الرئيسة   اصدارات   تغير الاجتهاد دراسة تأصيلية تطبيقية

تغير الاجتهاد دراسة تأصيلية تطبيقية

67.jpg
اسم الكتاب : تغير الاجتهاد دراسة تأصيلية تطبيقية
اسم المؤلف : د. أسامة بن محمد بن إبراهيم الشيبان
الطبعة : الأولى
دار النشر : دار كنوز اشبيليا
عدد الصفحات: 1297
مقدمه
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً .
(( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون )) .
(( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً ، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ، إن الله كان عليكم رقيباً )) .
(( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً ، يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً )) .
أما بعد :
فقد أرسل الله رسوله صلى الله عليه وسلم برسالة عامة لجميع الثقلين ، وأكمل رسالته ، وأتم بذلك النعمة ، وإكمال الرسالة والدين يعني استقلال الشريعة بأصولها وفروعها واستغناء المسلمين بها عن استيراد أنظمة تشريعية سواها ، كما يعني دوام هذه الشريعة وخلودها وثبات أحكمها وشمولها لميادين الحياة البشرية كافة .
ولا يعني شمول الشريعة شمول النصوص لأحكام الوقائع جميعاً بمعنى أنه قد نص على حكم كل واقعة مما يستجد من الحوادث ، وإنما يعني شمول مبادئها العامة وقواعدها الأساسية ، فالقضايا الثابتة التي لا تتغير ولا تتبدل ، ولا يؤثر فيها اختلاف الحال والزمان أو المكان ، فقد عالجتها الشريعة بأحكام مفصلة ، وأما ما كان قابلاً للتغيير والتبديل فقد أتت الشريعة بالقواعد العامة ، وتركت للمجتهدين مهمة الاستنباط وتحقيق تلك القواعد والحكم بمقتضاها في تلك الحوادث ، وهذا يدل على خصوبة الشريعة وغناها .
فالتشريع الإسلامي لم يكن قاصاراً ولا عاجزاً عن معالجة القضايا المستجدة واحتوائها ، بل كان ومازال مهيمناً على واقع الحياة ، مستوعباً للتغيرات ، معتبراً للمصالح العامة والخاصة .
ومن هنا ندرك أهمية الاجتهاد ؛ فهو من أهم مرتكزات الشريعة الإسلامية ، به تبين أدلة التشريع وتدرك أسراره ومقاصده ، وهو من أعظم طرق الحفاظ على خلود هذه الشريعة وشمولها وصلاحيتها لكل زمان ومكان .
كما أن موارده متجددة ، فهو الذي يعطي الشريعة خصوبتها وثراءها ، ويمكنها من قيادة زمام الحياة .
ولما كان الاجتهاد يتبوأ هذه المكانة العظيمة والمنزلة الرفيعة كان محل اهتمام علماء الأمة ومحطاً لأنظارهم ؛ فضبطوه بضوابط استلوها من نور الوحيين ، منها ما يتعلق بمن يحوز هذه الرتبة ، ومنها ما يتعلق بالقضية محل الاجتهاد ، إلى غير ذلك من المباحث التي أودعوها بطون كتبهم .

أسباب اختيار الموضوع :
1- أهمية الموضوع السابقة .
2- أن موضوع تغير الاجتهاد له علاقة بكثير من المسائل والقواعد الأصولية ، ففي دراسته إشباع لعلاقة الاجتهاد بهذه المسائل من جهة ، وإشباع لحاجة الباحث والقارئ لمعرفة هذه الروابط ، وتحقيق الإفادة والإلمام بهذه المسائل والقواعد من جهة أخرى .
3- محاولة تأصيل هذا الموضوع بإظهار حقيقته على ما قصده أئمتنا الكرام ممن كتب في ذلك من علماء السلف ، والاعتناء بضبطه بالضوابط الشرعية ؛ لتظهر قواعده ومسبباته متناسبة ومتوافقة مع موارد الشرع ومصادره .
4- كثرة الخلط في هذا الموضوع ، وبخاصة في هذا العصر الذي تتابعت فيه النوازل والوقائع ، وتزاحمت الحوادث ، وكثرت فيه الجرأة على دين الله ، واقتحم ميدان الاجتهاد من ليس من أهله ، وقد يكون لا إلف له بعلوم الشريعة ووسائل النظر ، مما يوجب بيان الحق ورد الباطل ومنع التلبيس على الناس ؛ ببيان الأسباب والدواعي المشروعة لتغيير الاجتهاد ، ومجال هذا التغيير ، ووضع الضوابط والشروط التي لابد من مراعاتها عند تغيير الاجتهاد ؛ تحقيقاً لمنهج الاجتهاد العلمي الصحيح الملتزم بالنصوص الشرعية وبالمعاني التي من أجلها شرع الحكم .
5- بيان أن إقرار مبدأ تغير الاجتهاد لا يتعارض مع ثبات الشريعة وشمول أحكامها لجميع الأزمنة والأمكنة والأحوال ، بل هو إعمال لهذا الثبوت ، وكشف لهذه الشمولية ، وإظهار لمرونة الشريعة الإسلامية في استيعاب المتغيرات واحتواء المستجدات .
6- أنني لم أجد مؤلفاً يجمع المباحث المتعلقة بهذا الموضوع ، ويحصر أسبابه ودواعيه ويبين ضوابطه بشكل مستوعب ، ويبرز أثره في المسائل الأصولية .
الخاتمة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، وأشكره على ما أنعم به وتفضل من التوفيق في البدء والختام ، وأصلي وأسلم على نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ، وبعد :
ففي ختام هذه الرسالة أوجز أهم نتائجها في الآتي :
1- اختلفت عبارات الأصوليين في تعريف الاجتهاد ، ويعود هذا الاختلاف إلى اتجاهين :
الاتجاه الأول : تعريف الاجتهاد باعتباره من فعل المجتهد ، وهو الذي جرت عليه عادة كثير من الأصوليين .
الاتجاه الثاني : تعريف الاجتهاد باعتباره صفة للمجتهد ، وهذا الاتجاه لم يحض بالشهرة والمذيوع كالاتجاه الأول ، إذ لم يسلك هذا المسلك إلا قلة من الأصوليين .
