الرئيسة   اصدارات   فسق الأعمال أحكامه ودلالاته الشرعية

فسق الأعمال أحكامه ودلالاته الشرعية

book.jpg
* المؤلف : عبد الله بن محمد العسكر .
* دار النشر : دار طيبة
* الأجزاء :
* الغلاف :
* عدد الصفحات : 575
المقـدمة
الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة أرجو بها الفوز والنجاة يوم الدين ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الأمين ، بعثه الله رحمة للعالمين ، وحجة على الخلق أجمعين ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وسلم تسليماً كثيراً، أما بعد:
فإن أجل ما قضيت به الأوقات ، وعمرت به المجالس والمنتديات علم الكتاب والسنة، والتأمل في نصوصهما ، وفهم مراد الله فيهما ، فهو طريق الفلاح ، وأساس كل فوز ونجاح .
ومن زين الله في قلبه حب العلم – أعني به العلم الشرعي – وفقهه في أحكامه ومقاصده فقد نال الخير كله، وحاز الفضل دقة وجلة .
قال صلى الله عليه وسلم : (( من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين )) .
ولقد أكرمني الله تعالى – والفضل له أولاً وآخراً – بأن هيأ لي فرصة الدراسة العليا لنيل درجة الماجستير في التخصص الشرعي ، وكانت أمنية قديمة لي ؛ حيث إن تخصصي في مرحلة البكالوريوس كان في علوم اللغة العربية ، فكنت متشوقاً لإكمال دراستي العليا في التخصص الشرعي ؛ حيث إن علم اللغة – كما هو معلوم – علم آلة ، يكفي منه ما يعين على فهم النصوص الشرعية ، وتبين أساليبها وألفاظها.
ولما لم يكن نظام التعليم العالي عندنا في السعودية يسمح بتغير التخصص في الدراسات العليا – مع أن علم اللغة وعلم الشريعة بينهما ارتباط وثيق لا يخفى – كان من توفيق الله – تعالى – أن تهيأت لي فرصة الدراسة في بلد عربي كريم وهو بلد السودان ، وفي كبرى جامعاته جامعة الخرطوم .
فأمضيت بين أروقتها سنة دراسية مع أساتذة فضلاء وزملاء نبلاء، فكانت أياماً ماتعة أرجو الله أن يجعلها في سبيل العلم خالصة لوجهه .
وكان الشغل الشاغل لي طيلة فترة الدراسة اختيار موضوع مناسب للبحث فيه بعد الانتهاء من السنة التمهيدية ، والطموح أن يكون موضوعاً معيناً على الإطلاع قدر الإمكان على أكثر من فرع من فروع علم الشريعة ؛ لتكون الاستفادة أكبر ، والقراءة في المصادر والمراجع أشمل وأغزر .
وأحسب أن الله – جل وعلا – قد وفقني لاختيار موضوع هذه الرسالة بعد تشاور ومناقشة مع بعض الأساتذة والإخوة من طلاب العلم ، فصحت العزيمة على أن يكون الموضوع بعنوان : (( فسق الأعمال : أحكامه ودلالاته الشرعية )) والذي تتجلى أهميته فيما يلي :
1- كونه جمع عدداً من فروع الشريعة تحت سقف واحد ؛ إذ إن هذا الموضوع – كما سيتبين من خلال الخطة – له ارتباط وثيق بعلم التفسير والعقيدة والفقه والأصول والحديث ، على اختلاف في مقدار ذلك الارتباط بين كل منها. ولذلك فقد أتاح لي هذا البحث الإطلاع على ما يزيد على أربع مئة مرجع في مختلف الفنون والمجالات .
2- انتشار الفسق وكثرة الفساق – خاصة في هذا الزمن – مما يتطلب معرفة الحكم الشرعي الواجب اتخاذه مع الفاسق ، سواء في التعامل معه، أو في معرفة حقوقه، وما له وما عليه ، أو في الحكم عليه في حال حياته وبعد مماته . وكل هذه الأحكام لا تخفى أهمية معرفتها ودراستها .
