الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   تقدم لها خاطبان متقاربان، فهل لها أن ترى كل واحد منهما على حدة؟


تقدم لها خاطبان متقاربان، فهل لها أن ترى كل واحد منهما على حدة؟

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 14/3/1441

س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. بارك فيكم .. تقرب لابنتي شابان وهي محتاره بينهما، وكلامها متقاربان في المزايا، فهل يجوز لها أن ترى كل واحد منهما على حدة؟

ج: الحمد لله أما بعد .. فيجوز للمرأة أن تأذن لأكثر من خاطب في رؤيتها الرؤية الشرعية، حتى لو لم تقرر بعدم القبول بالأول؛ وذلك لعموم النصوص العامة الواردة في مشروعية رؤية كل من الخطيبين للآخر. وأما ما قد يعترض به من خطبة الرجل على خطبة أخيه فقد بينا في جواب سابق بما نصه: (فيجوز لكم إلغاء خطبة الأول والعقد للثاني؛ لأن نهي الرجل عن الخطبة على خطبة أخيه موجه للثاني إذا علم). والله أعلم.

   الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   وصايا للقاضي


وصايا للقاضي

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 7/3/1441

س: فضيلة الشيخ .. ابتليت ورشحت للقضاء والسبت أول دوام لي ملازماً بالمحكمة، فهل من وصية تنير طريق الآخرة؟

ج: الحمد لله أما بعد .. القضاء أخطر وظيفة في أمر الدين والدنيا؛ فبه يُنفذ أمر الله، وتُحكم شريعته ، وبه يقام العدل ، ويُنصف للمظلوم من الظالم ، وبه تقوى النفوس المستضعفة ، وتقلم أظافر ذوي النفوس الشريرة ؛ فيأمن الخائف الصالح ، ويخاف الفاجر الظالم ؛ فهي من أجل العبادات ؛ فأوصي نفسي أولاً ، وأوصيك بما يلي: 1. حسن النية فيه ، وأن يكون قصد العبد تحقيق مراد الله ، ومقاصد شريعته ؛ فبذلك تحصل العبودية لله ، وتحصل محبته ؛ فيعقبها محبة الناس ، وتعظيمهم ؛ فحينئذ يُقبل قوله ويُرضى بحكمه . 2. طلب العلم ؛ لا سيما ما يتعلق بالقواعد والأصول . 3. دوام التأمل عند دراسة القضايا والنوازل ، واستشارة أهل العلم وزملائك القضاة ؛ فلا تزال قاضياً ما كان فيك علم وحلم واستشارة . 4. التواضع للخلق ؛ فكثيراً ما يتكبر البعض ، ويسمونه حشمة ووقاراً صحيحين ، وإنما هو كبر مذموم ، ولأن يكون الغلط في التواضع خيراً من أن يكون في الكبر ورؤية النفس ، وليكن التواضع لك سجية فإن تكلفه والمنة به أخطر أنواع الكبر . 5. أن تحرص على نفع الناس بالتعليم والدعوة والحسبة بحكمة وتؤدة . 6. أن تحذر من محاباة الناس لك في بيع أو شراء ؛ فإنها أول الفتنة ، وبداية فساد الذمة ، ولن يذهب معك إلى قبرك تملق منافق أو محاباة بائع . والله أعلم .

   الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   نصيحة للمعلم المتعين حديثا


نصيحة للمعلم المتعين حديثا

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 28/2/1441

س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. شيخنا الفاضل .. أنا أحد طلابك في جامع عثمان بن عفان، وقد أفدت منك كثيراً في تخريج الفروع الأصول وقد تخرجت من الجامعة. وتم تعييني في التعليم قريباً؛ فماذا تنصحني بما أستقبل من أمري في التعليم؟ فإني والله بأشد الحاجة الى توجيهك. حفظك الله .

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. شكر الله لك حسن ظنك .. ولا أجد لك نصيحة وتوجيهاً أفضل من توجيه الشيخ العلامة ابن سعدي في كتابة آداب المعلمين والمتعلمين، حيث قال: (يتعين على أهل العلم من المعلمين والمتعلمين أن يجعلوا أساس أمرهم الذي يبنون عليه حركاتهم وسكناتهم الإخلاص الكامل، والتقرب إلى الله بهذه العبادة، التي هي أجل العبادات وأكملها وأنفعها وأعمها، ويتفقدوا هذا الأصل الجليل في كل دقيق من أمرهم وجليل. فإن درسوا أو دارسوا، أو بحثوا أو ناظروا، أو أسمعوا أو استمعوا، أو كتبوا أو حفظوا، أو كرروا دروسهم الخاصة، أو راجعوا عليها أو على غيرها الكتب الأخرى، أو جلسوا مجلس علم، أو نقلوا أقدامهم لمجالس العلم، أو اشتروا كتبا أو ما يعين على العلم، كان الإخلاص لله واحتساب أجره وثوابه ملازما لهم، ليصير اشتغالهم كله قربة وطاعة وسيرا إلى الله وإلى كرامته، وليتحققوا بقوله ﷺ: «من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة». فكل طريق حسي أو معنوي يسلكه أهل العلم يعين على العلم أو يحصله فإنه داخل في هذا ... وعلى المعلم أن ينظر إلى ذهن المتعلم وقوة استعداده أو ضعفه، فلا يدعه يشتغل بكتاب لا يناسب حاله؛ فإن هذا من عدم النصح، فإن القليل الذي يفهمه ويعقله خير من الكثير الذي هو عرضة لعدم الفهم والنسيان، وكذلك يلقي إليه من التوضيح والتقرير لدرسه بقدر ما يتسع فهمه لإدراكه، ولا يخلط المسائل بعضها ببعض، ولا ينتقل من نوع من أنواع المسائل إلى نوع آخر حتى يتصور ويحقق السابق، فإنه دَرَكٌ للسابق وليتوفر فهمه على اللاحق. فأما إذا أدخل المسائل بعضها ببعض قبل فهم المتعلم فإنه سبب لإضاعة الأول وعدم فهم اللاحق، ثم تتزاحم عليه المسائل التي لم يحققها فَيَمَلُّها ويضيق عطنه عن العود إليها، فلا ينبغي أن يهمل هذا الأمر. وعلى المعلم النصح للمتعلم بكل ما يقدر عليه من التعليم والصبر على عدم إدراكه، وعلى عدم أدبه وجفائه، مع شدة حرصه على ما يقوّمه ويحسن أدبه، لأن المتعلم له حق على المعلم حيث أقبل على العلم الذي ينفعه وينفع الناس، وحيث توجه للمعلم دون غيره، وحيث كان ما يحمله من العلم هو عين بضاعة المعلم يحفظها وينميها، ويطلب بها المكاسب الرابحة، فهو الولد الحقيقي للمعلم الوارث له، قال تعالى: { فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ } . والمراد وراثة العلم والحكمة، فالمعلم مثاب مأجور على نفس تعليمه، سواء فهم أو لم يفهم، فإذا فهم ما علمه وانتفع به بنفسه ونفع غيره كان أجرا جاريا للمعلم ما دام ذلك النفع متسلسلا متصلا، وهذه تجارة بمثلها يتنافس الموفقون، فعلى المعلم أن يسعى سعيا شديدا في إيجاد هذه التجارة وتنميتها، فهي من عمله وآثار عمله، قال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ } فما قدموا: ما باشروا عمله، وآثارهم: ما ترتب على أعمالهم من المصالح والمنافع أو ضدها. وليرغِّب المتعلمَ بكل طريق ولا يُملَّه باشتغاله بما يعسر على فهمه من أنواع العلوم ومفرداتها... كما أن على المعلم إذا أخطأ أن يرجع إلى الحق، ولا يمنعه قولٌ قاله ثم رأى الحق في خلافه من مراجعة الحق والرجوع إليه، فإن هذا علامة الإنصاف والتواضع للحق، فالواجب اتباع الصواب سواء جاء على يد الصغير أو الكبير. ومن نعمة الله على المعلم أن يجد من تلاميذه من ينبهه على خطئه ويرشده إلى الصواب، ويزول استمراره على جهله، فهذا يحتاج إلى شكر الله ثم إلى شكر من أجرى الله الهدى على يديه متعلما أو غيره. ومن أعظم ما يجب على المعلمين أن يقولوا لما لا يعلمونه: الله أعلم، وليس هذا بناقص لأقدارهم، بل هذا مما يزيد قدرهم، ويستدل به على دينهم وتحرّيهم للصواب. وفي توقفه عما لا يعلم فوائد كثيرة: منها: أن هذا هو الواجب عليه. ومنها: أنه إذا توقّف