2- التعريف المختار للاجتهاد ما ذكره ابن الحاجب بقوله : (( استفراغ الفقيه الوسع لتحصيل ظن بحكم شرعي )) ، وسبب اختياره كونه جامعاً مانعاً ، وخلوه من الدور والتكرار مما يندفع به عنه كثير من الاعتراضات التي أوردت على غيره من التعريفات ، فكان بذلك – في نظري – أقرب التعريفات إلى حقيقة الاجتهاد ، وأسلمها من القدح والاعتراض .
3- لم يتفق الأصوليون في تحديد أركان الاجتهاد على قول واحد ، بل تفاوتوا في تحديدها وعدها ، واختلفت أقوالهم في ذلك ، والمختار منها أن أركانه ثلاثة : المجتهد ، والمجتهد فيه ، وبذل الجهد .
4- تفاوت الأصوليون في عد شروط الاجتهاد ، واختلفت مسالكهم في بيانها ، فمنهم من أجملها في شرط واحد ، ومنهم من جعلها في شرطين ، ومنهم من ذكرها مفصلة في أكثر من ذلك ، ومنهم من عمد إلى تقسيمها إلى شروط عامة وخاصة ، أو شروط أساسية وتكميلية ، وهم في ذلك كله ما بين مختصر ومطول ، وما بين متشدد ومتساهل ومتوسط ، وأهم الشروط لبلوغ رتبة الاجتهاد ، وأليقها به ، والتي يكاد يتفق عليها الأصوليون ما يأتي :
(أ) معرفة كتاب الله تعالى .
(ب) معرفة السنة النبوية .
(ج) معرفة اللغة العربية .
(د) معرفة مواضع الإجماع .
(هـ) معرفة أصول الفقه .
(و) معرفة مقاصد الشريعة .
5- للاجتهاد منزلة عظيمة ، فهو من أهم مرتكزات الشريعة الإسلامية ، به تبين أدلة التشريع وتدرك أسراره ومقاصده ، وهو من أعظم طرق الحفاظ على خلود هذه الشريعة وشمولها وصلاحتها لكل زمان ومكان ، كما أن موارده متجددة ، فهو الذي يعطي الشريعة خصوبتها وثراءها ويمكنها من قيادة زمام الحياة ، وهو وسيلة التعرف على الأحكام الشرعية لما يجد من حوادث ، ولذلك فالحاجة إليه قائمة وملحة ، وبخاصة في هذا العصر ، حيث كثرت وتتابعت النوازل والوقائع والمستجدات في نواحي الحياة المختلفة ، وتدفقت المشكلات ، وتعقدت المعاملات ، فهناك قضايا كثيرة تستدعي حلولاً شرعية ، ولا ملجأ ولا مجال لحلها سوى طريق الاجتهاد ، ولأجل هذا فإن باب الاجتهاد ينبغي ألا يوصد ، بل لابد أن يظل مفتوحاً ، على أن فتح بابه لا يعني التسرع في الأحكام ، أو أن يقتحم ميدان الاجتهاد من ليس من أهله ، بل يعني إتاحة النظر للعلماء في النوازل والمستجدات لمعالجتها وتخريجها فقهياً ؛ لمعرفة الحكم الشرعي فيها ، ولابد من أن يكون الناظر فيها مستجمعاً ومحصلاً القدر الكافي من شروط النظر والاجتهاد .
6- تختلف الأحكام الشرعية من حيث جواز الاجتهاد فيها من عدمه ، وتنقسم بهذا الاعتبار إلى قسمين :
القسم الأول : ما لا يجوز فيه الاجتهاد ، وهو نوعان :
1. النصوص قطعية الثبوت والدلالة .
2. الأحكام التي ثبتت حجيتها بالإجماع .
القسم الثاني : ما يجوز فيه الاجتهاد ، وهو أربعة أنواع :
1. النصوص قطعية الثبوت ظنية الدلالة .
2. النصوص ظنية الثبوت قطعية الدلالة .
3. النصوص ظنية الثبوت والدلالة .
4. القضايا والحوادث التي لم يرد فيها نص أو إجماع .
7- بحث الأصوليون حكم الاجتهاد من جهتين :
الأولى : حكمه بالنسبة للمجتهد .
والثانية : حكمه من جهة الصواب والخطأ .
أما حكمه بالنسبة للمجتهد فذكروا أن الاجتهاد في حقه قد يكون واجباً عينياً ، وقد يكون واجباً كفائياً ، وقد يكون مندوباً ، كما أنه قد يكون مكروهاً ومحرماً أيضاً ، وبينوا الحالات التي تصدق عليه فيها هذه الأحكام ، وجملة القول في هذا أن الاجتهاد بالنسبة للمجتهد يكون فرض عين فيها نزل به ، أو نزل بغيره وضاق وقت الحادثة ولم يوجد سواه، ويكون فرض كفاية إذا وجد غيره ولم يضق الوقت ، أو كان الاجتهاد في الحكم متردداً بين قاضيين مشتركين في النظر فيه ، ويكون مندوباً في الحوادث التي لم تقع ، سواء سئل عنها أو لم يُسأل ، ومكروهاً فيما لم تجر العادة بوقوعه وحدوثه ، ويكون محرماً حين يقابل دليلاً قاطعاً من نص أو إجماع .
وأما حكم الاجتهاد من جهة الصواب والخطأ ، فقد بحث الأصوليون هذه المسألة ، وتعرف عندهم بمسألة التصويب والتخطئة وهي مسألة دقيقة عظيمة الخطب ، ومن أمهات المسائل ، إذ ينبني عليها جملة كبيرة من الفروع ، وهي حديث عن حكم الاجتهاد من جهة أثره وثمرته ، فهل كل مجتهد مصيب ، أو أن المصيب واحد من المجتهدين والباقي مخطئ ؟ وقد أطال الأصوليون النفس في عرض الخلاف في هذه المسألة ، والمختار فيها مذهب المخطئة الذين قالوا إن الحق في قول واحد من المجتهدين ، ومن عداه مخطئ ، وأن لله تعالى في كل مسألة حكماً معيناً قبل اجتهاد المجتهد ، فمن أصابه – باجتهاده – فهو المصيب ، ومن لم يصبه فهو المخطئ ، فالمصيب من المجتهدين واحد ، وليس كل مجتهد مصيباً ؛ إذ المطلوب من المجتهد بذل الوسع لا إصابة الحق ، فإن أصابه فله أجران : أجر اجتهاده وأجر إصابته ، وإن أخطأه ولم يدركه – بعد بذله وسعه وطاقته في إصابته – فلا إثم عليه ، وكان له أجر مقابل اجتهاده وبذل طاقته ، وهذا ما ذهب إليه جمهور الأصوليين من الفقهاء والمتكلمين .
