الرئيسة   متابعات   تصرفات خاطئة تدمر شخصية الطفل منذ الصغر

تصرفات خاطئة تدمر شخصية الطفل منذ الصغر

 خاطئة تدمر شخصية الطفل منذ الصغر.jpg
تعد مرحلة الطفولة(*) من أكثر المراحل العمرية التي تشكل شخصية الإنسان، وتكمل نموه، وترسم ملامح شخصيته.

فهى المرحلة التي يتشكل فيها عادات الإنسان واتجاهاته وعواطفه وميوله، تجاه البيئة المحيطة به في كافة النواحي الصحية والتربوية والاجتماعية، كما تساهم خبرات الطفولة في تشكيل شخصية الفرد داخل المجتمع، وهذه الخبرات المسؤول الأول عنها: هما الوالدان، فهما اللذان يحددان الشخصية المستقبلية للطفل، ثم تتولى المدرسة الأمر مع الوالدين، ثم يكون الدور الثانوي في هذه التربية للمحيط الاجتماعي؛ لذلك يجب على الوالدين أن يقوما بتربية طفلهما على أكمل وجه، وتجنب عدد من التصرفات الخاطئة التي تدمر شخصية الطفل منذ صغره، وفي هذا المقال: سوف نستعرض عددا من التصرفات الخاطئة التي يجب تجنبها أثناء تربية الطفل.

1- السخرية من تصرفات الطفل بشكل دائم

تعد السخرية الدائمة من تصرفات الطفل: من أكثر الأمور التي تشكل شخصية غير سوية من الناحية النفسية، وبالتالي ميلاد شخص غير قادر على التعامل مع البيئة المحيطة به، كما أن إجراء حوار مع الطفل بشكل غير لائق: يؤدي إلى قتل أي موهبة يتمتع بها الطفل، وبالتالي تجعله يقوم بتصرفات عدوانية، بالإضافة إلى قتل كافة اهتمامته وميوله، وخلق طفل يهاب كل من حوله، ولا يتمكن من فتح حوار مع أي شخص أياً كان، حتى وإن كان أقرب الناس إليه، ويصبح الطفل قلقاً وخجولاً متردداً، وغير قادر على أخذ أي قرار في حياته، وبالتالي يخرج للمجتمع شخص يميل إلى الانطواء والعزلة، وغير قادر على تكوين علاقات اجتماعية لانعدام ثقته بالآخرين.

2- ترهيب الطفل والتوعد له

هناك بعض الآباء والأمهات يقومون بتربية أبنائهم، باتباعهم أسلوب التهديد والوعيد؛ لإنجاز ما يرغبون في عمله، مثل: إنهاء الطعام، أو تنفيذ أي شئ آخر، فهذا الأمر يعد من أكثر الأمور التي تخلق شخصية مهزوزة ومضطربة، وغير قادرة على اتخاذ أي قرار في الحياة، فالآباء لا يعلمون خطورة هذا الأمر، فالخوف الذي يزرعونه في قلوب الأطفال، يستمر معهم حتى الكبر؛ لأنهم يدركون مع مرور الوقت أن الشخصيات التي كانوا يخافون منها ليست من الواقع، مما ينتج عنه عدم الثقة في النفس، مع استمرار الرهبة من هذه الأشياء مهما تقدم بهم العمر، ونجد في واقعنا الكثير من الأشخاض الناضجين يخافون من الذهاب إلى الطبيب وأخذ الحقن؛ وذلك نتيجة تخويفهم من هذا الأمر منذ الصغر، لذلك يجب تجنب تخويف الطفل وترهيبه والتوعد له، تحت أي ظرف من الظروف.

3- ترك الطفل للألعاب الإلكترونية لفترة طويلة

تشكل الألعاب الإلكترونية خطراً بالغاً على عقل الطفل، وتساهم بشكل كبير في تدمير أي موهبة له؛ لأنها تعمل على جذب كافة انتباهه وتركيزه، وغير قادر على فعل أي شيء آخر في حياته، إلا اللعب بهذه الألعاب فقط لا غير، وعدم وجود فرصة له من أجل الإبداع، وللأسف هذا الخطأ الفادح هو خطأ الآباء والأمهات، فالكثير منهم يقومون بترك مثل هذه الألعاب لفترات طويلة؛ حتى يتمكنوا من إنجاز مهامهم أياً كانت وهذا الأمر يساهم في وقت نمو عقل الطفل شيئاً فشيئاً بشكل تدريجي؛ لذلك يجب ترك مساحة ضيئلة للطفل للعب مثل هذه الألعاب، وتحت إشراف الأم أو الأب لفترة لا تتجاوز النصف ساعة يومياً.

4- مقارنة الطفل بأقاربه وأصدقائه

تعد مقارنة الطفل دوماً بالأطفال أقاربه وأصدقائه من السن ذاته: من أكثر الأمور التي تهدد شخصيته وتدمرها تدميراً بالغاً، فنجد في حياتنا كثيراً من الآباء والأمهات يقومون بمقارنه طفلهم من الأطفال الآخرين، ظناً منهم أن ذلك يعد حافزاً قوياً لهم؛ ليصبحوا أفضل، ولكن هذا الأمر يدمر شخصية الطفل، ويجعله غير واثق في نفسه، وغير قادر على اتخاذ أي قرار؛ مما يخلق شخصاً بائساً ومحبطاً؛ لا يستطيع إنجاز أي مهمة في حياته، فهو مجرد تابع للأحداث التي يمر بها ليس أكثر، لذلك فمن الضروري عدم مقارنة الطفل بأي طفل آخر؛ لتجنب هدم شخصيته، وتدمير ثقته بنفسه.

5- ضرب الطفل دون سبب

يرى الكثير من الآباء والأمهات أن ضرب الطفل: يساعد على تربيته، تربية سليمة، ويخلق منه طفلاً مهذباً على درجة كبيرة من الاحترام، ولكن للآسف هذا الأمر ليس صحيحاً مطلقاً، فضرب الطفل وتعنيفه: يخلق طفلاً خائفاً مهدداً طيلة حياته، هذا بجانب التأثير السلبي على جسده، ويخلق علامات تترك أثراً سيئاً في نفسية الطفل. هذا بالإضافة إلى العنف اللفظي، فالكثير من الآباء يعرضون أبنائهم إلى العنف اللفظي، وغالباً ما يكون ذلك بسبب تعرضهم في الصغر إلى الأمر ذاته، وهذا يجعلهم ينجبون للمجتمع طفلا يعاني من الأمر ذاته، بالإضافة إلى القلق والاكتئاب؛ لذلك يجب أن يقوم الوالدان بإبداء النصح لأبنائهم، دون اللجوء إلى العنف أو الضرب أو الإهانة.