3- نتيجة لتعدد المناهج والفرق ، وتباين كثير منها في الحكم والتصور لحال الفاسق ، ووقوع الخلط في هذا الأمر، كانت تجلية المنهج الشرعي وتبيانه حتماً لازماً لتتضح الصورة وتستبين الحجة .
4- أحكام الفاسق مبعثرة في بطون الكتب ، لا أعلم أحداً جمعها في كتاب واحد، فكان من المناسب جمع ما تفرق ؛ ليكون الوصول إلى معرفة هذه الأحكام بدون كلفة ولا عناء .
الدراسات السابق لهذا الموضوع :
ذكرت – آنفاً – أنه لا يوجد – حسب علمي القاصر – كتاب جمع مفرجات هذا الموضوع وضم بعضها إلى بعض، وإنما وحدت كتب ورسائل أفردت بعض أجزائه ، وكلها دراسات معاصرة ، ومما كتب في هذا المجال :
1- الأحكام المترتبة على الفسق في الفقه الإسلامي، تأليف: فوفانا آدم . وهي عبارة عن رسالة ماجستير، وصدورها حديث جداً ؛ حيث صدرت في العام المنصرم (1425هـ) من إصدارات دار المنهاج – الرياض - السعودية.
والرسالة – كما هو واضح من عنوانها – تبحث في الأحكام الشرعية الفقهية للفاسق ، فهي – إذاً – محصورة في مجال الفقه فقط، وقد بذل فيها الباحث جهداً مشكوراً .
2- أثر الفسق في الأحكام الفقهية الشرعية ، بحث مقدم لنيل درجة الماجستير (غير مطبوع) إعداد : إيمان خميس محمد، وهي عبارة عن رسالة ماجستير في تخصص الفقه (الجامعة الأردنية) وموضوعها كسابقتها.
3- الفسق وآثاره في القرآن الكريم ، بحث مقدم لنيل درجة الماجستير (غير مطبوع) ، إعداد: بسام محمد عبيدات (جامعة آل البيت – الأردن).
4- حكم ولاية الفاسق (بحث فقهي مقارن) تأليف الدكتور : عبد الفتاح محمود إدريس .
5- الفسق والنفاق، تأليف الدكتور : عبد العزيز العبد اللطيف، وهي عبارة عن رسالة صغيرة الحكم من إصدار دار الوطن – الرياض – السعودية .
ومن أبرز الصعوبات التي واجهتني في هذا البحث كثرة التشعبات والتفريعات في مسائله، والتي تكون عادة مبثوثة في بطون الكتب مما يتطلب جهداً كبيراً في قراءتها والتأليف بينها ثم صياغتها صياغة مناسبة من غير طول ولا إخلال.
وقد بذلت جهدي وطاقتي في محاولة إخراج هذا الموضوع بصورة متوازنة ، ليس فيها جنوح إلى التفريع والإطلالة التي تفضي إلى الإملال ، وليس فيها إيجاز مخلّ بمضمون البحث.
وحرصتُ على أن أجمع عدداً من المسائل والأحكام المتباينة في توصيفها المتفقة في مآلاتها ونتائجها لتكون تحت مسألة واحدة حرصاً على عدم الإطالة .
وأذكر مثالاً على ذلك لبيان المقصود : ففي مبحث : (هجر الفاسق) – مثلاً – نجد أن هذا المبحث شامل لعدد من المسائل مثل: حكم زيارة الفاسق وعيادته ، وإجابة دعوته، والسلام عليه ونحو ذلك .
ومثله مبحث : (الصلاة على الفاسق) ، فإنه يدخل فيه – ضمناً – تغسيله وتكفينه ودفنه، فلم أشأ أن أفردها في مباحث مستقلة مع أن القول فيها – حسب ما تبين رجحانه لي – واحد لا يختلف .
