الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   وصايا للقاضي


وصايا للقاضي

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 21/3/1438

س: فضيلة الشيخ .. ابتليت ورشحت للقضاء والسبت أول دوام لي ملازماً بالمحكمة، فهل من وصية تنير طريق الآخرة؟

ج: الحمد لله أما بعد .. القضاء أخطر وظيفة في أمر الدين والدنيا؛ فبه يُنفذ أمر الله، وتُحكم شريعته ، وبه يقام العدل ، ويُنصف للمظلوم من الظالم ، وبه تقوى النفوس المستضعفة ، وتقلم أظافر ذوي النفوس الشريرة ؛ فيأمن الخائف الصالح ، ويخاف الفاجر الظالم ؛ فهي من أجل العبادات ؛ فأوصي نفسي أولاً ، وأوصيك بما يلي: 1. حسن النية فيه ، وأن يكون قصد العبد تحقيق مراد الله ، ومقاصد شريعته ؛ فبذلك تحصل العبودية لله ، وتحصل محبته ؛ فيعقبها محبة الناس ، وتعظيمهم ؛ فحينئذ يُقبل قوله ويُرضى بحكمه . 2. طلب العلم ؛ لا سيما ما يتعلق بالقواعد والأصول . 3. دوام التأمل عند دراسة القضايا والنوازل ، واستشارة أهل العلم وزملائك القضاة ؛ فلا تزال قاضياً ما كان فيك علم وحلم واستشارة . 4. التواضع للخلق ؛ فكثيراً ما يتكبر البعض ، ويسمونه حشمة ووقاراً صحيحين ، وإنما هو كبر مذموم ، ولأن يكون الغلط في التواضع خيراً من أن يكون في الكبر ورؤية النفس ، وليكن التواضع لك سجية فإن تكلفه والمنة به أخطر أنواع الكبر . 5. أن تحرص على نفع الناس بالتعليم والدعوة والحسبة بحكمة وتؤدة . 6. أن تحذر من محاباة الناس لك في بيع أو شراء ؛ فإنها أول الفتنة ، وبداية فساد الذمة ، ولن يذهب معك إلى قبرك تملق منافق أو محاباة بائع . والله أعلم .