الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   تزوج عليها فكرهته كرهاً شديداً، فماذا تعمل؟


تزوج عليها فكرهته كرهاً شديداً، فماذا تعمل؟

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 24/6/1438

س: السلام عليكم .. يا شيخ .. لقد كان زواج زوجي بالثانية صدمة كبيرة وقوية، فأنا لم أقصر في حقه، بل كنت أسعى لإسعاده، وكان هدفي كيف أرضيه؛ حتى لو كان على حساب راحتي وسعادتي ومستقبلي، فقد ضحيت له بدراستي الجامعية؛ كي أرافقه إلى أستراليا؛ ليكمل دراسته الماجستير والدكتوراه، يعلم الله أني كنت أرسم البسمة في شفته إذا تكدر، وخدمته وتفانيت في ذلك، وكنت أشجعه حتى تحقق ما نريده؛ ورجعنا إلى الوطن وأصبح زوجي دكتورا ـ بفضل الله ـ كنت أظن أننا سنرتاح بعدها، وأنه سيعوضني عن دراستي ولكن بعد سنة تفاجأت بزواجه علي، وعندما صارحته قال: إني لم أقصر معه بل رغبة في التعدد، وعلمت أنه تحريض من أهله وأصحابه، فلم أتحمل ذلك وذهبت إلى أهلي أنا وأولادي الأربعة ـ أكبرهم في الصف الثاني، وآخرهم الذي ولدته في أستراليا عمره سنة، ولكني تعبت نفسياً وجسمياً وخاصة أني كنت حاملاً؛ فقد سمعت كلاماً جارحاً وأليماً من أهلي، ومن الناس، وعيروني بذهابي معه وتركي لدراستي وأن زميلاتي أصبحن معلمات، وأنا عالة عندهم؛ فزادت حالتي سوءاً وصرت أنا وأولادي في حالة لا يعلم بها إلا الله، وبعدها رجعت لبيتي وكرهت زوجي كرهاً شديداً، ولم أتحمل وجوده في البيت ولا الكلام معه؛ حتى النوم ينام في غرفة وأنا في غرفة، وأقسم بالله لولا خوفي على أولادي من أن يأخذهم لطلبت الطلاق؛ لكبره علي وعلى أهلي بفلوسه وشهاداته، وأصبح يعيرني ويقسو علي بالألفاظ وتكلم في عرضي وعرض أهلي، ويمدح زوجته وأهله أمامنا؛ هذي قصتي يا ليت تنظر لي فيها؛ فأنا أعيش لست مطلقة ولست متزوجة، فقدت الدراسة والوظيفة والزوج الحبيب؛ فبماذا تنصحني؟ لا أملك المال لأصرف على نفسي وأولادي. وهل يجوز الجلوس في بيته من أجل أولادي؛ لكني بعيدة كمطلقة؟

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. أحسن الأحوال أن تتعايشي مع هذا الأمر، وأن تتكيفي معه؛ فالهموم والغموم لا تغير من الحال شيئاً، ولتنظري إلى من هو دونك: المطلقة والعانس والمريضة والمبتلاة بمسألة أخلاقية، ومن يكرهها زوجها؛ فسترين أنك في نعمة. ولك على ترك ضرتك والصبر عليها أعظم الأجر والمثوبة، واستخدمي طريقة الهرب إلى الأمام بحسن التبعل لزوجك وقطع الطريق على شياطين الجن والإنس. والله أعلم.