الرئيسة   برامج اعلامية   هل يعفى عن الموسوس إذا أرتكب ذنب
هل يعفى عن الموسوس إذا أرتكب ذنب
اسم المحاضر : سليمان الماجد
تمت الاضافة بتاريخ : 14/6/1433



نص المقطع

س: هل يقال للشخص المبتلى بالوسواس الذي يفعل محرمًا، من جراء هذا الوسواس الذي يقع فيه، هل يقال أنه ما عليه ذنب؟
ج: الوسواس أنواع الحقيقة ودرجات، فإذا كان الوارد النفسي الذي يرد عليه، الذي نسميه الضغط النفسي بسبب هذه الأفكار، أدت إلى مثل هذه الوساوس، وإلى مثل هذه التصرفات، فإنه لا أثم عليه، يحدثني بعض الموسوسين أجلك الله، يقول يرى النجاسة بعينها، هذا وصل لمرحلة من الوسواس متقدمة، فإذا نظر الناس ما وجدوا نجاسة، قال: لا، خرج بها، أجلك الله، من دو رة المياة، هذه لونها، وهذا وضعها، الناس ينظرون حادِّي البصر، ولا يرون شيئًا، وصل إلى حد التوهم، ودرجات أخرى من الوسواس. هو في هذه الحالة لا شيء عليه، ولا يأثم بهذا؛ لأن الوارد أو الضغط النفسي الذي عليه، أعظم من أن يتحمله، حتى أوهمه شيئًا ليس موجودًا، فليهنئ صاحب الوسوسة، نعم يحرص على العلاج، لكن ليهنئ أن الله عز وجل عفوه أوسع، ورحمته أشمل بحمد الله عز وجل، أن يؤاخذ الإنسان على ما يستطيع، وأحيانًا لا يُؤِّدي به الأمر إلى حد الضغط الشديد الذي ما يشعر الإنسان بأمره، لكنه يؤدي به إلى الحرج، كثرة التفكير، هو يدري أحيانًا أنه على وهم، لكنه درجة متوسطة، وهذا أيضًا هو جزء من الحرج.
الدرجة المتدنية منه هو أشبه بالإنسان السوي، ينبغي عليه أن يغالبه في الحقيقة، وإذا كان يستدعي الأفكار يستدعيها برضاه، من أجل المزيد من الحيطة، هنا يأثم في الحقيقة هذه في الدرجة الدنيا.
أما المتوسطة فهي حالة حرج لا شيء عليه.
الحالة العليا لا يتوجه إليه خطاب؛ لأنه يتصرف بغير بدون شعور، فلا حرج عليه أيضًا، والله أعلم، نعم.