8- لم أجد من عرف تغير الاجتهاد كمصطلح مع شيوع التعبير به لدى الأصوليين ، ولكن بعد أن تتبعت كثيراً من المواضع التي يعبرون به فيها وجدتهم يطلقون تغير الاجتهاد على معنى الرجوع عن الحكم الاجتهادي ونقضه ، سواء أكان إفتاء أم حكماً قضائياً ، أي يريدون به تغير الحكم ، فيشمل ذلك تغير الفتوى وتغير القضاء ، وأكثر ما وجدتهم يطلقونه على هذا المعنى في مسألتي تجديد الاجتهاد ونقض الاجتهاد ، فيكون معناه : نقض المجتهد لرأيه في المسألة ، ورجوعه عن الحكم الذي توصل إليه باجتهاده السابق لداع يستلزم الرجوع والنقض – بعد إعادة النظر في المسألة وترجح اجتهاده اللاحق على اجتهاده السابق – وينتج من ذلك الرجوع عن الفتاوى والأقضية السابقة ونقضها ؛ لأنها كانت مبنية في الزمن الماضي على أمر لا يتحقق به المراد منها الآن ، أو لأنها كانت مبنية على اجتهاد ناقص ، ولذا خلصت إلى تعريف تغير الاجتهاد بأنه : ( تحول المجتهد عن رأيه في المسألة الاجتهادية ، وتبدل حكمه فيها لموجب يقتضي ذلك ، بحيث يفتي أو يقضي بخلاف ما أفتى أو قضى به فيها سابقاً ) .
9- لتغير الاجتهاد أقسام متعددة تختلف باختلاف الاعتبارات التي يمكن ملاحظتها في تقسيمها :
(أ) فينقسم باعتبار من يصدر منه إلى قسمين :
القسم الأول : تغير الاجتهاد من قبل جماعة من المجتهدين .
القسم الثاني : تغير الاجتهاد من قبل مجتهد واحد .
(ب) وينقسم باعتبار ما يقضي إليه إلى قسمين :
القسم الأول : تغير الاجتهاد المفضي إلى اجتهاد جديد لم يسبق إليه المجتهد .
القسم الثاني : تغير الاجتهاد المفضي إلى اجتهاد جديد قد سبق إليه المجتهد .
(ج) وينقسم تغير الاجتهاد باعتبار أسبابه إلى عشرة أقسام :
القسم الأول : تغير الاجتهاد لأجل تغير الأصول المعتمدة في الاستنباط أو تغير النظر في بعض طرقه .
القسم الثاني : تغير الاجتهاد لأجل تحقيق المصالح .
القسم الثالث : تغير الاجتهاد لأجل سد الذرائع .
القسم الرابع : تغير الاجتهاد لأجل الاستحسان .
القسم الخامس : تغير الاجتهاد لأجل مراعاة الخلاف .
القسم السادس : تغير الاجتهاد لأجل اعتبار المآلات .
القسم السابع : تغير الاجتهاد لأجل تغير العادات والأعراف .
القسم الثامن : تغير الاجتهاد لأجل الواقعة المجتهد فيها .
وهذا القسم يتضمن صورتين :
الصورة الأولى : تغير الاجتهاد بسبب تحقيق المناط .
الصورة الثانية : تغيره بسبب عموم البلوى .
القسم التاسع : تغير الاجتهاد لأجل حال المحكوم عليه .
وهذا القسم يتضمن صورتين :
الصورة الأولى : تغير الاجتهاد بسبب تغير النيات .
الصورة الثانية : تغيره بسبب فساد الأخلاق وضعف التدين .
القسم العاشر : تغير الاجتهاد لأجل خلل في اجتهاد المجتهد .
وهذا القسم يتضمن صوراً عدة ، أهمها ما يأتي :
الصورة الأولى : اطلاع المجتهد على نصوص لم يكن يعلم بها من قبل .
الصورة الثانية : إزالة توهم وقوع النسخ أو عدمه .
الصورة الثالثة : ثبوت ما سبق اعتقاد عدم ثبوته من الأحاديث .
الصورة الرابعة : عدم ثبوت ما سبق اعتقاد ثبوته من الأحاديث .
الصورة الخامسة : العلم بالإجماع بعد جهله .
الصورة السادسة : وضوح ما التبس فهمه من دلالات النصوص .
الصورة السابعة : تنبه المجتهد إلى عدم تصوره للمسألة المسؤول عنها تصوراً تاماً .
(د) وينقسم تغير الاجتهاد باعتبار آثاره إلى ثلاثة أقسام :
القسم الأول : تغير الاجتهاد المفضي إلى نقض الأحكام المبنية على الاجتهاد السابق وتأسيس أحكام جديدة . وتحته صورتان :
الصورة الأولى : تغير الاجتهاد المفضي إلى نقض الأقضية .
الصورة الثانية : تغير الاجتهاد المفضي إلى نقض الفتاوى .
القسم الثاني : تغير الاجتهاد المفضي إلى التأثير في الإجماع . وتحته صورتان :
الصورة الأولى : تغير الاجتهاد المفضي إلى انعقاد الإجماع .
الصورة الثانية : تغير الاجتهاد المفضي إلى نقض الإجماع .
القسم الثالث : تغير الاجتهاد المفضي إلى التأثير في المجتهد والمقلد . وتحته صورتان :
الصورة الأولى : تغير الاجتهاد المفضي إلى التأثير في المجتهد .
الصورة الثانية: تغير الاجتهاد المفضي إلى التأثير في المقلد .
10- لتغير الاجتهاد صلة بالمصطلحات والقواعد الفقهية الآتية :
أولاً : تغير الفتوى :
وتتبين صلته بتغير الاجتهاد من حيث كونه ثمرة له ، وأثراً من آثاره ، فهو نتيجة لاختلاف اجتهاد المجتهد وتغيره ، وذلك لأن الفتوى ثمرة للاجتهاد ، وعليه فكلما تغير الاجتهاد تغيرت الفتوى لزوماً .
