الرئيسة   برامج اعلامية   هل يجوز دفع الزكاة لشراء المساكن وبنائها
هل يجوز دفع الزكاة لشراء المساكن وبنائها
اسم المحاضر : سليمان الماجد
تمت الاضافة بتاريخ : 7/10/1433



نص المقطع

س:هل يجوز دفع الزكاة الى أسرة فقيرة تريد شراء منزل ملك لها ؟
ج: أيضا هذه المسألة من مسائل الخلاف بين أهل العلم، في جواز دفع الزكاة لشراء المساكن أو بنائها، هذه مسألة نزاع بين أهل العلم، نعم قول الجمهور أنها لا تدفع في هذا المقام؛ لأنها ليست من الاصناف الثمانية التي جاءت في سورة التوبة، القول الآخر: له وجه وله قوته من أن الفقير هو من لا يجد حاجاته الأساسية، والسكنة والاستقرار، هو من الحاجات الاساسية، لاسيما نقول: اذا كان الإيجار يذهب بحقه في المعيشة في نفقته، أما إذا كان مرتبه عاليًا، ويستطيع أن يستأجر من غير أن يتأثر دخله في هذا، على حاجاته الأساسية ليس بعض الناس مهما تضاعف دخله، فهو ينفق على قدر ما يأتيه من الدخل، هذا ليس معتبرًا، المعتبر هو نفقة مثله، وحاجه مثله، ليس حاجته هو، عنصر حاجتي كذا وحاجتي كذا، فهذا القول معتبر، وهو قول لأبي عبيدة القاسمي بن سلّام رحمه الله، ويرويه بعضهم عن عمر بن الخطاب، رضي الله تعالى عنه، وأفتى الإمام ابن تيمية رحمة الله تعالى عليه بنحوه، بجواز إعطاء الفقير آلة مهنته من الزكاة، فأحيانًا آلة البناء قد تصل إلى مبالغ طائلة، وهو المقصود منها، ما ينتج عنها من النفقة على هذا الفقير، فنقول كذلك إذا كان هذا الفقير تتأثر نفقته إذا دفع الإيجار، فهنا يكون شراء البيت، هو يغطى هذا الجانب، ويكون دفع الزكاة فيه على هذا الوجه من هذا القبيل، وأفتى أيضًا بذلك جمهرة وجمع من العلماء المتأخرون، والعلماء المتقدمين، والمسألة أنا أعرض الآراء فيها عرضًا، ولاشك أن الأحوط هو أن لا تدفع فيها، وتدفع من المال الحر، ومن الصدقات المطلقة، هذا هو الأصل في هذا المقام، لكن القول يبقى قويًا، ووجيهًا، ومعتبرًا، والناس لا زالوا يعدون من لا يجد مسكنًا إلا بأجرة تذهب بنفقته، أو بأكثرها أنه يعد فقيرًا.