الرئيسة   متابعات   حين تُخفر الذمم

حين تُخفر الذمم

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد : فلم تعد نصوص الشريعة خافية على أحد في حفظ حقوق المعاهد والمستأمن في نفسه وماله .

والمسلم في هذا البلد المبارك لا يراها فضلاً ومنة على أحد ؛ بل هي من صميم واجبه وتمام ديانته ، ولهذا لم يختلف الناس ولم يتنازعوا في بشاعة الجريمة التي طالت الفرنسيين قرب مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وباتوا في يقين بأن هذه الممارسات لا تقرها شريعة ولا عقل .

ولي هنا وقفات :

1. أن الأمة في أعظم الحاجة إلى الحذر واليقظة تجاه التحركات الفكرية والعملية لجماعات العنف والغلو ، وضرورة مراقبتها من جميع هذه النواحي ؛ لإيجاد حلول فاعلة ؛ لمحاصرتها ، والتقليل من شرها ، وأن يكون الإجراء الأمني والحكم القضائي بعض حلول هذه الفتنة العظيمة لا الحل الوحيد .

2. أن لا نركز في حديثنا على كون بعض القتلى من المسلمين ؛ لأن من الخطباء والإعلاميين من يرى في إبراز ذلك مزيداً من تسويد وجوه هؤلاء القتلة وإدانة بالغة في حقهم ، ولكنه في الحقيقة ينطوي على مفاسد أعظم من المصالح التي يقصدها ، وهذه المفاسد هي شيء من التهوين من قتل وإيذاء معاهد أو مستأمن .

3. أن نفصل في حديثنا بين إدانة هذا الفعل وتسلط بعض الدول الغربية الكافرة على المسلمين ؛ سواء كان ذلك تسلطاً عسكرياً ، أو بوجود تضييق على المسلمين في أرزاقهم ، أو على النساء في حجابهن ، ونحن بمعالجة هذين الأمرين بصورة منفصلة نؤدي حق الله تعالى فيمن ظلمنا من الكفار ، ولا نجعل الربط بين الأمرين مجالاً للتنفيس عن المجرم بأن يرى أن لجريمته ما يسوغها .

4. أن التبليغ عن أي خيط يؤدي إلى الوصول إلى هؤلاء القتلة هو من القربة إلى الله تعالى .

حفظ الله علينا ديننا وأمننا ، ووفق حكامنا إلى خير الآخرة والدنيا . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .