الرئيسة   برامج اعلامية   الدعاء لأناس بأسمائهم في دعاء الوتر
الدعاء لأناس بأسمائهم في دعاء الوتر
اسم المحاضر : سليمان الماجد
تمت الاضافة بتاريخ : 17/4/1432



نص المقطع

س: ما حكم ذكر الأسماء في دعاء الوتر كأن يقال: اللهم اغفر لفلان؟.
ج: ورد هذا في قنوت النوازل، فقد ورد في الدعاء على الكفار بأعيانهم والدعاء للمسلمين بأعيانهم، لكن في قنوت السنة لا أعرف أن هناك أدعية معينة تُدْعَى لأناس بأسمائهم في العبادات والصلوات، فهناك ما ورد في خارج الصلاة، وأدعية النبي صلى الله عليه وسلم لخصوص أصحابه كثيرة، ولكن أن يكون هذا في دعاء الوتر، الذي أشير على السائلة ألا تفعل هذا، والله أعلم بالنيات، فلو قالت: اللهم اغفر لأخي، اللهم اغفر لفلان. فلا حرج، ولكن أن يكون ديدناً غالباً ثم لا يُعْهَدُ هذا في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ثم في سيرة أصحابه أنه دائم وغالب فلا ينبغي هذا، ولكن لو فُعِل هذا على وجه القلة أو أنها دعت لغير معين بالاسم لكنها أضمرت فلاناً معيناً بعينه فالله عز وجل أعلم بالنية. والله أعلم.
س: ما توجيهكم في ذكر الأوصاف أو الحاجة والضيق في الوتر بشكل عام من دون ذكر الأسماء؟.
ج: ما يجنح إليه كثير من أئمة المساجد من التفصيل في الدعاء ليس من جنس ما شرعه الله في الدعاء، بل كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب جوامع الدعاء ويدع ما سوى ذلك، وجوامع الدعاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة، وهذه الأدعية قد يكون فيها نوع من التكلف والزيادة والخروج عن منهج النبي صلى الله عليه وسلم في أدعيته، ويصل بعضهم حد القصص (وهو الوعظ) فيقول: اللهم ! إنك قلت كذا وكذا، اللهم ! بما جعلت في النار وبما جعلت في القبر، وما يقع لأهل القبور وما يكون في المقابر والقبور. يُقَدِّمُهَا لدعائه ثم يدعو بعد ذلك فهذه يسميها العلماء: القصص في الدعاء. أي: أنه يعظ فيأتي بالمواعظ حتى يرقق قلوب المصلين فيخشعون معه، وهذا غير مشروع، ولهذا يدعو بالدعاء الذي فيه الطلب، هذا هو الأصل، ولكن لا بأس أن يقدمه بشيء من الثناء على الله تعالى؛ فإن الثناء على الله من مفاتيح الدعاء ومفاتيح الإجابة. والله تعالى أعلم.