الرئيسة   برامج اعلامية   حكم من يعتبر الصلاة حرية شخصية
حكم من يعتبر الصلاة حرية شخصية
اسم المحاضر : سليمان الماجد
تمت الاضافة بتاريخ : 20/4/1432



نص المقطع

س: من يقول: أنا أشهد شهادة التوحيد لله تعالى، لكن الصلاة حرية شخصية. بل ويصرح ويقول: أنا علماني، أنا ليبرالي. فما توجيهكم؟.
ج: لا يختلف العلماء بأن من قال مثل هذه المقالة أنه كافر كفراً أكبر مخرجاً من الملة، وليس الكلام هنا عن صلاة الجماعة فهو يقول: الصلاة مطلقاً ـ صلاة الجمعة والجماعات والفروض الخمس ـ حرية شخصية يجوز لي أن أدعها وأتركها. العلماء لا يختلفون في كفره؛ لأن هذه من ضرورات الدين وعمود الإسلام وهو الصلاة كما ثبت في حديث معاذ.
ولكن ينبغي أن نعلم أن لقيام حكم الكفر شروطا لا بد من تحققها وموانعَ لا بد من التأكد من انتفائها، ولا بد أن يوكل هذا لأهل العلم وأهل الفتوى وأهل القضاء في الحكم على الأفراد في مثل هذه المسائل، ومن قال هذه العبارة في الجملة فهو كافر كفراً أكبر مخرجاً من الملة، وينبغي أن يعرف هذا الحكم هو بنفسه؛ لأنه أعرف بحاله وأعرف بجهله وأعرف بقيام الشروط وانتفاء الموانع، وهذا حكم إنذاري له من الله عز وجل، لكن لو جاء إنسان وقال: الصلاة حرية شخصية. ثم يأتي ويُطبِّق عليه فيقول: أنت بعينك كافر. ثم يبني عليه آثار الكفر، ويطبق عليه فسخ زوجته، ويطبق عليه عدم قبره في مقابر المسلمين أو حتى قتله، فكل هذا لا يجوز إلا بتحقق الشروط وانتفاء الموانع، وهذا يرجع إلى الحاكم المسلم، والتعميم غير التعيين، فهذا سبب من أسباب الانحراف الذي أدى إلى التكفير وإلى التفجير، وهو إنزال الكفر على المعينين من الهيئات والدول والحكومات وإنزال الكفر على معينين من الأشخاص وتطبيق أحكام الكفر عليهم فما كان هذا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. والله أعلم.