وقد جمعت مراجع هذا البحث من عدد كبير من المكتبات ودور النشر داخل المملكة وخارجها ، وحرصت – قدر المستطاع – على الإفادة من كتب التراث والمصادر القديمة على وجه الخصوص لما تحويه9 من كنوز علمية ومعرفية كبيرة ، مع عدم إغفال المراجع والدراسات الحديثة، كما هو واضح في ثبت المصادر والمراجع.
ومما يجدر التنبيه إليه أن موضوع هذه الرسالة ينصرف في الأحكام والدلالات إلى فسق الأعمال ، وليس إلى فسق الاعتقاد ، فهذا له مجال آخر، وبحث مستقل يصعب أن يضم إلى موضوع الرسالة، مع أني قد أشرت إلى هذا النوع في التمهيد وتحدثت عنه بشيء من الإيجاز ليتم التفريق بينه وبين الموضوع المراد بحثه .
الخاتمة

بعد الانتهاء – بحمد الله – من فصول هذه الرسالة ومباحثها نذكر – بإيجاز – أهم النتائج والتوصيات التي تم التوصل إليها ، وهي على النحو التالي :
أولاً : النتائج :
1- الفسق : هو الخروج عن أوامر الشريعة بارتكاب الكبائر وترك الواجبات . والفاسق هو من ارتكب كبيرة أو أصر على صغيرة .
2- وردت لفظة ( الفسق ) بمشتقاتها في القرآن الكريم أربعاً وخمسين مرة ، كلها جاءت في معرض الذم والقبح للمتصفين بها ، وأتت بصيغ لغوية متعددة .
3- ألفاظ الفسق في السنة النبوية جاءت في أغلبها على المعنى الشرعي الشيء ، وأتت – كذلك – بصيغ واشتقاقات لغوية كثيرة .
4- جاءت الشريعة بالحفاظ على عرض المسلم ، وأكدت النصوص الشرعية حرمة الوقوع فيه بغير وجه حق .
5- دوافع التفسيق إما أن تكون دوافع شرعية يجب الأخذ بها ، أو تكون دفع غير شرعية كالحسد والهوى والتقليد والجهل .
6- عند إطلاق الوصف بالفسق يجب أن تراعى القواعد التالية :
‌أ- وقوع ما يوجب الفسق .
‌ب- قيام الحجة وانتفاء الجهل .
‌ج- أن لا يكون هناك شبهة تأويل سائغة .
7- الفسق نوعان : فسق الاعتقاد وفسق الأعمال .
8- الذنوب تنقسم إلى : صغائر ، وكبائر .
9- ضابط المعصية الصغيرة : كل ما نهى الشرع عنه ، ولم يترتب عليه حداً في الدنيا ولا عقوبة في الآخرة ، ولم يختم بلعنة أو غضب أو نار . وضابط الكبيرة : كل معصية توعد الله عليها بنار ، أو غضب ، أو لعنة ، أو عذاب ، أو حرمان من الجنة ، أو رتب عليه حد أو تعزير .
10- العدالة : هي الاستقامة على شرع الله بفعل الأوامر ، واجتناب الكبائر ، والبعد عن كل ما يخل بالمروءة ، ويدعو إلى التهمة والريبة .
11- انتشار الفسق في المجتمع مؤذن بآثار مدمرة ونتائج وخيمة تشمل الفرد والجماعة .
12- يجب على كل من له ولاية أو قدرة منع الفساق من نشر فسوقهم في المجتمع ، ويكون ذلك بالطرق الشرعية التي لا تؤول إلى مفاسد أكبر .
13- المتقرر عند أهل السنة والجماعة أن الفاسق يحكم عليه في الدنيا بأنه فاسق بكبيرته ، مؤمن بإيمانه . وأما في الآخرة : فهو تحت مشيئة الله ، إن شاء غفر له برحمته ، وإن شاء عذبه في النار بعدله ، ومآله إلى الجنة فيما بعد .
