الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   المفاضلة بين زاد المستقنع وبلوغ المرام


المفاضلة بين زاد المستقنع وبلوغ المرام

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 22/3/1441

س: استشارة: أريد أن أدرس، فما أدري أيهما أقدم : بلوغ المرام أم زاد المستقنع؟

ج: الحمد لله أما بعد .. هذه قضية يكثر السؤال عنها، وينبغي أن يُبنى الجواب فيها على قواعد تعتبر الأنفع والأنجع لطالب العلم ، هذا كله مع التأكيد على أن دراسة الفقه إنما تكون بالدليل والتعليل الصحيحين ؛ فعليه فإن الأنفع لطالب العلم في الموازنة بين الفقه والحديث : هو أن يبدأ بدراسة الفقه ؛ لأن المقصود بالعلم والتفقه في الدين : العبودية لله تعالى بالعمل بما تعلمناه ، من ثم تعليمه وتبليغه للناس ، وتصانيف الفقه أشمل وأتم في رعاية هذا المقصود ؛ لكونها أتت على أغلب ما يحتاجه المتعبد وطالب العلم ، وأن مباني مسائلها على القرآن والسنة والقواعد المعتبرة منهما ، وهذه المصلحة لا تحصل في مصنفات أحاديث الأحكام ؛ لاقتصارها على الحديث فقط ؛ فيفوت طالب العلم بسبب ذلك كثير لا يحصى من مسائل العلم والعمل تبنى على غير الحديث كالقرآن والآثار والقياس الصحيح ، وههنا تنبيهات عاجلة : 1. أن لا يصرف طالبَ العلم عن كتب الفقه كثرةُ التشقيقات والتكلفات من بعض الفقهاء ، ووجود الأحاديث الضعيفة ؛ فاختيار المعلم المناسب كفيل بحل هذه المشكلة . 2. أن يقرأ أو يحفظ كتب أحاديث الأحكام ، ويراجع ما يحتاج إليه من شروحها أثناء دراسته للفقه ؛ فيجمع بين الخيرين . 3. أن لا يعتبر هذا مفاضلة بين كلام البشر وكلام سيد البشر ؛ كما يهوش بذلك بعض طلاب العلم ، وذلك لأن كتب الفقه المعتبرة إنما تستند على الكتاب والسنة ؛ بحسب اجتهاد كل مصنف . وإذا كنت في أول الطلب فلا أرى لك البداية بالزاد ، وإنما تبدأ بـ "العمدة في الفقه" أو "دليل الطالب" زادنا الله وإياك علماً وعملاً .