ثانياً : تجديد الاجتهاد :
وهو مرحلة تسبق تغير الاجتهاد ، فلا يمكن أن يتغير الاجتهاد إلا بعد تجديده ، على أنه لا يلزم من تجديد الاجتهاد تغيره ، فقد يجدد المجتهد اجتهاده في المسألة لموجب يقتضي تجديده ثم لا يتغير اجتهاده بعد ذلك ؛ لأنه توصل بعد تجديد الاجتهاد إلى نفس الحكم الذي توصل إليه باجتهاده السابق .
ثالثاً : تجديد الفقه :
وهو أثر لتغير الاجتهاد ونتيجة لاختلافه ، فتغير الاجتهاد من أسباب تجديد الفقه الإسلامي ؛ ذلك أن الأحكام الشرعية الاجتهادية المبنية على المصالح العامة أو الأعراف الجارية أو نحو ذلك من موجبات الأحكام مرتبطة بما تستند إليه من تحقيق المصالح ودرء المفاسد وتحكيم الأعراف ، فإذا تغيرت تلك المصالح وتبدلت هذه الأعراف فإن الأحكام الفقهية المبنية عليها تتغير وتتبدل بما يحقق المصالح الحالية ويتوافق مع الأعراف الجارية ، وينتج من ذلك مرونة الفقه وتجدده ومواكبته للواقع المتغير .
رابعاً : الاستحسان :
وهو عملية تغيير للاجتهاد ، كما أنه أحد أسباب تغير الاجتهاد ، فالمجتهد حين يستحسن في المسألة حكماً معيناً يكون قد غير حكمها ، وعدل بها عن نظائرها لدليل يقتضي العدول في نظره ، ويكون قد غير نظره واجتهاده في المسألة ، وخصها بحكم جديد للدليل الخاص الذي ثبت عنده أنه أقوى من الدليل العام الوارد فيها ومثيلاتها ، فاستثناؤه لها من أن يشملها عموم الدليل وتخصيصها بحكم جديد يعد تغيراً في اجتهاده في هذه المسألة بسبب الاستحسان .
خامساً : قاعدة ( لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان ) .
وتظهر علاقتها بتغير الاجتهاد من خلال أمرين :
الأول : أن هذه القاعدة فيها الحديث عن بعض أسباب تغير الاجتهاد ، المتمثلة في تغير الأعراف والمصالح ، وفساد الزمان ، فهي تعالج جزءاً من موضوع تغير الاجتهاد ، لاقتصارها على بيان هذه الأسباب دون غيرها من موجبات تغير الأحكام الاجتهادية ، فتكون هذه القاعدة من هذه الجهة جزءاً من قاعدة تغير الاجتهاد .
الثاني : أن هذه القاعدة فيها الحديث عن حكم تغير الاجتهاد ، حيث تقرر مشروعية تغيره إذا توافر ما يوجب تغييره لدى المجتهد .
سادساً : قاعدة ( الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد ) :
وتظهر علاقتها بتغير الاجتهاد من خلال تناولها لمسألة نقض الاجتهاد ، فهي هنا تبين أثراً من آثار تغير الاجتهاد ونتيجة من نتائجه ، حيث تقرر أن الاجتهاد حين يتغير فإنه لا يجوز نقض الاجتهاد السابق بالاجتهاد الجديد اللاحق ، فيلزم المجتهد العمل باجتهاده الثاني، وليس له نقض الاجتهاد الأول ، وعلى هذا فنقض الاجتهاد الذي هو موضوع القاعدة أثر من آثار تغير الاجتهاد ، حيث لا يمكن تصور نقضه إلا بعد تصور تغيره وتبدله ، فالحديث عن حكم النقض مترتب على حصول التغير .
11- تغير الاجتهاد أمر مشروع وجائز ، فيجوز للمجتهد تغيير اجتهاده ، فيرجع عن قول قاله سابقاً ، أو يدع الفتوى بما كان يفتي به إلى فتوى جديدة ، أو ينقض الحكم الذي حكم به إذا كان قاضياً ليحكم بحكم جديد؛ لأن مناط الاجتهاد هو الدليل ، فمتى ظفر المجتهد به وجب عليه الأخذ بموجبه ، وقد ثبتت مشروعية تغير الاجتهاد بالكتاب والسنة والإجماع وأقوال الصحابة وأفعالهم .
12- لمشروعية تغير الاجتهاد ضوابط لابد من توافرها لتحقق المشروعية ، ومن أبرزها ما يأتي :
(أ) أن يكون تغير الاجتهاد مستنداً إلى مسوغ شرعي ودليل معتبر ، وستأتي الإشارة إلى هذه الأسباب الدافعة لتغيير الاجتهاد .
(ب) ألا يكون الحكم الذي تضمنه الاجتهاد الأول ثابتاً بنص أو إجماع ، بل من الأحكام الاجتهادية المبنية على العرف أو المصلحة أو نحو ذلك ، فإن كان ثابتاً بنص من الكتاب أو السنة أو ثابتاً بالإجماع فلا يجوز للمجتهد الانتقال عنه واستبداله بحكم آخر ثبت باجتهاده مما لا يحتمله النص .
(ج) ألا يفضي تغير الاجتهاد إلى مصادمة مقاصد الشريعة ، فلا يكون الاجتهاد الثاني مناقضاً للمقاصد الشرعية ، فإن أدى تغير الاجتهاد إلى مناقضة قصد الشارع فهو باطل .
ومن مراعاة مقاصد الشريعة عند تغير الاجتهاد ما يأتي :
أولاً : أن يسلك المجتهد في فتواه الجديدة مسلك الوسطية والاعتدال ، آخذاً بالاعتبار ما يحقق مصالح الناس ويرفق بهم دون تضييع لأحكام الشريعة وحدودها ، فلا ينزع إلى التشديد ويضيق عليهم ويوقعهم في الحرج الذي جاءت الشريعة برفعه ودفعه ، ولا يميل بفتواه إلى طرف الانحلال ويتتبع الرخص ليفتيهم بها .
ثانياً : أن يكون تغير الاجتهاد المبني على تغير المصلحة أو تبدل العرف مراعي فيه مصلحة أو عرف جميع الناس أو أكثرهم ، لا مصلحة أو عادة شخص أو أشخاص أو فئة معينة ، مع مخالفته لمصلحة أو عرف السواد الأعظم من الناس .