14- حكم الفاسق في الدارين عند الوعيدية والمرجئة على النحو التالي :
أ‌- في الدنيا :
- عند الخوارج : كافر كفراً مخرجاً من الملة ما لم يتب ، ويجب قتاله ، ولا تجوز مناكحته ، ولا إرثه ، ولا أكل ذبيحته ، وداره دار حرب حتى يهاجر إليهم .
- وعند المعتزلة : لا يُكفر ، ولا يكون مؤمناً ؛ بل هو في منزلة بين المنزلتين .
- وعند المرجئة : يكون كامل الإيمان ، حتى ولو ارتكب الكبيرة ما دام مقراً بقلبه ، وزاد بعضهم : ومصدقاً بلسانه .
ب – في الآخرة :
- اتفق رأي الخوارج وعامة المعتزلة على أن الفاسق يكون خالداً مخلداً في النار ، وذلك إذا لم يتب من كبيرته قبل موته .
- وأما المرجئة : فالذي عليه عامتهم أن الفاسق إذا مات من غير توبة فهو تحت مشيئة الله ، إن شاء غفر له ، وإن شاء عذبه ؛ لكنه لا يخلد في النار ؛ بل يخرج منها إما بالشفاعة أو بغيرها ، وهم بهذا يوافقون أهل السنة .
15- الفاسق المجاهر بفسقه تجوز غيبته فيما جاهر به ، أما إذا استتر ولم يعلن بفسقه فإنه غيبته حرام .
16- هجر الفاسق مشروع بشروط ثلاثة :
أ‌- تحقق وصف الفسق في المراد هجره .
ب‌- أن يكون الفاسق مجاهراً بفسقه .
ت‌- أن تكون المصلحة من هجر الفاسق راجحة والمفسدة مأمونة .
17- الصلاة على الفساق تجب على عامة المسلمين وجوباً كفائياً ؛ لبقاء حرمة الإسلام ، وأما أئمة المسلمين وأهل العلم والفضل فالأول في حقهم ترك الصلاة على :
‌أ- قاتل نفسه .
‌ب- الغال للغنيمة .
‌ج- قاطع الطريق .
‌د- الباغي .
‌ه- كل مجاهر بفسقه ؛ وهذا كله من باب الزجر والردع .
18- تحريم خطبة المسلم على خِطبة أخيه لا يكون إلا في حالة إجابة المرأة أو وليها الخاطب الأول بالموافقة ، والركون إلى ذلك . أما إذا لم يصدر ردٌ فلا يحرم .
19- تجوز الخِطبة على خطبة الفاسق إذا كان ظاهر الفسق ، مجاهراً به ، يغلب على الظن أنه سيفسد تلك المرأة ، ويتأ:د هذا فيما إذا كانت المرأة صالحة . وأما إذا لم يكن الفاسق كذلك فيبقى تحريم الخطبة على خطبته قائماً .
20- المرأة الصالحة لا ينبغي أن تزوج إلا بمن هو كفؤٌ لها في الصلاح والديانة ، ولا يعني ذلك اشتراط المماثلة والمساواة في تدين المرأة ، وإنما المراد أن لا يكون الزوج فاسقًا.
21- إذا كانت المرأة فاسقة ، وكان سبب فسقها بسبب الزنا فإنه لا يجوز الزواج بها إلا إذا تابت من الزنا ، وانقضت عدتها .
22- إذا كان فسق المرأة بغير الزنا ، فالزواج بها صحيح .
23- إذا زوِّجت المرأة بفاسق مكرهةً فالعقد صحيح ، وللمرأة الخيار في الفسق والرد .
24- لا يجوز تولية الفاسق ابتداءً للولاية الكبرى إلا إذا لم يوجد غيره ، وأما إذا تمكن وغلب فلابد من الرضى بحكمه والصبر على أذاه والدعاء له بالصلاح والهداية .
