الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   إخبار والد الشخص بما يفعله من معاصٍ كالتدخين


إخبار والد الشخص بما يفعله من معاصٍ كالتدخين

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 9/3/1439

س: السلام عليكم .. يا شيخ .. إذا رأيت من يدخن أو يتهاون في الصلاة، وأخبرت والديه؛ فهل هذا من باب النميمة والفتنة بين الناس؟ وإن كان كذلك فكيف أكفر عن ذنوبي؟ فأنا ابتليت بالنميمة وإن كانت نيتي أحياناً من باب الخير؛ كتغيير منكر لكن أكتشف أن النتيجة سيئة بوقوع مشكلة بينهم، أو سب أو لعن، فيحقدون علي.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. الأصل هو عدم جواز ذكر الإنسان عند غيره بما يكره وتكون من باب الغيبة، وليست من باب النميمة؛ لأن النميمة هي نقل كلام الشخص إلى من تكلم فيه، وليس الأمر هنا كذلك، فعليه: لا يجوز لك أن تخبر أحداً بما يفعله الآخرون إلا إذا كانت مصلحة الكلام أكثر من مفسدته، والأكثر في هذه الأحوال غلبة المفاسد على المصالح، وكل حال تقدر بقدرها، ففي المثال الذي ذكرته: إذا كان التدخين مثلاً من شاب صغير جداً تحت سلطة والده، والوالد على قدر من الحكمة لمعالجة هذه المشكلة، فإن الإخبار قد يكون واجباً، وأما إذا كان إخبار الوالد نوعا من الغيبة، وسببا لإفساد العلاقة بين الأب وابنه، فربما عظمت المفاسد بالإضرار من وجه آخر، وهو ذهاب حاجز الحياء بين الوالد وولده، مما يدفعه إلى الاستمرار في معصيته، وبالجملة فإن الغالب والأعظم في مثل هذه الأمور والأحوال هو منع وتحريم مثل هذا الكلام، ولا يجوز إلا بحدود ضيقة ينبغي للمرء ألا يتوسع فيها؛ فيقع بسبب ذلك في الإثم والإفساد بدل ما يظنه من الأجر والإحسان. والله أعلم.