الرئيسة   الموجز الفقهي   جمع العصر إلى الجمعة

جمع العصر إلى الجمعة

أصح القولين هو جواز جمع العصر إلى الجمعة، وهو قول الشافعية؛ كما في "المجموع" (4/383)، وبعض الحنابلة. وتعليل ذلك أن الجمعة بدل عن الظهر، والبدل يأخذ جميع أحكام المبدل إلا ما اُستثني.
وأما قول البعض: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجمعهما في سفره. فالجواب: أنه لم يُقمْ الجمعة أصلا في سفره، ولم يصلها مع أحد في سفر فكيف يقال: إنه لم يجمع بينهما؟!
وقول بعضهم: إنه لم يجمعها في المطر في قصة الاستسقاء في الجمعة. فالجواب: أن الجمع رخصة وربما أخذ هنا بالعزيمة، أو أن يقال: إن مناط الحكم هو الحرج، وليس مجرد نزوله، ويُحتمل أن نزوله ذلك الوقت لم يكن حرجا، ونحو ذلك مما يجعل الاستدلال محتملا، وإذا ورد الاحتمال بطل الاستدلال. والله أعلم.