25- لا تصح تولية الفاسق للقضاء ، ولو تولى فلا يصح قضاؤه ، ولا تنفذ أحكامه إلا في حالتين :
أ‌- إذا ولاه الإمام جبراً وإلزاماً .
ب‌- إذا لم يوجد إلا هذا الفاسق .
26- إذا طرأ الفسق على القاضي فإنه يجب على الإمام عزله .
27- يجب على كل من له قدرة أن لا يولّي الفساق إمامة الناس في الصلاة .
28- لا يجوز أن يولّى الفاسق إمامة الصلاة ، ولو صلى الفاسق بغيره صحت صلاتهم ولا يعيدون ، سواء أكانت صلاة الجمعة أو العيدين أو الصلوات الخمس .
29- يجوز أن يكون الفاسق ولياً في النكاح بشرط أن لا يكون ملحقاً الضرر بموليته فيما لو زوجها بمن يضر بدينها أو دنياها .
30- لا ينتزع حق الحضانة من الفاسق بسبب فسقه إلا إذا كان فاسقاً فسَّقاً ظاهراً ، وعلم يقيناً أو الطفل سيتضرر من بقائه عنده ضرراً يلحقه في أخلاقه أو معيشته .
31- العدالة الباطنة شرط في الشاهد ، مع أهمية أن تراعى الظروف الزمانية والمكانية وطبيعة المجتمع في تطبيق مفهوم هذه العدالة . ويستثنى من اشتراط العدالة الباطنة في الشاهد ما يلي :
أ‌) إذا كان الشاهد مدلياً بالشهادة على نفسه .
ب‌) إذا عم الفسق في المجتمع .
ت‌) إذا كان الشاهد ظاهره العدالة وثبت – من خلال القرائن – صدقه .
32- شهادة الفاسق إذا تاب من فسقه مقبولة أياً كان فسقه .
33- خبر الفاسق لا يقبل حتى يتثبت منه إلا إذا كان من الأخبار التي لا يمكن معرفتها إلا من خلال قول هذا الفاسق فإن خبره مقبول فيها .
34- لا ينبغي جعل المؤذن فاسقاً ، وأما إذا أذن فأذانه مجزئ وصحيح إذا كان متلزماً بالوقت ، حريصاً على التثبت في دخوله .
35- يتعين على الفاسق إذا ردت شهادته برؤية الهلال ما يلي :
أ‌) إن كان هلال رمضان لزمه صوم ذلك اليوم .
ب‌) إن كان هلال شوال لزمه فطر ذلك اليوم ؛ لكن يجعل إفطاره سراً .
ت‌) إن كان هلال ذي الحجة لزمه الوقوف مع الناس في عرفة إن كان حاجاً ، وإن لم يكن حاجاً فعيده عيدُ الناس .
36- لا تقبل رواية الفاسق للحديث النبوي حتى ولو تاب إذا كان حال فسقه يكذب في الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم .

ثانياً : التوصيات :
من خلال بحث هذا الموضوع يوصي الباحث بما يلي :
1- ضرورة نشر الوعي بحرمة عرض المسلم من خلال بث النصوص الشرعية المحذرة من خطورة التساهل في أعراض المسلمين ، وإشاعة ذلك عبر كل الوسائل المتاحة كخطب الجمعة والأحاديث الإذاعية والمتلفزة والصحافة بشتى أنواعها ؛ حتى يظل المجتمع متماسكاً متحذاً ، لا تفرقه دعاوى المصنفين والمجرحين .
2- تعزيز دور أهل الحسبة والوقوف مع الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر في وجوه أهل الفساد ، الراغبين في إشاعة الفسق في المجتمع وإغراق الناس في الرذيلة .
