الرئيسة   برامج اعلامية   الحقوق الشرعية للمطلقات
الحقوق الشرعية للمطلقات
اسم المحاضر : سليمان الماجد
تمت الاضافة بتاريخ : 12/8/1433



نص المقطع

س: ما هي الحقوق الشرعية للمطلقات؟
ج: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا وعملًا إلى يوم نلقاك.
هذه الفكرة جيدة ورائدة، أن توضح الحقوق الشرعية للمرأة المطلقة؛لأن هناك مظالم في الحقيقة طالت المرأة بسبب عدم معرفتها بحقوقها، وحقوق أولادها، والأحكام القضائية والشرعية المترتبة على الطلاق، والتي تكون إجرائتها في المحكمة، في الغالب أن تكون فيها أقضية مستقرة عند القضاة، يعرفها المحامون مثلاً، يعرفها القضاة، كل هذه المسائل يعني غاية في الأهمية، وأتمنى أن يكون هناك مكاتب أشبه بمكاتب خيرية، أو يكون قسم منها، قسم خيري، أو تكون هذه المكاتب محاماة داعمة لبعض الجمعيات الخيرية، أو الجمعيات النسوية المتخصصة، لتؤدي خدمات الاستشارات الشرعية، والإدارية، والإجرائية، لمتابعة مسألة المطلقات.
والحقيقة ليس المطلقات فقط أيضًا، بل حتى حقوق المطلقين إذا كان هناك أشبة بدعوة لحقوق الرجل في أوربا بعد سنوات من المطالبة بحقوق المرأة.
أقول يعني الظلم يقع من المرأة للرجل، ومن الرجل للمرأة، من الزوج لزوجته، والزوجة لزوجها، يقع ظلم، وأحيانًا كثير من الرجال، ربما لا يكونون الأكثر، لكن كثير منهم، وبعضهم يرى أنهم هم الأكثر، أنه لا يستطيع أن يلاحق امرأة في أولاده، امرأة مثلًا ضعيفة، وضعها الإجتماعي، ووضعها الشرعي، وأشياء كثيرة تتعلق بالمرأة في مجتمعاتنا، يجعل ملاحقة الرجل للمرأة بشأن أولاده مثلًا بشأن الزيارة، بشأن الحضانة، بشأن الولاية على الأولاد، بشأن متابعتهم في مدارسهم، ونحو ذلك، مر علي قضايا من هذا النوع، وجد الرجال معاناة كثيرة، نعم الذي مر علي، أقول: ووُأكد أن الأكثر هو معاناة المرأة، لا سيما فيما تتعلق بالنفقة، وليس بذات الأولاد، أما في ذات الأولاد فهي تقريبًا نصف ونصف مثل حق الزيارة، وحق الولاية، ونحو ذلك، يمكن يقع مظالم من الرجل للمرأة، بنفس القدر يقع المظالم من المرأة للرجل.
أما النفقات فأنا أقول: لاشك أنها غلبه ظاهرة وواضحة، التكاسل، البخل، المطل من الرجال بشأن حقوق المطلقات، وحقوق أولادهن، هذا ظاهر، فينبغي العناية بالجميع في الحقيقة، لضبط هذه المسألة.
وكما ذكرت نحتاج أيضًا إلى المزيد من الأنظمة، لسد الثغرات، وهناك فكرة مشروع خادم الحرمين الشريفين حفظه الله، لتطوير القضاء، لتقنين الأحكام الشرعية، وتدوين الأحكام الشرعية، وهذا يكون أيضًا موضح لكثير من المواقف الشرعية المتعلقة بمثل هذه الأحكام، فإذا أُنفذ هذا الحكم، أو دخل حيز التنفيذ، سيكون له أثره أيضًا البالغ القوي في تبيان الحقوق لكلى الطرفين، وليس فقط في مسائل الأسرة، أو ما يسمى بالأحوال الشخصية، بل حتى في أحكام المعاملات، وأحكام الجنايات، وبقية الأحكام القضائية التي تصدرها المحاكم، أو تبني عليها المحاكم أحكامها.
فهي قضية الحقيقة غاية في الأهمية، لكنها تبقى كما ذكرت، يعني تبقى القضية هي دون المستوى، ما لم يكن هناك فقه مدون. المسألة الإجرائية ليست لها كبير تأثير، في الحقيقة في الموضوع، كيف تقدم، أين تذهب، الاقتصاص المكاني، الاقتصاص النوعي، هذا سهل الوصول إليه في الحقيقة، لكن القسم الأصعب في القضية هو موضوع الفقه المدون، أو عن طريق مبادئ المحكمة العليا المستقرة، التي تلزم بها محاكم الاستئناف كما هو أيضًا في نظام القضاء الجديد. المبادئ التي أعلنتها المحكمة العليا أو أرستها المحكمة العليا هي ملزمة لمحاكم الاستئناف، والقضاء الحقيقي ليس في المحاكم البدائية على النظام الجديد، وإنما في محاكم الاستئناف؛ لأن هو القضاء الذي يحصل فيه الفصل الحقيقي.
المحاكم الابتدائية فهي: صلح أو حكم بقناعة فقط، تنتهي القضايا عندهم بالصلح أو بالحكم بقناعة، ما ترتفع إلى الاستئناف، بينما إذا بقي النزاع ناشبًا بين الطرفين، فلا يحصل فيه إلا محاكم الاستئناف.
فكرة المبادئ وإرساء هذه المبادئ، وإعلان هذه المبادئ أيضًا عند الناس هي بديل أيضًا للتدوين الفقهي، أو التدوين القضائي للأحكام الشرعية، فلو أنه أُرسي ووُأكد لكن أيضًا داعم لهذه المسألة، وكانت المبادئ مستقرة عند محاكم الاستئناف، قصدي معلنة ومبلغة، وكذلك مكاتب المحاماة، بل وحتى للرأي العام.