الرئيسة   الموجز الفقهي   حكم الوقف والابتداء في القرآن

حكم الوقف والابتداء في القرآن

فعلى اعتبار كون مسألة التوقيف أو عدمه في مواضع الوقف والابتداء في القرآن من مسائل الخلاف الاجتهادية فإن مما لا خلاف فيه أن مراعاة ذلك مستحبة استحبابا مؤكدا؛ لأنه أوضح للمعنى ، وأبعد عن الاشتباه والخطأ. ولكن منها ما يكون واجبا قطعا ؛ وذلك إذا كان القارئ بمحضر من الناس فيراعي مواضع الوقف والابتداء ؛ لما يترتب على ذلك من غلبة الظن بحصول فهم كتاب الله من بعض السامعين على غير الوجه الذي أنزله الله به ، وكذلك الحال لمن لا يعرف مواضعها أن يراعيها حتى لا يسبق إلى قلبه المعنى الباطل فيستقر في قلبه ؛ فتجب مراعاتها حينئذ ، أما القارئ المتقن الذي عرف تلك المواضع وكان يقرأ وحده مع الحاجة إلى ذلك لانشغال أو انقطاع نفس فلا يظهر ما يدل على وجوب مراعاتها في حقه ؛ لانتفاء المفاسد المذكورة ، ولكن يحسن به أن لا يتساهل فيها حتى لا يعتادها قلبه ولسانه. وأما تعمد ذلك دون حاجة ؛ فهذا يفعله بعض القراء لتحسين الترتيل بزعمهم ، ولا أرى لهم فعل ذلك ؛ لعدم الحاجة إليه. والله أعلم.