3- التذكير من قبل العلماء والدعاة والموجهين بعقوبات الله في الأمم المجاهرة بفسقها ، وربط ما حل مؤخراً من كوارث وفياضانات وأعاصير بالسنن الربانية في حق المجتمعات التي أعلنت بالمنكر وجاهرت بالفواحش ، والاستفادة من التقنيات الحديثة التي نقلت الصورة حية مفصلة في إيصال هذه الرسالة وتبليغها للناس .
4- نظراً لشيوع الفسق في المجتمعات الإسلامية كثرة الفساق فإن مما يوصى به أهل العلم العناية بنشر منهج أهل السنة والجماعة – المنهج الوسطى – في كيفية التعامل مع الفاسق والحكم عليه ، خصوصاً مع ظهور عدد من المناهج المنحرفة التي تجنح إلى التطرف ما بين غلو وجفاء ؛ مما يستلزم تبيان المنهج الحق والدعوة إلى لزوم جادته ، وعدم الحيدة عنه .
5- على الهيئات الشرعية في الدول الإسلامية حث الناس على ترائي الهلا ، وعلى الحكومات تهيئة المراصد الفلكية والأجهزة المعينة على رؤية الهلال ؛ حتى يتوافر الشهود العدول ، ويستغنى بهم عن الفساق ؛ ليرتفع بذلك الحرج ، ويزول الشك في صيام الناس وفطرهم وحجهم .
6- الفسق نوعان – كما سبق بيان ذلك – وقد كان الحديث خلال هذا البحث عن أحدهما ، وهو ( فسق الأعمال ) ، وعليه فإن الباحث يوصي بإفراد بحث مستقل عن موضوع ( فسق الاعتقاد ) يتناول الجوانب التي تم التطرق إليها في هذه الرسالة عن أحكام الفاسق فسقاً عقائدياً .





فهرس الموضوعات
المقدمة 5
التمهيد 21
المبحث الأول: معنى الفسق في اللغة 23
المبحث الثاني: معنى الفسق في الاصطلاح 29
الفصل الأول: إطلاقات لفظ الفسق في نصوص الوحيين 39- 61
المبحث الأول: إطلاقات لفظ الفسق في آيات القرآن 41
المبحث الثاني: إطلاقات لفظ الفسق في نصوص السنة 51
الفصل الثاني: موجبات الفسق وآثاره 63-150
المبحث الأول: موجبات الفسق 65
المطلب الأول: خطورة التفسيق بغير بينة 67
الفرع الأول: عناية الشريعة بحفظ أعراض المسلمين 67
الفرع الثالث : قواعد وضوابط في التفسيق 77
المطلب الثاني: ما يلزم بحصوله الوصف بالفسق 91
المطلب الثالث: موجبات العدالة 118
المبحث الثاني: آثار الفسق على المجتمع 123
المطلب الأول: الآثار المترتبة على انتشار الفسق 125
المطلب الثاني: أهمية الأخذ على أيدي الفساد 142
الفصل الثالث: حكم الفاسق في الدارين عند أهل السنة ومخالفيهم 151- 156
المبحث الأول: حكم الفاسق عند أهل السنة والجماعة 155
المبحث الثاني : حكم الفاسق عند الوعيدية 175
المطلب الأول: الخوارج 178
الفرع الأول: التعريف بفرقة الخوارج ونشأتها 178
الفرع الثاني: خطر الخوارج وما ورد في التحذير منهم 182
المطلب الثاني: المعتزلة 187
الفرع الأول: التعريف بفرقة المعتزلة وبداية نشأتها 187
الفرع الثاني: ما جاء في التحذير من شأن المعتزلة 193
المطلب الثاني: مناقشة أقوال الوعيدية في شأن الفاسق والرد عليهم 196
الفرع الأول: مذهب الوعيدية في الحكم على الفاسق في الدارين 196
الفرع الثاني: : أدلة الوعيدية في حكمهم على الفاسق ومناقشتها 201
