الرئيسة   مسائل علمية   مختصر مسائل المسح على الخفين

مختصر مسائل المسح على الخفين

 مسائل المسح على الخفين.jpg
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
أيها الإخوة الكرام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

فقد أقبل فصل الشتاء، فكثر سؤال الناس عن أحكام المسح على الخفين، وإليكم أهم المسائل التي يكثر السؤال عنها مختصرة مراعاة للحال والمقال، وهي كالتالي:

1- لايمسح على الشماغ والطاقية، ومايسمى القبعة، وما يسمى بالقلنسوة عند الفقهاء، لعدم المشقة في النزع، وهو مذهب جمهور الفقهاء.
القَلَنْسُوَةُ: لباسٌ للرأْس مختلف الأَنواع والأَشكال.

2- لا يصح المسح على النعال، وهو مذهب الأئمة الأربعة، لأن النعال غير ساتر للقدم.

3- يمسح على القبعة التي تكون مغطية للرأس والأذنين والرقبة، لمشقة النزع كالعمامة المعهودة عند العرب، وإن كان لايشق فالأحوط ترك ذلك، وكذلك مسح المرأة على الخمار وهو مذهب الحنابلة وابن حزم فقد ورد عن أم سلمة رضي الله عنها أنها كانت تمسح على الخمار) رواه عبدالرزاق.

4-يجوز المسح على الخف المخرق يسيراً وهو مذهب الثوري وابن المبارك وابن عيينة وهو مذهب الحنفية والمالكية وابن تيمية، ويجوز على الشفاف، وهو مذهب الشافعية وداود وغيرهم، لأنه يسمى خفاً، قال النووي: (وَوَرَد عن عمر وعلي رضي الله عنهم المسح على الجورب الرقيق).

5-يصح المسح على كل ساتر على القدم من قماش أو جلد على الصحيح، وهو مذهب جمهور الفقهاء عدا المالكية، وأصح دليل للجمهور أنه ورد عن جملة من الصحابة: كأبي مسعود وأنس والبراء وعلي وبلال وسهل بن سعد رضي الله عنهم أنهم مسحوا على الجوارب رواها عبدالرزاق في مصنفه.

6-لا يلزم المسح على الرجل الصناعية إذا كان عليها الخف، لأنه لا يلزم غسلها من الأصل.

7-إذا أراد أن يلبس الخفين فليلبسهما بعد غسل القدم اليسرى وكمال الطهارة، وهو مذهب جمهور الفقهاء، وهو الأحوط، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: (دعهما فإني أدخلتهما ظاهرتين فمسح عليهما) رواه البخاري وقيل: يصح بعد اليمنى وهو مذهب الحنفية ورواية عند الحنابلة وابن تيمية، والمسألة محتملة القولين.

8-إذا مسح يبدأ باليمنى ثم اليسرى وهو قول عند الحنابلة وقيل: يمسحهما سوياً كالوضوء، وهو مذهب الحنفية والشافعية وقول عند الحنابلة، والأقرب كله يصح، وبأيهما فعل أجزأ، لعدم الدليل المبيّن للصفة وطريقة المسح، والأفضل الأول.

10- يمر بيده على الخف من أطراف الأصابع حتى محاذاة أعلى الكعب.

11- لا يشرع ولا يسن تكرار المسح على الخف، وهو محل اتفاق، والكراهة مذهب المالكية والحنابلة.

12- لو غسل الخف وهو لابسه بدل المسح صح مع الكراهة، وهو مذهب جمهور الفقهاء، لأنه أتى بالمشروع وزيادة، كما لو بدل أن يمسح رأسه غسله فيجزئ.

13 -وقت المسح يبدأ بعد أول مسح بعد حدث، وهو رواية في مذهب الحنابلة واختاره ابن المنذر والنووي وابن باز وابن عثيمين.

14-من لَبْس الخفين ثم أحدث وهو مقيم ثم سافر ومسح فمسح مسافر، وهو مذهب جمهور الفقهاء عدا المالكية.

15- من لَبْس الخفين وهو مقيم ثم سافر ومسح فمسح مسافر إجماعاً.

16-من لَبْس الخفين ثم أحدث ومسح وهو مقيم ولم يكمل يوماً وليلة ثم سافر فمسح مسافر، وهو مذهب الحنفية ورواية عند الحنابلة وابن حزم.

17-من لَبْس الخفين ومسح وهو مسافر ثم أقام ولم يكمل يوم وليلة أتم مسح مقيم، وهو مذهب الجمهور.

18- إذا ابتدأ المسح وهو مسافر ثم دخل بلده إن بقي من بداية مسحه أقل من يوم وليلة فيمسح وإن أتم المدة لايمسح، لأنه انقطع حكم السفر.

19-إذا لبس الخفين ثم أحدث قبل المسح وهو مقيم ثم سافر فمسح مسافر، وهو مذهب جمهور الفقهاء.

20- إذا لبس خفين أو خفاً وجزمة مغطية للقدمين فله حالات:

أ- إذا لبس خفاً ثم أحدث ومسحه ثم لبس آخر فيمسح على الثاني وبدايته من الأول، وهو مذهب المالكية والقديم عند الشافعية واختاره ابن باز.

ب- إذا لبس خفاً ثم لبس آخر قبل أن يحدث فيمسح على الأعلى، وهو مذهب جمهور الفقهاء.

ج-إذا لبس خفاً ثم أحدث ثم لبس آخر قبل أن يتوضأ فالمسح للأول ولا يمسح على الثاني، لأنه لبسه على غير طهارة، وهو مذهب الأئمة الأربعة.

د- إذا لبس خفاً على خف ومسح على الأعلى ثم خلعه فيجوز المسح على الأسفل، وهو مذهب الحنفية والمالكية، لأنه لا تلازم بينهما.