الرئيسة   الموجز الفقهي   ملخص الطهارة

ملخص الطهارة

1-تعريف الطهارة
الطهارة : زوال الخبث ؛ كالبول والغائط ودم الحيض .
وهي أيضا : رفع الحدث؛ كالغسل من الجنابة ، والوضوء .
وتُطلق أيضا على ما في معنى رفعه ؛ كالغسل المستحب ، وتجديد الوضوء .
2-أحكام المياه
الماء في الشريعة قسمان : نجس ، لا تجوز الطهارة به . وطهور ، يحصل به رفع الحدث .
وما ذكره بعض الفقهاء من وجود قسيم ثالث هو الماء الطاهر غير المطهر فلا دليل عليه ، وهذا مذهب مالك وغيره .
3-فالماء النجس هو : الماء الذي تغيرت أحد أوصافه الثلاثة بالنجاسة ؛ كثيرا كان أو قليلا .
4-والماء الطهور : هو ما ُسمى كذلك بإطلاق ؛ أي لا يلزمُ المتكلمَ تقييدهَ عند إطلاق لفظه ؛ وذلك كماء الآبار والأنهار والبحار ؛ فإذا قال عن واحد منها : هذا ماء كان صادقا في ذلك .
فيخرج من هذا ما لا يجوز وصفه بالماء مطلقا دون تقييد ؛ كماء الورد ، وماء الباقلاء ؛ فإذا سماها أحد بالماء دون أن يقيدها بهذه الأوصاف كان مخطئا أو كاذبا .
ولا يضر الإطلاقَ في الماء الطهور نسبتُه إلى ممر أو مقر أو مصدر ؛ كماء النهر ، وماء البحر ، وماء المطر ؛ لأنه يجوز في هذه أن توصف بالماء مطلقا ، ولأن هذه الأوصاف مجرد زيادة على الوصف الأصلي ؛ فلا تأثير لها شرعا .
5- لا يؤثر في طهورية الماء الشرعي تغيره بطاهر ؛ ما دام باقيا على اسم الماء المطلق ؛ سواء كان مما يشق صون الماء عنه ، أو مما لا يشق ، وسواء كان مما ينفك عنه غالبا ، أو مما لا ينفك .
ولا يؤثر فيها تسخينُه بالشمس ، ولا بوقود نجس ، ولم تظهر أوصاف النجاسة في ذلك الماء .
ولا استعماله في رفع حدث أكبر أو أصغر ؛ سواءً ما كان منه في إناء المتطهر ، أو ما انفصل من بشرته ؛ وذلك لبقاء اسم الماء المطلق عليه ، وعدم الدليل على سلبه خاصية التطهير .
ولا يؤثر في طهارته: خَلْوةُ امرأة به ، أو استعمالهُا إياه .
ولا انغماس يدِ قائمٍ من النوم قبل غسلها ثلاثا . لأن الأصل (بقاء ما كان على ما كان) ، ولم يوجد دليل على أنه قد سُلب خاصية التطهير ، ويؤيد بقاءه على حكم الطهارة قوله صلى الله عليه وسلم : "فإنه لا يدري أين باتت يده" ؛ حيث عُلل بالشك ، وقد دلت الشريعة على أن الشك لا يُرفع حكما عُلم باليقين .
ولا يؤثر في الماء الطهور: نجاسة خالطته لم تغير أحد أوصافه الثلاثة بالنجاسة ، ولا فرق في ذلك بين القليل والكثير ، ولا فرق أيضا بين أن ترد النجاسة على الماء ، ولا أن يرد الماء على النجاسة .