وقال: لا أعلم. فما أسرع ما يأتيه علم ذلك؛ إما من مراجعته أو مراجعة غيره، فإن المتعلم إذا رأى معلمه توقف جدَّ واجتهد في تحصيل علمها وإتحاف المعلم بها، فما أحسن هذا الأثر. ومنها: أنه إذا توقف عما لا يعرف كان دليلا على ثقته وإتقانه فيما يجزم به من المسائل، كما أن من عرف منه الإقدام على الكلام فيما لا يعلم كان ذلك داعيا للريب في كل ما يتكلم به، حتى في الأمور الواضحة. ومنها: أن المعلم إذا رأى منه المتعلمون توقفه عما لا يعلم كان ذلك تعليما لهم وإرشادا إلى هذه الطريقة الحسنة، والاقتداء بالأحوال والأعمال أبلغ من الاقتداء بالأقوال. ومما يعين على هذا المطلوب أن يفتح المعلم للمتعلمين باب المناظرة في المسائل والاحتجاج عليها، وأن يكون القصد واحدا، وهو اتباع ما رجحته الحجة والأدلة، فإنه إذا جعل هذا الأمر نصب عينيه وأعينهم تنورت الأفكار، وعرفت المآخذ والبراهين واتبعت الحقائق، وكان القصد الأصلي وتوابعه معرفة الحق واتباعه. والحذر الحذر من التعصب للأقوال والقائلين؛ وهو أن يجعل القصد من المناظرة نصر القول الذي قاله أو قاله من يعظمه، فإن التعصب مُذْهِبٌ للإخلاص مزيل لبهجة العلم، مُعْمٍ للحقائِق، فاتح لأبواب الخصام والحقد، كما أن الإنصاف هو زينة العلم، وعنوان الإخلاص والنصح والفلاح. وليحذر مِنْ طلب العلم للأغراض الفاسدة والمقاصد السيئة؛ من المباهاة والمماراة والرياء والسمعة، أو أن يكون له وسيلة إلى الأغراض الدنيوية والرئاسة، فليست هذه حال أهل العلم الذين هم أهله في الحقيقة، ومن طلب العلم واستعمله في أغراضه السيئة أو رياء أو سمعة فليس له في الآخرة من خلاق. ومن أعظم ما يتعين على أهل العلم الاتصاف بما يدعو إليه العلم من الأخلاق والأعمال والتعليم، فهم أحق الناس بالاتصاف بالأخلاق الجميلة والتخلي من كل خلق رذيل، وهم أولى الناس بالقيام بالواجبات الظاهرة والباطنة وترك المحرمات، لما تميزوا به من العلم والمعارف، التي لم تحصل لغيرهم، ولأنهم قدوة الناس في أمورهم ولأنه يتطرق إليهم من الاعتراض والقوادح عندما يتركون ما يدعو إليه العلم أعظم مما يتطرق إلى غيرهم. وأيضا فكان السلف يستعينون بالعمل على العلم؛ فإن عمل به استقر ودام ونما وكثرت بركته، وإن ترك العمل به ذهب أو عدمت بركته، فروح العلم وحياته وقوامه إنما هو بالقيام به عملا وتخلقا وتعليما ونصحا، ولا حول ولا قوة إلا بالله. وينبغي سلوك الطريق النافع عند البحث تعلما وتعليما، فإذا شرع المعلم في مسألة وضَّحها وأوصلها إلى أفهام المتعلمين بكل ما يقدر عليه من التعبير وضرب الأمثال والتصوير والتحرير، ثم لا ينتقل منها إلى غيرها قبل تحققها وتفهيمها للمتعلمين، ولا يدع المتعلمين يخرجون من الموضوع الذي لم يتم تقريره إلى موضوع آخر حتى يُحْكِمُوه ويفهموه، فإن الخروج من الموضوع إلى غيره قبل الانتهاء منه يشوش الذهن ويحرم الفائدة ويخلط المسائل بعضها ببعض. وينبغي تعاهد محفوظات المتعلمين ومعلوماتهم بالإعادة والامتحان والحث على المذاكرة والمراجعة وتكرار الدرس، فإن التعلم بمنزلة الغرس للأشجار، والدرس والمذاكرة والإعادة بمنزلة السقي لها وإزالة الأشياء المضرة لتنمو وتزداد على الدوام. والمعصية من أهل العلم أعظم من غيرهم، لأن الحجة عليهم أقوم، ولأن غيرهم يقتدي بهم، ومن كان طبعه الشر من غيرهم جعلهم حجة له، ولأن الاشتغال بالناس يضيع المصالح النافعة والوقت النفيس ويذهب بهجة العلم ونوره. ومن آداب العالم والمتعلم النصح وبث العلوم النافعة بحسب الإمكان، حتى لو تعلم الإنسان مسألة وبثها كان ذلك من بركة العلم، ولأن ثمرات العلم أن يأخذه الناس عنك، فمن شح بعلمه مات علمه بموته، وربما نسيه وهو حي، كما أن من بث علمه كان له حياة ثانية وحفظا لما علمه وجازاه الله بحسب عمله...)أهـ كلامه رحمه الله. والله أعلم.

   الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   رفضت تشغيل الموسيقى والإيقاعات في زواجها فأدى إلى فسخ العقد


رفضت تشغيل الموسيقى والإيقاعات في زواجها فأدى إلى فسخ العقد

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 2/2/1441

س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. يا شيخ حفظك الله وتقبل منكم صالح الأعمال .. بقي على زواجي شهر واحد، وتم الفسخ بسبب أني رفضت أن يكون هناك موسيقى أو إيقاع في الزواج ، وأردت أن يكون دفاً خالياً من المحاذير، ولم يرض أهل العريس بذلك، ومن هنا بدأت المشكلة. من حولي يقولون: إني متشددة جدا ، والزمن تغير ، ولو تنازلت ولم تناقشي في هذا الموضوع. لكني أنا لا أريد أن أبدا حياتي بأمر فيه معصية لربي ، أضف إلى ذلك أني مديرة تحفيظ ، فكيف بالله ترضى نفسي بهذه المعصية وأنا قدوة؟ فما رأيك يا شيخ؟

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. حيث تم الفسخ وإلغاء موضوع الزوجة نهائياً فلا داعي للبحث في هذه المسألة بأن الإنسان أخطأ أو أصاب، فإذا أرادت أن تتزوج مرة أخرى ووجد هذا الإشكال فتسأل عن هذا السؤال. وأنا أجيب هنا جواباً إجمالياً وليس تفصيلاً وليس بالضرورة أن يكون فتوى في هذه المسألة، وهو: أن المرأة إذا كان قد تقدم لخطبتها أو تزوجت إنسانا عنده أخطاء أو مخالفات فليس بالضرورة أن يجب عليها ألا تقبله، بل هذا يختلف باختلاف الأحوال، واختلاف أوضاع الخاطب والمخطوبة، وكون هذه المرأة صغيرة في السن أو كبيرة وتخشى أن يفوتها حظها من الزواج أو حظها من الإنجاب، كأن تتقدم في السن نسبياً عن موعد مثيلاتها، فهذا لهم حكم. أما إذا كانت صغيرة وهناك من يرغبها فحينئذ لو أنها اختارت زوجاً أقرب إلى الكمال فهو مشروع. فإذن ليس هناك جواب محدد واحد لكل حالات الزواج، وأرى للمرأة إذا تقدم إليها رجل بعد ذلك عليها أن تسأل أهل العلم وتستشير أهل الحكمة في مثل هذه المسائل التي تعرض. والله أعلم.

   الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   الرهبة من الإفتاء للمتأهل


الرهبة من الإفتاء للمتأهل

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 19/12/1440

س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أود أن أسألكم يا شيخ عن مسألة أجبن عنها كثيرا وهي مسألة الفتوى في دين الله، حيث إنني يا شيخ قد يسر الله لي مسكة من العلم، وحيث إنني أستطيع - ولله الحمد - أن أصل إلى أقوال أهل العلم في المسألة الفقهية من بطون الكتب الفقهية المذهبية والمقارنة، والتي تعنى كذلك بفقه النوازل، فأتبع ما ظهر لي من حجج القوم، فهل يجوز لي ذلك وهو المقرر كما تعلمون عند جمهور الأصوليين؟ وهل يجوز لي أن أجيب من سألني ووثق بي؟ علما أني لا أجيب في مسألة إلا بما ترجح عندي، ولا أتقيد بقول عالم كيفما كان، وإنما ما لاح لي من دليل فيها، وطبعا لا أصادر رأيا، بل أسعى لتكلف تبريرات أدب الخلاف لسائلي بأن الخلاف في ذلك من القوة بمكان؟ مسألة أخرى: أنني أستطيع الوصول إلى أقوال أهل العلم في الحديث تخريجا وتصحيحا وتضعيفا، فقد أوافق الشيخ الألباني رحمه الله، فيما احتج به تصحيحا أو تضعيفا، وقد أخالفه، الشيء الذي سبب لي مشكلة مع أتباع الشيخ، فكلما اخترت قولا وقلت أنا لا أتابع الشيخ في هذا ولكل اجتهاده وحجة هذا أقوى من حجة الشيخ، جابهك الإخوة من أتباعه عندنا بأنك لست من أهل العلم، ومن أنت حتى تخالف الشيخ وغيرها من الأمور، فصارت أن توافق الشيخ فأنت سلفي، وإلا فأنت من الرويبضة. فهل منهجي هذا صحيح، لأن مثل هؤلاء يثبطون في عزيمة الاستدلال، فلا أقدر على جواب سائلي خوفا من الخرص في دين الله. فما توجيهكم لي في هذا؟ وهل في نظركم أدخل تجربة الوعظ والإرشاد في المساجد، علما أني أخبر جيدا مواطن الخلاف والاتفاق في العقيدة من كتب شيخ الإسلام وأئمة الدعوة وسلف الأمة، غير أن العائق في المجالس العلمية عندنا هو اختلاطها بالصوفية، وهو توجه الدولة كما تعلمون، فقد نضطر إلى السكوت عن بعض منكراتهم، لكن يمكنك في دروس الوعظ أن تبين للناس معتقد أهل السنة في الأضرحة وغيرها، فما رأيكم؟ فالمرجو إيلاء موضوعي يا شيخ الاهتمام فهذا حقنا عليكم، والأمر عندي من الأهمية، ونشهد الله على حبكم في الله.