المبحث الثالث: حكم الفاسق عند المرجئة 227
المطلب الأول: التعريف بمذهب المرجئة ونشأته 229
المطلب الثاني : ما ورد في التحذير من مذهب المرجئة وفساد طريقتهم 235
المطلب الثالث: مذهب المرجئة في الحكم على الفاسق في الدارين وأدلتهم ومناقشتها 238
الفصل الرابع: حقوق الفاسق في ميزان الشريعة 257-342
المبحث الأول: غيبة الفاسق 259
المطلب الأول: التعريف بالغيبة ، وبيان شيء مما جاء في ذمها 261
الفرع الأول: التعريف بالغيبة 261
الفرع الثاني: ذكر شيء مما جاء في التحذير من الغيبة وبيان شناعتها 262
المطلب الثاني: غيبة الفاسق 264
المبحث الثاني: هجر الفاسق 273
المطلب الأول: التعريف بالهجر وبيان أنواعه 276
المطلب الثاني: هجر الفاسق 278
الفرع الأول: كيفية هجر الفاسق 278
الفرع الثاني: مشروعية هجر الفاسق 280
الفرع الثالث: شروط هجر الفاسق 287
المبحث الثالث: الصلاة على الفاسق 295
المطلب الأول: الصلاة على قاتل نفسه، والغال للغنمية 299
المطلب الثاني: الصلاة على المقتول حداً أو قصاصاً 305
المطلب الثالث: الصلاة على البغاة وقطاع الطرق 310
المبحث الرابع: نكاح الفاسق 319
المطلب الاول: الخطبة على خطبة الفاسق 321
المطلب الثاني: نكاح الفاسق 330
الفرع الأول: نكاح الفاسق بصالحة 330
الفرع الثاني: نكاح الصالح بالفاسقة 335
الفرع الثالث: من زوجت بفاسق مكرهة 339
الفصل الخامس: موقف الشريعة من إمامة الفاسق وولايته 343-421
المبحث الأول: ولاية الفاسق الولاية الكبرى 345
المطلب الأول: تولية الفاسق للإمامة الكبرى 351
المطلب الثاني: عزل الإمام الفاسق 356
المبحث الثاني: ولاية الفاسق للقضاء 363
المطلب الأول: اشتراط العدالة في القاضي 368
المطلب الثاني: عزل القاضي بسبب طروء الفسق عليه 374
المبحث الثالث: إمامة الفاسق للصلاة 379
المطلب الأول: إمامة الفاسق في غير الجمع والعيدين 383
المطلب الثاني: إمامة الفاسق في الجمع والأعياد 394
المبحث الرابع: الفاسق وولاية النكاح 399
المبحث الخامس : حضانة الفاسق 411
الفصل السادس : أقوال الفاسق من حيث القبول والرد 423-493
المبحث الأول: شهادة الفاسق وخبره 425
المطلب الأول: شهادة الفاسق 428
الفرع الأول: التعريف بالشهادة وبيان مشروعيتها وأهميتها 428
الفرع الثاني: شهادة الفاسق 431
الفرع الثالث: شهادة الفاسق إذا تاب 441
المطلب الثاني: خبر الفاسق 449
الفرع الأول: خبر الفاسق بنجاسة الماء أو طهارته 451
الفرع الثاني: أذان الفاسق 453
الفرع الثالث: خبر الفاسق باتجاه القبلة 458
الفرع الرابع: خبر الفاسق بهلال رمضان 460
المبحث الثاني: رواية الفاسق للحديث 467
المبحث الثالث: فتيا الفاسق 475
المطلب الأول: خطورة الفتيا ووجوب التحري عند الإفتاء 480
المطلب الثاني: فتيا الفاسق 485
المطلب الثالث: هل يعتد بقول المجتهد الفاسق في انعقاد الإجماع 489
الخاتمة 495
الفهارس 505
فهرس الآيات 507
فهرس الأحاديث 517
فهرس الأعلام 525
فهرس المصادر والمراجع 533
فهرس الموضوعات 573