ثالثاً : أن يكون الاجتهاد الثاني وما نتج عنه من فتوى مناسباً لحال الزمان وأهله ، وملائماً لعقول الناس وأفهامهم .
(د) ألا يكون الاجتهاد الثاني مخالفاً للعرف المعتبر ، سواء أكان هذا الاجتهاد حكماً قضائياً أم فتوى .
(هـ) أن يرتبط تغير الاجتهاد بسببه ، ويتقدر به ، وهذا الضابط خاص فيما بُني من الأحكام الاجتهادية على العرف أو المصلحة ، فهذه الأحكام لابد أن تدور مع العرف أو المصلحة ، فكلما تبدل العرف أو تغيرت المصلحة يجب أن يتغير حكم المسألة المبني عليهما إلى ما يوافق العرف الجديد أو يحقق المصلحة الحالية .
(و) أن يترجح لدى المجتهد اجتهاده الثاني على الأول بأي وجه من وجوه الترجيح ، وذلك بأن يغلب على ظنه أرجحية الاجتهاد الجديد على الاجتهاد السابق ، وأن الفتوى والعمل به أولى ، أو أقرب إلى الصحة ، أو أكثر تحقيقاً للمقاصد الشرعية ، أو جلباً للمصالح ودرءاً للمفاسد ، أو يظفر بدليل أقوى مما استند إليه في اجتهاده الأول ، أو نحو ذلك .
13- لتغير الاجتهاد أسباب عدة ، ومن أهمها ما يأتي :
السبب الأول : تغير النظر في الأصول المعتمدة في الاستنباط .
السبب الثاني : تغير النظر في بعض طرق الاستنباط .
السبب الثالث : تحقيق المصالح .
السبب الرابع : سد الذرائع .
السبب الخامس : الاستحسان .
السبب السادس : مراعاة الخلاف .
السبب السابع : اعتبار المآلات .
السبب الثامن : تغير العادات والأعراف .
السبب التاسع : تحقيق المناط .
السبب العاشر : عموم البلوى .
السبب الحادي عشر : تغير النيات .
السبب الثاني عشر : فساد الأخلاق وضعف التدين .
السبب الثالث عشر : اطلاع المجتهد على نصوص لم يكن علم بها من قبل .
السبب الرابع عشر : زوال توهم وقوع النسخ أو عدمه .
السبب الخامس عشر : ثبوت ما سبق اعتقاد عدم ثبوته من الأحاديث .
السبب السادس عشر : ثبوت ما سبق اعتقاد ثبوته من الأحاديث .
السبب السابع عشر : العلم بالإجماع بعد جهله .
السبب الثامن عشر : وضوح ما التبس فهمه من دلالات النصوص .
السبب التاسع عشر : تنبه المجتهد إلى عدم تصوره للمسألة المسؤول عنها تصوراً تاماً.
14- هذه الأسباب يتداخل بعضها مع بعض ، وعماد كثير منها المصلحة ، فتغير الاجتهاد لأجل سد الذرائع إنما هو تحقيق للمصلحة ، وتغيره بسبب الاستحسان إنما هو لأجل المصلحة ، وكذا بناء الأحكام على العرف ومراعاة تغيره إنما ذلك لأجل تحقيق ما يصلح للناس من أحكام تناسب زمانهم ومكانهم ، ومثل ذلك يقال في تغير الاجتهاد بسبب اعتبار المآلات ، أو مراعاة الخلاف ، أو تحقيق المناط ، أو عموم البلوى ، أو تغير النيات ، أو فساد الأخلاق ، ونحوها .
15- أغلب هذه الأسباب لها تطبيقات وأمثلة كثيرة من الواقع ، فقد ثبت عن كثير من الأئمة المجتهدين من زمن النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا أنهم غيروا آراءهم واجتهاداتهم ورجعوا عن فتاواهم في كثير من الحوادث والمسائل لأجل هذه الأسباب ، مما يدل على أن هؤلاء الأئمة لم يكونوا ليغيروا أقضيتهم وفتاواهم لمجرد الهوى والتشهي .
16- لتغير الاجتهاد عدداً من الآثار ، فله أثر في الاجتهاد السابق ، وفي المجتهد ، وفي المقلد ، وفي الإجماع ، وفي تجديد الفقه ، وبيان ذلك فيما يأتي :
(أ) أما أثره في الاجتهاد السابق : فيتبين من خلال نقض الأحكام القضائية أو الفتاوى المبنية عليه ، فحين يجتهد الفقيه في المسألة ويتوصل فيها إلى رأي فيحكم أو يفتي به ، ثم يجتهد فيها مرة أخرى ويتغير اجتهاده فيها إلى قول آخر مخالف لما توصل إليه سابقاً ، فإنه بناءً على رأي بعض الأصوليين يلزمه أن ينقض اجتهاده الأول ، ومن ثم نقض الفتوى المبنية عليه ، وكذا الحكم القضائي إن كان اجتهاده الأول اجتهاداً لنفسه لا لغيره ، ويتعين عليه العمل بالاجتهاد الثاني .
(ب) وأما أثره في المجتهد : فيتبين من خلال المسائل الآتية :
المسألة الأولى : هل للمجتهد بعد أن يتغير اجتهاده العمل باجتهاده السابق ، أو ليس له ذلك ، بل يجب عليه العمل بما أداه إليه اجتهاده الثاني ؟
المسألة الثانية : هل يلزم المجتهد حين يتغير اجتهاده إخبار المستفتي بذلك ؟
المسألة الثالثة : هل للمجتهد حين يتغير اجتهاده في المسألة ويتوصل فيها إلى رأي يناقض ما توصل إليه باجتهاده السابق أن يقول في هذه المسألة بقولين ويفتي فيها برأيين متناقضين ؟
المسألة الرابعة : أن المجتهد حين يجتهد في مسألة ويتوصل فيها إلى حكم ، ثم يجتهد في مسألة مشابهة للمسألة السابقة ويتوصل فيها إلى حكم مخالف ، ويكون حينئذ قد نص في مسألتين متشابهتين بحكمين مختلفين ، فهل يجوز نقل حكم إحداهما إلى الأخرى ؟
المسألة الخامسة : أن المجتهد حين يتغير اجتهاده في المسألة ويتوصل فيها إلى رأي مخالف لما توصل إليه فيها باجتهاده السابق ، فما الذي يصح نسبته إليه منهما ؟
(ج) وأما أثره في المقلد : فيتبين من خلال المسألتين الآتيتين :
المسألة الأولى : (( حكم عمل المقلد بالاجتهاد السابق )) ، أي أن المجتهد حين يتغير اجتهاده فهل للمقلد العمل بمقتضى الاجتهاد الأولى والأخذ به ، أو يلزمه العمل بالاجتهاد الثاني ولا يسوغ له العمل بالأول .