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. فالذي ظهر لي هو وجوب النظر والاستدلال على القادر عليه فيما يخصه من مسائل العزائم فعلا وتركا، وكذلك فيما يفتي به الناس، وأنه إن ترك ذلك خوفا أو رهبة أو كسلا، فضلا عن الإعراض عن نتائج البحث الرصين: كان خائنا للنفس والأمة: "إن الله لا يحب الخائنين" ، "واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آيتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين". وحيث قدرت على النظر والاستدلال فلك أن تجيب في المسائل التي أحسنت فيها ، وأحطت بها. وإياك والعجلة. وعليك بالاستشارة قبل النشر. ولا يضيرنك في هذا الجهلة والمقلدون ، وما يصيبك منهم فهو كفارة أو رفعة. وأياك أن تدخل في مهاتراتهم الشفهية أو ما في المنتديات ؛ فإنها مذهبة للدين ، ممحقة لبهاء الإمامة فيه ، والقدوة في الناس ، واصبر إن العاقبة للمتقين: قد رشحوك لأمر لو فطنت له فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل قال كُميل بن زياد النخعي: أخذ علي بن أبي طالب رضي الله عنه بيدي فأخرجني ناحية , ثم قال: (يا كُميل بن زياد .. القلوب أوعية فخيرها أوعاها للخير ، احفظ عني ما أقول .. الناس ثلاثة: عالمٌ ربانيَّ ، ومتعلمٌ على سبيل نجاة ، وهمجٌ رعاعٌ أتباعُ كل ناعقٍ ، يميلونَ مع كل ريح ، لم يستضيئو بنور العلم ، و لم يلجأوا الى ركن وثيق .. ماتَ خُزَّانُ الاموالِ و هم أحياء , والعلماء باقون ما بقي الدهر : أعاينهم مفقودة ، وأمثالهم في القلوب موجودة . هاه هاه .. إن هاهنا علماً - و أشار بيده إلى صدره - لو أصْبَتُ له حملَةً . بل أصبتُهُ لَقِنَاً غير مأمونٍ عليه ، يستعمل آلة الدين للدنيا , يستظهر بحجج الله على كتابه و بنعمته على عباده , أو منقاداً لأهل الحق لا بصيرة له ، في أحنائه ينقدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة , لا ذا .. ولا ذاك ، أو منهوما للذات، سلس القياد للشهوات، أو مغرىً بجمع الأموال والادخار، ليس من دعاة الدِّين أقرب شىء شَبَهَاً بهم الأنعام السائمة ، لذلك يموت العلم بموت حامليه). أهـ . وعليك بالتعليم فهو طريق مهم لتثبيت العلم . وأن تُعنى بالعربية لغة ونحوا وصرفا وأدبا شعرا ونثرا ؛ فهي تقوي الملكة ، وتجود السليقة . كما أرى أن الدعوة واجبة على كل أحد بحسب قدرته . ولا بد لأهل العلم من الجمع بين تعليم العلم والدعوة ونفع الناس . وقد اطلعت على بعض بحوثك فظهر لي أن عندك ملكة علمية متميزة ، عليك تنميتها بحضور الدروس العلمية ، وسماع دروس العلماء في الأشرطة . سدد الله رميك وثبت خطاك وأنار دربك . والله أعلم .

   الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   المفاضلة بين الأوقاف


المفاضلة بين الأوقاف

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 4/12/1440

س: فضيلة الشيخ .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد .. الذي يريد أن يوقف وقفا، هل هناك وقف أحسن من بناء المسجد؟

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. لا مفاضلة مطلقة بين الأعمال الصالحة؛ فإنها تختلف بحسب الحال؛ ومن حيث العموم: الأفضل ما كان أشد حاجة وأكثر نفعاً للناس، وإذا اخترت الأنفع للأمة ؛ ولو كان مما يتلف بعد أمد فلك مثل أجر المسجد الدائم ، فإن استوت في النفع وسد حاجة المسلمين فبناء المساجد أولى وأفضل . والله أعلم.

   الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   تدريس الأولاد مسائل الفقه عبر الموسوعة الفقهية الكويتية


تدريس الأولاد مسائل الفقه عبر الموسوعة الفقهية الكويتية

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 10/10/1440

س: فضيلة الشيخ .. أنا -ولله الحمد- لازلت في سلك طلب العلم، وأبنائي يدرسون معي في البيت؛ لعدم توفر مواصلات للمدرسة؛ سؤالي: أريد أن أحفظهم مسائل الفقه في باب الطهارة والصلاة على المذهبين المالكي والحنبلي؛ فهل تكفيني الموسوعة الكويتية، بالأقوال الراجحة لكل مسألة على أن أحفظهم نفس المسائل المذكورة بالدليل على المذهبين؟ وبماذا تنصحني؟

ج: الحمد لله أما بعد .. فلا أرى أن يعلم الأطفال، ولا طلاب العلم المبتدئين من هذه الموسوعة؛ لأنها معدة للمتخصصين في الفقه، فهي لا تبني منهجا تعليميا للصغار، وطلبة العلم المبتدئين. والله أعلم.

   الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   التكييف الفقهي لمسألة "متابعة الأذان عبر المسجل أو عبر الهواء مباشرة"


التكييف الفقهي لمسألة "متابعة الأذان عبر المسجل أو عبر الهواء مباشرة"

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 9/9/1440

س: السلام عليكم ورحمة الله .. أحسن الله إليكم .. يا شيخ .. لدي بحث مقرر في الماجستير بعنوان : (حكم الأذان ومتابعته عبر المسجل ونحوه) ، وفي مسألة: متابعة الأذان عبر المسجل، ومسألة : متابعة الأذان عبر الهواء مباشرة، لم أجد من كيّفها فقهياً ، وإنما وجدت حكم المسألة فقط؛ فلعلكم ترشدوننا إلى ذلك. جزاكم الله كل خير.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. فأما متابعة المؤذن الحقيقي الذي ليس بمسجل من خلال إذاعة أو قناة عبر الهواء مباشرة فإنه أذان لا خلاف فيه، وأما كونه على الهواء مباشرة فهي وسيلة محضة في نقل الصوت؛ فهي كوسيلة مكبرات الصوت تماما، ولا أعلم من يخالف في مشروعية متابعة هذا الأذان؛ إلا إذا كان بعيدا بحيث يوجد فارق في التوقيت؛ فيكون الأذان قبل الوقت، أو بعد دخوله بوقت كثير فهي مسألة أخرى، والأظهر فيها عدم مشروعية متابعته؛ كالذي يؤذن تعليما، أو تجربة لصوته، أو للنظام الصوتي. أما إن كان الأذان المنقول عبر الأثير من مؤذن حقيقي حاضر في المدينة نفسها فتُشرع متابعته بلا خلاف أعلمه. وإن كان الأذان من خلال المسجل في وقته فمن يرى عدم مشروعيته فإنه يُغلِّب جانب التعبد المحض؛ لأنه تضمن جُمَلا بأعداد معينة، لا يجزئ غيرها عنها، وهذا شأن التعبدات المحضة من صلاة وصوم ونسك؛ فيكون الأصل فيها التوقيف؛ فعلى هذا لا بد من مؤذن حقيقي حاضر في الوقت. ومن رأى مشروعيته فإنه يسلِّم بكون جمل الأذان تعبدية محضة، ولكن المقصود منها الإعلام بقرب إقامة الصلاة، وهذا الجزء منه معقول المعنى؛ وما كان معقول المعنى فيجوز رفعه بأي وسيلة؛ فيكون من قال بهذا القول قد اعتبر التعبد في موضعه وهو المحافظة على الجُمَل، واعتبر أيضا عقل المعنى في موضعه وهو الإعلام الشرعي في وقته، وأن ذلك مثل تبليغ صوت المؤذن الحقيقي الحاضر بالمكبرات الحديثة. فإن قيل: لازم هذا أن نقول بمشروعية أن يكون هناك إمامٌ بالتسجيل أيضا بحيث يأتي بجميع شعائر الصلاة من ألفاظ الانتقال والتلاوات؛ مما يغني عن الإمام الحقيقي؛ كما استغنيتم عن المؤذن الحقيقي فقد يجيبون عن ذلك بأن الإمام له نية معتبرة بإجماع في قصد الصلاة، وأن هذه النية لو لم تحصل وعلم المأموم بذلك= لم تصح صلاتهما، وكذلك عند جمع كبير من أهل العلم اشترطوا نية الائتمام للمأموم، ونية الإمامة للإمام بينما لا يشترط ذلك في الأذان عند طائفة من أهل العلم؛ لغلبة عقل المعنى في الإعلام المقصود، وةهذا ما لم يمكن تحققه في الإمامة بالمسجل. فهذا يتعلق بتكييف المسألة، وبعض مناطاتها، ومنه تظهر قوة القول بصحة رفع الأذان المسجل في وقته؛ وإن كان الترجيح يحتاج إلى مزيد بحث. وإذا كان هناك منع من الجهات الرسمية من الأذان المسجل، أو كانت وظيفة المؤذن رسمية، أو بأجرة= لم يجز له أن يستعمل المسجل بلا شك ولا إشكال. والله أعلم.

   الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   علاج الفتور


علاج الفتور

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 2/9/1440

س : أحيانا أكون في فتور ، هل من دعوة أو نصيحة تحسسني بالندم على هذا الفتور ؟ شكارين لكم .

ج : الحمد لله أما بعد .. الفتور أمر يحصل لغالب الناس ، ولهذا جاء في الحديث الصحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم-أنه قال: "لكل عمل شرّة ـ يعني: نشاطاً ـ ، ولكل شرّة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد أفلح، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك". وفي رواية "فإن كان صاحبها سدد وقارب فأرجوه، وإن أشير إليه بالأصابع فلا تعدُّوه" رواه الترمذي وصححه الألباني. قال ابن القيم: "قد أخبر النبي إن لكل عامل شرة ولكل شرة فترة ، فالطالب الجاد لا بد أن تعرض له فترة فيشتاق في تلك الفترة إلى حاله وقت الطلب والاجتهاد ... فتخلل الفترات للسالكين أمر لازم لا بد منه ، فمن كانت فترته إلى مقاربة وتسديد ولم تخرجه من فرض ولم تدخله في محرم رجى له أن يعود خيرا مما كان . قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه : إن لهذه القلوب إقبالا وإدبارا فإذا أقبلت فخذوها بالنوافل وإن أدبرت فألزموها الفرائض" . وفي هذه الفترات والغيوم والحجب التي تعرض للسالكين من الحكم مالا يعلم تفصيله إلا الله ، وبها يتبين الصادق من الكاذب ، فالكاذب ينقلب على عقبيه ويعود إلى رسوم طبيعته وهواه ، والصادق ينتظر الفرج ولا ييأس من روح الله ويلقى نفسه بالباب طريحا ذليلا مسكينا مستكينا كالإناء الفارغ الذي لا شيء فيه البتة ينتظر أن يضع فيه مالك الإناء وصانعه ما يصلح له لا بسبب من العبد وإن كان هذا الافتقار من أعظم الأسباب لكن ليس هو منك بل هو الذي من عليك به وجردك منك وأخلاك عنك وهو الذي يحول بين المرء وقلبه . فإذا رأيته قد أقامك في هذا المقام فاعلم أنه يريد أن يرحمك ويملأ إناءك فإن وضعت القلب في غير هذا الموضع فاعلم أنه قلب مضيع فسل ربه ومن هو بين أصابعه أن يرده عليك ويجمع شملك به" اهـ كلامه رحمه الله .

   الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   الطريقة المثلى لضبط المسائل الفقهية


الطريقة المثلى لضبط المسائل الفقهية

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 23/8/1440

س: شيخنا .. ما هي الطريقة المثلى لضبط وتذكر المسائل الفقهية؟

ج: الحمد لله أما بعد .. فمن أظهر أسباب ضبط المسائل الفقهية وتذكرها أمور منها: 1 . قصد تعلمها لله. 2 . تطبيقها في الواقع. 3 . التذاكر مع اﻷساتذة واﻷقران. 4 . تعليمها. 5 . مراجعتها بين وقت وآخر. 6 . استشعار الحاجة لله في ذلك. 7 . الدعاء بالتوفيق والسداد. والله أعلم.