الرئيسة   برامج اعلامية   ما هي الأشياء التي يتورع عنها
ما هي الأشياء التي يتورع عنها
اسم المحاضر : سليمان الماجد
تمت الاضافة بتاريخ : 14/6/1433



نص المقطع

س: ما هي الأشياء التي يتورع عنها؟
ج: أسباب الورع، أو أسباب الاحتياط المشروع، أكثر الورع أحيانًا، يكون ورعًا باردًا، كثيرٌ منه، وأكثر الاحتياط يكون وسوسة، وسوسة ليست شرعية، لكن المؤمن الموفق المسدد، يعرف لمثل هذه المواضع، ويعرف حدودها، أحيانًا قضية الاحتياط والورع، عند اشتباه الأدلة، إذا كان مثلًا طالب علم ويعرف الأدلة، أو عالم، أو فقيه، أو أحيان يكون عنده نوع نظر، أو عنده دراسة، استاذ في الأدب، استاذ في كذا، عنده خلفية ثقافية معينة، لكن يستطيع أن يميز بين الأدلة، فرأى عالمين، هذا يفتي أهل للفتوى، وهذا أهل للفتوى، ثم تردد بينهما، نظر في أدلتهما، وجد أيضًا أنها أدلة متقاربة، هنا يكون الاحتياط دوره، بمعنى أنه يأخذ بالأحوط، والأشد، ما لم يكن هناك عليه ضيق أو حرج، هو في حال السعة، أما في حال الضيق، فهو مع التردد والاشتباه بين القولين، وبين المفتيين، وبين الدليلين كما يقول العلماء: فلهو أن يأخذ بالأصل، الإباحة، جائز، فينتفي حكم الكراهة هنا.
الأمر الثاني: الاشتباه في الواقع، هذا الاشتباه في الدليل، الاشتباه في الواقع، الدليل ما فيه اشتباه، لكن أشتبه هل هذا نجس، وهل هذا طاهر، هل هذا حلال أو حرام، هل هذا لهو فيأكله، مال مثلًا عليه خلاف، خلاف مالي، هل يأخذ هذا المال، أو لا يأخذه، هنا نقول: إذا تساوت الظنون إذا كان في شك، أفضل لك أن تحتاط، وأن تعطي المدعي، ما نقول صاحب الحق، من يدعي بهذا تعطيه ما يدعيه، حتى لا يبقى في ذمتك شيء، لكن هذا بحمد الله قليل، هو قليل ونادر، أن توجد هذه المشتبهات المتساوية من كل وجه، التي هي عند الأصوليين والمناطقة، يسمى الشك، الذي هو استواء الطرفين، أو تجويز أمرين، لا مزية لأحدهما عن الآخر، ما تدري أنت، ما فيه مزية على هذا أن يكون نجسًا أو طاهرًا، أن يكون مال لك وإلا مال لخصمك، أو لصاحب الطرف العقد الآخر، هنا جوابًا على الإشكال الذي ذكرته، هنا موضوع الورع والاحتياط، والله أعلم.