المسألة الثانية : (( حكم رجوع المقلد عند رجوع المجتهد عن فتواه )) أي أن المجتهد حين يجتهد في مسألة ويفتي فيها ، ويعمل المقلد بهذه الفتوى ، ثم يتغير اجتهاد المجتهد في هذه المسألة ويتوصل فيها إلى رأي مخالف ويفتي به ، فهل يترك المقلد العمل بالفتوى السابقة ، وينتقل إلى العمل بالفتوى الجديدة ، أو أنه ما دام عمل بالفتوى الأول فإنه يبقى على العمل بها ولا ينقض عمله ، ولا يتأثر بتغير اجتهاد المجتهد وتغير فتواه ؟
والفرق بين المسألتين : أن الأولى قد تغير اجتهاد المجتهد وتغيرت فتواه قبل عمل المقلد، وأما الثانية فإن تغير الاجتهاد حصل بعد أن عمل المقلد بالاجتهاد السابق .
(د) وأما أثره في الإجماع : فله صورتان :
الصورة الأولى : أن يفضي تغير الاجتهاد إلى انعقاد الإجماع ، كما لو كان المجتهد مخالفاً لجمهور المجتهدين في إحدى المسائل ، ثم تغير اجتهاده وصار إلى موافقتهم فيها ، فإنه ينعقد الإجماع في هذه المسألة ؛ الاتفاق جميع المجتهدين فيها على حكمها ، وعدم وجود مخالف لهم في ذلك .
الصورة الثانية : أن يفضي تغير الاجتهاد إلى نقض الإجماع وحله وعدم انعقاده ، وذلك إلى الاجتهاد حين يتغير قد يؤدي إلى نقض الاتفاق الذي سيؤول إلى وقوع الإجماع على رأي من يشترط انقراض العصر ، كما لو اتفق المجتهدون في حكم مسألة ، ثم تغير اجتهاد أحدهم قبل انقراض عصرهم .
(هـ) وأما أثره في تجديد الفقه ، فقد تقدم حين ذكر صلته به كمصطلح مشابه .
وبعد : فهذه جملة موجزة من النتائج العامة لهذا البحث ، لعله أن يكون فيها ما يكفي لإعطاء تصور واضح عن حقيقة تغير الاجتهاد ، وأقسامه ، وصلته بالمصطلحات المتشابهة ، ومشروعيته ، وضوابطها ، وأسبابه ، وآثاره ، وعلاقته بعدد من المسائل والقواعد الأصولية .
ومن خلال ما سبق أوصي بأمرين :
الأول : التوسع في تناول موضوع تغير الاجتهاد وتدريسه في الكليات الشرعية في مقرري أصول الفقه والقواعد الفقهية ضمن باب الاجتهاد ، وتحت قاعدة ( لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان ) وتأصيل الأساتذة له بإظهار حقيقته ومشروعيته والاعتناء بضوابطه الشرعية ، لتحصين طلبة العلم ومنع التلبيس عليهم ؛ حيث كثر الخلط في هذا الموضوع وبخاصة في هذا العصر الذي تتابعت فيه النوازل والوقائع ، وتزاحمت الحوادث ، وكثرت فيه الجرأة على دين الله ، واقتحم ميدان الاجتهاد من ليس من أهله .
الثاني : أهمية دراسة أسباب تغير اجتهاد العلماء والأئمة ورجوعهم في المسائل الفقهية، وتأصيل هذا التغير والتحول في اجتهادهم في تلك المسائل ؛ لسد الباب أمام من يقدح في الشريعة أو في الأئمة ، ويتمسك بدعوى كثرة الأقوال المنقولة عنهم وتعددها وتناقضها في كثير من المسائل الفقهية ، ليصل إلى أن الأحكام الشرعية ليست ثابتة بإطلاق ، وأن الزمن وراء هذا التغيير والتبديل ، فلماذا نلزم باجتهاد السلف وفهمهم ، مع ما وقعوا فيه من عدم استقرار في فتاواهم وأقضيتهم ؟! فلعل في معرفة الدواعي التي أدت إلى تغير اجتهاد هؤلاء الفقهاء وتأصيلها وربطها بالضوابط الشرعية لجواز تغير الاجتهاد معالجة لهذا الأمر .
وفي الختام أسأل الله عز وجل أن ينفع بما كتبت : وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم . سبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين .

