الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   علاج الهم والحزن والتعاسة


علاج الهم والحزن والتعاسة

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 30/12/1436

س: فضيلة الشيخ .. أنا أمر بظروف سيئة، ولم أستطع السيطرة عليها، ودامت طويلاً؛ فأظهر للناس السعادة والضحك وأخفي عكس ذلك، وأشكو أمري الله، وأنا ذاكرة ـ ولله الحمد ـ حريصة على الصلاة والنوافل، مشتركة في (تدبر) وأرسلوا لي رسالة أقلقتني كثيراً؛ فهل تنطبق علي هذه الرسالة: (المرأة الإسفنجية: امرأة قلقة مضطربة؛ أرهقها الجري، بعيدة عن الخشوع في الصلاة والتذلل لله، محرومة من السعادة الحقة، ترى وهم السعادة في دنيا زائفة، أعرضت عن ذكر الله، وأضاعت أوامره، فهي كئيبة حزينة. تضحك والحزن يقطع كبدها، تفرح وغيوم البؤس تحوم حول عينها. تبحث عن ابتسامة زائفة وكلمة تلقى على قارعة الطريق. إنها تبحث عن السعادة والحياة الطيبة؛ لكنها ضلت الطريق: {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا})؟

ج: الحمد لله وبعد .. هذا الكلام ينطبق على المرأة البعيدة عن طاعة الله تعالى، والتي تنظر إلى الحياة والسعادة بمنظار الدنيا والمال والشهوات؛ وأما من هي على خلاف ذلك ولكن أصابتها مصائب أو ظروف قهرية فأصابها حزن بسبب ذلك فلا تدخل في هذا الكلام. وعلى كل: فنوصيك بالالتجاء إلى الله تعالى في كل ما ينزل بك، فأكثري من دعائه جل وعلا والتضرع بين يديه في الأماكن والأزمنة والأحوال التي ترجى فيها إجابة الدعاء، وأحسني ظنك به جل وعلا؛ فإنه عند ظن عبده به، وأبشري بالخير. وإليك هذه الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في الهم والحزن: عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحدا من خلقك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرجا" قال: فقيل يا رسول الله ألا نتعلمها؟ فقال: بلى، ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها" رواه أحمد وهو صحيح، وعن أبي هريرة وأبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه" متفق عليه، وعن صهيب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عجبا لأمر المؤمن كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن: إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له" رواه مسلم. والله أعلم.