصالح، المتواجدة في بعض مناطق عدن، لا سيما في أجزاء من خور مكسر وكريتر والتواهي والمعلا". ويضيف: "كما أفشلت المقاومة هجوماً للمليشيات هو الأوسع خلال 12 يوماً، عبر العريش شرقاً، وجعولة شمالاً، وبير أحمد غرب عدن، في محاولة لفتح ثغرة، لكن المقاومة أسقطت هذه المحاولة ومنعت مساعي إدخال تعزيزات لما تبقى من المليشيات، التي بات واضحا ضعفها، وتم تدمير كل عتادها، وستخرج اليوم أو غداً". بالتالي حسب الأحمدي "فإن الحديث عن اشتراط التحالف للهدنة، خروج المليشيات من عدن، هو أمر مفروض على المليشيات، التي قد تلجأ لتحقيق مكسب من خلال الهدنة والانسحاب، لأنها باتت منهارة، حتى أنها عندما تشن المقاومة هجوماً عليها، لم تعد ترد بنفس كثافة القصف وبالسلاح الثقيل الذي كان سابقاً، فقد باتت تملك ما تحاول فيه تقليل خسائرها البشرية".
ولا يستبعد الأحمدي "انسحاب المليشيات في ظل ضربات المقاومة، التي باتت أكثر عتاداً وعدة، وباتت المليشيات تدرك أنه حتى لو خفت ضربات طائرات التحالف، فإن المقاومة تتحكم بسير المعارك على الأرض، وقادرة على تطهير عدن وكل المناطق منها".