فهرس الموضوعات

الموضوع الصفحة
المقدمة ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... . 5-44
أهمية الموضوع ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 7
أسباب اختيار الموضوع ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 8
أهداف الموضوع ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 9
الدراسات السابقة... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 10
خطة البحث ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 29
منهج البحث... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 38
التمهيد
حقيقة الاجتهاد و الحاجة إليه 45-170
المبحث الأول : حقيقة الاجتهاد ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 47
المطلب الأول : تعريف الاجتهاد ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 47
المطلب الثاني : أركان الاجتهاد ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 62
المطلب الثالث : شروط الاجتهاد... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 65
المبحث الثاني : الحاجة إلى الاجتهاد , وفتح بابه , ومجاله , وحكمه ... ... 86
المطلب الأول : الحاجة إلى الاجتهاد ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 86
المطلب الثاني : فتح باب الاجتهاد ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 92
المطلب الثالث : مجال الاجتهاد ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 99
المطلب الرابع : حكم الاجتهاد 106
الفرع الأول : حكم الاجتهاد في حق المجتهد 106
الفرع الثاني : حكم الاجتهاد من حيث الصواب و الخطأ 110
الباب الأول
حقيقة تغير الاجتهاد ومشروعيته 171-434
الفصل الأول
معنى تغير الاجتهاد , و أقسامه 173-206
المبحث الأول : معنى تغير الاجتهاد ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 175
المطلب الأول : معنى التغير في اللغة ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 175
المطلب الثاني : معنى تغير الاجتهاد في الاصطلاح ... ... ... ... ... ... ... ... 178
المبحث الثاني : أقسام تغير الاجتهاد ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 186
الفصل الثاني :
المصطلحات و القواعد ذات الصلة 207-274
المبحث الأول : تغير الفتوى ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 209
المبحث الثاني : تجديد الاجتهاد ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 218
المبحث الثالث : تجديد الفقه ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 237
المبحث الرابع : الاستحسان ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 243
المبحث الخامس : قاعدة ( لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان ) ... ... ... 261
المبحث السادس : قاعدة ( الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد ) ... ... ... ... ... 268
الفصل الثالث
مشروعية تغير الاجتهاد وضوابطها 275-434
المبحث الأول : مشروعية تغير الاجتهاد من القرآن ... ... ... ... ... ... ... ... 278
المبحث الثاني : مشروعية تغير الاجتهاد من السنة ... ... ... ... ... ... ... ...... 295
المبحث الثالث : مشروعية تغير الاجتماع من الإجماع ... ... ... ... ... ... ... 359
المبحث الرابع : مشروعية تغير الاجتهاد من أقوال الصحابة و أفعالهم ... ... 362
المبحث الخامس : ضوابط مشروعية تغير الاجتهاد ... ... ... ... ... ... ... ... 318
فهرس الموضوعات ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 435
الباب الثاني
أسباب تغير الاجتهاد 5-424
توطئة 7-10
الفصل الأول
أسباب تغير الاجتهاد العائدة إلى طرق النظر في المسألة 11-122
المبحث الأول : تغير الاجتهاد بسبب تغير النظر في الأصول المعتمدة في الاستنباط ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 13
التمهيد : المراد بالأصول المعتمدة في الاستنباط ... ... ... ... ... ... ... ... ... 13
المطلب الأول : وجه كون تغير النظر في الأصول المعتمدة في الاستنباط سبباً لتغير الاجتهاد ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 14
المطلب الثاني : أمثلة لتغير الاجتهاد بسبب تغير النظر في الأصول المعتمدة في الاستنباط ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 16
المبحث الثاني : تغير الاجتهاد بسبب تغير النظر في بعض طرق الاستنباط ... 48
التمهيد : المراد بطرق الاستنباط ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 48
المطلب الأول : وجه كون تغير النظر في بعض طرق الاستنباط سبباً لتغير الاجتهاد ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 51
الطلب الثاني : أمثلة لتغير الاجتهاد بسبب تغير النظر في بعض طرق الاستنباط ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 55
الفصل الثاني
تغير الاجتهاد بسبب تحقيق المصالح 123-170
التمهيد : حقيقة المصالح وشروط اعتبارها ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 125
المبحث الأول : وجه كون المصالح سبباً لتغير الاجتهاد ... ... ... ... ... ... ... 137
المبحث الثاني : أمثلة لتغير الاجتهاد بسبب تحقيق المصالح ... ... ... ... ... ... 157
الفصل الثالث :
تغير الاجتهاد بسبب سد الذرائع 171-204
التمهيد : حقيقة سد الذرائع , وأقسام الوسائل المفضية إلى المفاسد , وبيان محل النزاع إجمالاً ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 173
المبحث الأول : وجه كون سد الذرائع سبباً لتغير الاجتهاد ... ... ... ... ... 178
المبحث الثاني : أمثلة لتغير الاجتهاد بسبب سد الذرائع ... ... ... ... ... ... 189
الفصل الرابع
تغير الاجتهاد بسبب الاستحسان 205-224
المبحث الأول : وجه كون الاستحسان سبباً لتغير الاجتهاد ... ... ... ... ... 207
المبحث الثاني : أمثلة لتغير الاجتهاد بسبب الاستحسان ... ... ... ... ... ... 217
الفصل الخامس
تغير الاجتهاد بسبب مراعاة الخلاف ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 225-244
التمهيد : المراد بمراعاة الخلاف ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 227
المبحث الأول : وجه كون مراعاة الخلاف سبباً لتغير الاجتهاد 231
المبحث الثاني : أمثلة لتغير الاجتهاد بسبب مراعاة الخلاف ... ... ... ... .... 238
الفصل السادس
تغير الاجتهاد بسبب اعتبار المآلات 245-272
التمهيد : المراد باعتبار المآلات ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 247
المبحث الأول : وجه كون اعتبار المآلات سبباً لتغير الاجتهاد ... ... ... ... 250
المبحث الثاني : أمثلة لتغير الاجتهاد بسبب اعتبار المآلات ... ... ... ... ... ... 263
الفصل السابع
تغير الاجتهاد بسبب تغير العادات و الأعراف 273-314
التمهيد : حقيقة العادة و العرف و شروط اعتبارهما في بناء الأحكام ... ... 275
المبحث الأول : تقسيم العادات من حيث الثبات و التبدل ... ... ... ... ... 284
المبحث الثاني : أسباب نشوء العادات و الأعراف وتغيرهما ... ... ... ... ... 286
المطلب الأول : أسباب نشوء العادات و الأعراف ... ... ... ... ... ... ... ... 286
المطلب الثاني : أسباب تغير العادات و الأعراف ... ... ... ... ... ... ... ... 288
المبحث الثالث : وجه كون تغير العادة و العرف سبباً لتغير الاجتهاد ... ... 291
المبحث الرابع : أمثلة لتغير الاجتهاد بسبب تغير العادات و الأعراف ... ... 302
الفصل الثامن
أسباب تغير الاجتهاد العائدة إلى الواقعة المجتهد فيها 315-366
المبحث الأول : تغير الاجتهاد بسبب تحقيق المناط ... ... ... ... ... ... ... ... 317
التمهيد : المراد بتحقيق المناط ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 317
المطلب الأول : وجه كون تحقيق المناط سبباً لتغير الاجتهاد ... ... ... ... ... 322
المطلب الثاني : أمثلة لتغير الاجتهاد بسبب تحقيق المناط ... ... ... ... ... ... 329
