الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   الإثبات القضائي للأمراض الوراثية بالقرائن الطبية


الإثبات القضائي للأمراض الوراثية بالقرائن الطبية

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 7/5/1440

س: السلام عليكم .. شيخنا .. هناك مبحث عنوانه "إثبات الأمراض الوراثية بالقرائن الطبية وآثاره الفقهية" ، مما ورد فيه: الفرع الثاني: فحص الأجنة: يهدف فحص الانة بطرقه التي سبق ذكرها لكشف إصابة الجنين ببعض الامراض الوراثية بهدف ترك الخيار للوالدين في الاستمرار في الحمل أو إجهاضه ، وللاستعداد المادي والنفسي لعلاجه عند الرغبة في استمرار الحمل، وأما التدخل العلاجي حال الحمل فلم يثبت فاعليته بعد وخصوصا في الأمراض الوراثية. ونتائج هذه الفحوص بالنظر لآلياتها ونتائجها والهدف الخطير المرجو منها تعد – والله أعلم – قرائن ضعيفة إذا كانت من طبيب واحد ، وحتى تبنى عليها آثارها الفقهية لا بد أن تعض باتفاق عدد من الأطباء المختصين الثقات على نتائج هذه الفحوص الفنية بالأجهزة التصويرية والوسائل المختبرية. وهذا ما نص عليه جماهير الفقهاء المعاصرين، ومن ذلك: - ما جاء في قرار هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية وفيه: "حتى تقرر لجنة طبية موثوقة أن استمراره خطر..". - وفي فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء : ورد "حتى يقرر جمع من الأطباء المتخصصين الموثوقين ..". - وفي قرار المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي ما نصه : "..إلا إذا ثبت بتقرير لجنة طبية من الأطباء الثقات المتخصصين..". الأمثلة: - ثبوت إصابة الجنين بأمراض ناشئة عن خلل في الصبغات بزيادة او نقص متلازمة داون (down) ومتلازمة كلاينفلتر (klinefelter) التي تعني المعاناة الطويلة للمريض وأهله، فيعمد بعض الآباء والأمهات إلى التخلص من هذا الجنين شفقة به ورحمة ووقاية له من المعاناة والألم وتجنبا للتبعات المالية التي يستلزمها علاجه ، ورغبة في جعل نسلهما صحيحا سليما. - ثبوت إصابة الجنين ببعض الأمراض القاتلة والمؤدية للموت المحقق أثناء الحمل أو أثناء الولادة أو بعدها بقليل مثل: 1. عدم نمو كلى الجنين ، وعدم نمو الرئتين. 2. متلازمة ثلاثي الصبغات القاتلة (وهي ثلاثي الصبغي 18، وثلاثي الصبغي 16 وثلاثي الصبغي 13). 3. التقزم القاتل ، حيث يكون هناك قصور في طول العظام مع ضيق شديد في نمو القفص الصدري والرئتين. ففي مثل هذه الأمراض قد يرغب الوالدان في اختصار الوقت عليها وعدم إهدار الجهد والمشقة في الحمل بجنين، وهو في حكم الميت. ففي هذا وما ماثله لا تبنى الأحكام الفقهية على مجرد خروج نتائج فحص الأجنة كقرينة وحيدة، بل لا بد من وجود قرائن أخرى ليمكن اعتماد نتائج هذه الفحوص، بحيث يحكم بصحة هذه النتائج ودقتها عدد من الأطباء الموثوقين. سؤالي نفع الله بكم .. هل يدخل هذا المبحث في الإثبات القضائي؟

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. نعم؛ يدخل ذلك في طرق الإثبات القضائية سواء سميت أدلة أو قرائن، وذلك عند نزاع الأبوين في إسقاطه، أو طلب بعض الجهات المختصة إذنا قضائيا بذلك. والله أعلم.