الرئيسة   كلمة الموقع   من لجراحات غزة ؟

من لجراحات غزة ؟

Gazza.jpg
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد ..
فلا زالت قوى صهيون حتى كتابة هذه السطور تمطر غزة الصامدة بحمم الموت والدمار ، في همجية أعادت الذاكرة المكلومة إلى دير ياسين وقانا ، وبقية القائمة السوداء في السجل الأغبر لدولة يهود .
الأشلاء متناثرة ، والمنازل مهدمة ، والآهات تصدع القلوب القاسية ، والنجيع الطاهر على أرصفة شوارع القطاع يلوح بألوية حمراء شاهدا على عزة أمة وهمجية كيان .
وللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يُدقُّ
لم يكن هذا جديدا ولا مستغربا ؛ بل إنه من العبث أن نُذكٍّر في هذا المقام بأي معان إنسانية ، أو رعاية لحقوق المسنين والنساء والأطفال ؛ لأن العقلية الصهيونية استمرأت ذلك وألفته ، ومضى معها على هذا القوى الداعمة لها عسكريا وسياسيا وإعلاميا ، وعلى رأسها دولة الطغيان أمريكا .
وبقدر ما تعجب من عناد هذا الكيان فإن عجبك منه يتضاءل ويضمحل حين ترى صمود أهلنا في فلسطين الصابرة رغم الحصار الغاشم ، ورغم الفرق وبأرقام فلكية بين القدرة الفلسطينية والصهيونية .
وإذا كانت جراحات غزة الصامدة مسؤولية كل مسلم كلٌ بحسبه وقدرته ؛ فإن أكثر من يتحملها هي الدول العربية والإسلامية ؛ لأنها تملك من أسباب التأثير الشيء الكثير ، ولكن مسلسل الهزائم النفسية والوهن قد أثر في النفوس حتى لم يعد من حيلة إلا الشجب والاستنكار والتنديد .

لا تحقرن من المعروف شيئا :
•جاهد اليهود بيدك إن استطعت .
•جاهدهم بمالك إن قدرت ؛ ولو بشق تمرة ، وهناك مؤسسات خيرية مصرح لها بجمع التبرعات للمنكوبين في فلسطين ؛ كالندوة العالمية للشباب الإسلامي .
•ادع الدول الإسلامية إلى مقاطعة إسرائيل ، وعزلها سياسيا وإعلاميا واقتصاديا .
•قاطع البضائع اليهودية ؛ فأرباحها قنابل على رؤوس أهلنا .
•تبرع بدمك ؛ فهو خير شعور بالتآخي حين تمتزج الدماء بالدماء ؛ فيُنقذ بها مسلم مصابر .
•لندع الله جل وعلا بقلب حاضر أن يرفع عنا ما نحن فيه ، لاسيما في القنوت في الفرائض ، وفي خطب الجمع ، ودبر الصلوات المكتوبة ، وجوف الليل الآخر .
•لنراجع ربنا فصلاح قلب الفرد ، وسلامته من الأهواء المؤثرة في عبوديته لله طريق إلى صلاح الأمة ، وهذا من أعظم الجهاد ؛ فما أتينا في غزة إلا بذنوبنا في كل مكان :
قال صلى الله عليه وسلم : "إذا ضن الناس بالدينار والدرهم ، و تبايعوا بالعينة ، وتبعوا أذناب البقر ، وتركوا الجهاد في سبيل الله ، أدخل الله تعالى عليهم ذلا ، لا يرفعه عنهم ؛ حتى يراجعوا دينهم" .
وقال تعالى : "وعد الله الذي آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا" .
اللهم اغفر لنا ذنوبنا وتقصيرنا في حق إخواننا المرابطين .