المبحث الثاني : تغير الاجتهاد بسبب عموم البلوى ... ... ... ... ... ... ... ... 345
التمهيد : حقيقة عموم البلوى ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 345
المطلب الأول وجه كون عموم البلوى سبباً لتغير الاجتهاد ... ... ... ... ... 347
المطلب الثاني : أمثلة لتغير الاجتهاد بسبب عموم البلوى ... ... ... ... ... ... 357
الفصل التاسع
أسباب تغير الاجتهاد العائدة إلى حال المحكوم عليه 367-324
المبحث الأول : تغير الاجتهاد بسبب تغير النيات ... ... ... ... ... ... ... ... 369
التمهيد : المراد بالنيات , وبيان أثرها في الأحكام الشرعية ... ... ... ... ... 369
المطلب الأول : وجه كون تغير النيات سببا لتغير الاجتهاد ... ... ... ... ... 376
المطلب الثاني : أمثلة لتغير الاجتهاد بسبب تغير النيات ... ... ... ... ... ... ... 389
المبحث الثاني : تغير الاجتهاد بسبب فساد الأخلاق وضعف التدين ... ... 394
التمهيد : المراد بهذا السبب ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 394
المطلب الأول : وجه كون فساد الأخلاق وضعف التدين سبباً لتغير الاجتهاد ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 395
المطلب الثاني : أمثلة لتغير الاجتهاد بسبب فساد الأخلاق و ضعف التدين.. 405
فهرس الموضوعات ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 425
الباب الثاني : أسباب تغير الاجتهاد ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 5-116
الفصل العاشر : أسباب تغير الاجتهاد العائدة إلى خلل في اجتهاد المجتهد... 5-116
المبحث الأول : الاطلاع على نصوص لم يكن علم بها من قبل ... ... ... ... 7
المطلب الأول : المراد بهذا السبب ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 7
المطلب الثاني : أمثلة لتغير الاجتهاد بسببه ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 14
المبحث الثاني : إزالة توهم وقوع النسخ أو عدمه ... ... ... ... ... ... ... ... 33
المطلب الأول : المراد بهذا السبب... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 33
المطلب الثاني : أمثلة لتغير الاجتهاد بسببه ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 35
المبحث الثالث : ثبوت ما سبق ظن عدم ثبوته من الأحاديث ... ... ... ...... 40
المطلب الأول : المراد بهذا السبب ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 40
المطلب الثاني : أمثلة لتغير الاجتهاد بسببه ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 45
المبحث الرابع : عدم ثبوت ما سبق ظن ثبوته من الأحاديث ... ... ... ... ... 56
المطلب الأول : المراد بهذا السبب ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 56
المطلب الثاني : أمثلة لتغير الاجتهاد بسببه ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 57
المبحث الخامس : العلم بالإجماع بعد جهله... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 74
المطلب الأول : المراد بهذا السبب ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 74
المطلب الثاني : أمثلة لتغير الاجتهاد بسببه ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 78
المبحث السادس : وضوح ما التبس فهمه من دلالات النصوص... ... ... ... 82
المطلب الأول : المراد بهذا السبب ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 82
المطلب الثاني : أمثلة لتغير الاجتهاد بسببه ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 88
المبحث السابع : تنبه المجتهد إلى عدم تصوره للمسألة المسؤول عنها تصوراً تاماً ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 96
المطلب الأول : المراد بهذا السبب... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 96
المطلب الثاني : أمثلة لتغير الاجتهاد بسببه ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 107
الباب الثالث : آثار تغير الاجتهاد ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 117-214
الفصل الأول : آثار تغير الاجتهاد العائدة إلى الاجتهاد السابق ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 119-132
المبحث الأول : أثر تغير الاجتهاد في الفتوى... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 121
المبحث الثاني : أثر تغير الاجتهاد في القضاء ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 126
الفصل الثاني : آثار تغير الاجتهاد العائدة إلى المجتهد ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 133-176
المبحث الأول : حكم عمل المجتهد باجتهاده السابق ... ... ... ... ... ... 135
المبحث الثاني : هل يلزم المجتهد إخبار المستفتي أو المقلد بتغير اجتهاده ؟ .... 140
المبحث الثالث : هل للمجتهد أن يقول في مسألة واحدة بقولين متناقضين؟ 147
المبحث الرابع : إذا نص المجتهد في مسألتين متشابهتين بحكمين مختلفين ، هل يجوز نقل حكم إحداهما إلى الأخرى ؟ ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 151
المبحث الخامس : ما يصح نسبته إلى المجتهد إذا نص في مسألة واحدة على حكمين مختلفين ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 164
الفصل الثالث : آثار تغير الاجتهاد العائدة إلى المقلد ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 177-189
المبحث الأول : حكم عمل المقلد بالاجتهاد السابق ... ... ... ... ... ... ... 179
المبحث الثاني : حكم رجوع المقلد عند رجوع المجتهد عن فتواه ... ... ... 183
الفصل الرابع : أثر تغير الاجتهاد في الإجماع ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 189-202
التمهيد : حقيقة الإجماع ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 191
أثر تغير الاجتهاد في الإجماع ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 194
الفصل الخامس : أثر تغير الاجتهاد في تجديد الفقه الإسلامي ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 203-214
الباب الرابع : نماذج من تغير الاجتهاد عند المجتهدين ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 215-344
الفصل الأول : نماذج من تغير اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 217-282
الفصل الثاني : نماذج من تغير اجتهاد الصحابة ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 229-254
أولاً : نماذج من تغير الاجتهاد عند الخلفاء الراشدين... ... ... ... ... ... ... ... 231
ثانياً : نماذج من تغير الاجتهاد عند بقية الصحابة ... ... ... ... ... ... ... ... 244
الفصل الثالث : نماذج من تغير اجتهاد التابعين ... ... ... ... ... ... ... ... ... 255-260
الفصل الرابع : نماذج من تغير الاجتهاد عند السلف ... ... ... ... ... ... ... 261-332
أولاً : نماذج من تغير الاجتهاد عند الأئمة الأربعة ... ... ... ... ... ... ... ... 263
(أ) نماذج من تغير اجتهاد الإمام أبي حنيفة ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 263
(ب) نماذج من تغير اجتهاد الإمام مالك ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 265
(ج) نماذج من تغير اجتهاد الإمام الشافعي ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 290
(د) نماذج من تغير اجتهاد الإمام أحمد بن حنبل ... ... ... ... ... ... ... ... ... 299
ثانياً : نماذج من تغير الاجتهاد عند بقية السلف ... ... ... ... ... ... ... ... ... 316
الفصل الخامس : نماذج من تغير الاجتهاد في الوقت الحاضر ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 333-344
الخاتمة ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 345-360
الفهارس ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 363-436
ثبت المصادر والمراجع ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 365
فهرس الموضوعات ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... 429