الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   الرهبة من الإفتاء للمتأهل


الرهبة من الإفتاء للمتأهل

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 19/12/1440

س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أود أن أسألكم يا شيخ عن مسألة أجبن عنها كثيرا وهي مسألة الفتوى في دين الله، حيث إنني يا شيخ قد يسر الله لي مسكة من العلم، وحيث إنني أستطيع - ولله الحمد - أن أصل إلى أقوال أهل العلم في المسألة الفقهية من بطون الكتب الفقهية المذهبية والمقارنة، والتي تعنى كذلك بفقه النوازل، فأتبع ما ظهر لي من حجج القوم، فهل يجوز لي ذلك وهو المقرر كما تعلمون عند جمهور الأصوليين؟ وهل يجوز لي أن أجيب من سألني ووثق بي؟ علما أني لا أجيب في مسألة إلا بما ترجح عندي، ولا أتقيد بقول عالم كيفما كان، وإنما ما لاح لي من دليل فيها، وطبعا لا أصادر رأيا، بل أسعى لتكلف تبريرات أدب الخلاف لسائلي بأن الخلاف في ذلك من القوة بمكان؟ مسألة أخرى: أنني أستطيع الوصول إلى أقوال أهل العلم في الحديث تخريجا وتصحيحا وتضعيفا، فقد أوافق الشيخ الألباني رحمه الله، فيما احتج به تصحيحا أو تضعيفا، وقد أخالفه، الشيء الذي سبب لي مشكلة مع أتباع الشيخ، فكلما اخترت قولا وقلت أنا لا أتابع الشيخ في هذا ولكل اجتهاده وحجة هذا أقوى من حجة الشيخ، جابهك الإخوة من أتباعه عندنا بأنك لست من أهل العلم، ومن أنت حتى تخالف الشيخ وغيرها من الأمور، فصارت أن توافق الشيخ فأنت سلفي، وإلا فأنت من الرويبضة. فهل منهجي هذا صحيح، لأن مثل هؤلاء يثبطون في عزيمة الاستدلال، فلا أقدر على جواب سائلي خوفا من الخرص في دين الله. فما توجيهكم لي في هذا؟ وهل في نظركم أدخل تجربة الوعظ والإرشاد في المساجد، علما أني أخبر جيدا مواطن الخلاف والاتفاق في العقيدة من كتب شيخ الإسلام وأئمة الدعوة وسلف الأمة، غير أن العائق في المجالس العلمية عندنا هو اختلاطها بالصوفية، وهو توجه الدولة كما تعلمون، فقد نضطر إلى السكوت عن بعض منكراتهم، لكن يمكنك في دروس الوعظ أن تبين للناس معتقد أهل السنة في الأضرحة وغيرها، فما رأيكم؟ فالمرجو إيلاء موضوعي يا شيخ الاهتمام فهذا حقنا عليكم، والأمر عندي من الأهمية، ونشهد الله على حبكم في الله.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. فالذي ظهر لي هو وجوب النظر والاستدلال على القادر عليه فيما يخصه من مسائل العزائم فعلا وتركا، وكذلك فيما يفتي به الناس، وأنه إن ترك ذلك خوفا أو رهبة أو كسلا، فضلا عن الإعراض عن نتائج البحث الرصين: كان خائنا للنفس والأمة: "إن الله لا يحب الخائنين" ، "واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آيتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين". وحيث قدرت على النظر والاستدلال فلك أن تجيب في المسائل التي أحسنت فيها ، وأحطت بها. وإياك والعجلة. وعليك بالاستشارة قبل النشر. ولا يضيرنك في هذا الجهلة والمقلدون ، وما يصيبك منهم فهو كفارة أو رفعة. وأياك أن تدخل في مهاتراتهم الشفهية أو ما في المنتديات ؛ فإنها مذهبة للدين ، ممحقة لبهاء الإمامة فيه ، والقدوة في الناس ، واصبر إن العاقبة للمتقين: قد رشحوك لأمر لو فطنت له فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل قال كُميل بن زياد النخعي: أخذ علي بن أبي طالب رضي الله عنه بيدي فأخرجني ناحية , ثم قال: (يا كُميل بن زياد .. القلوب أوعية فخيرها أوعاها للخير ، احفظ عني ما أقول .. الناس ثلاثة: عالمٌ ربانيَّ ، ومتعلمٌ على سبيل نجاة ، وهمجٌ رعاعٌ أتباعُ كل ناعقٍ ، يميلونَ مع كل ريح ، لم يستضيئو بنور العلم ، و لم يلجأوا الى ركن وثيق .. ماتَ خُزَّانُ الاموالِ و هم أحياء , والعلماء باقون ما بقي الدهر : أعاينهم مفقودة ، وأمثالهم في القلوب موجودة . هاه هاه .. إن هاهنا علماً - و أشار بيده إلى صدره - لو أصْبَتُ له حملَةً . بل أصبتُهُ لَقِنَاً غير مأمونٍ عليه ، يستعمل آلة الدين للدنيا , يستظهر بحجج الله على كتابه و بنعمته على عباده , أو منقاداً لأهل الحق لا بصيرة له ، في أحنائه ينقدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة , لا ذا .. ولا ذاك ، أو منهوما للذات، سلس القياد للشهوات، أو مغرىً بجمع الأموال والادخار، ليس من دعاة الدِّين أقرب شىء شَبَهَاً بهم الأنعام السائمة ، لذلك يموت العلم بموت حامليه). أهـ . وعليك بالتعليم فهو طريق مهم لتثبيت العلم . وأن تُعنى بالعربية لغة ونحوا وصرفا وأدبا شعرا ونثرا ؛ فهي تقوي الملكة ، وتجود السليقة . كما أرى أن الدعوة واجبة على كل أحد بحسب قدرته . ولا بد لأهل العلم من الجمع بين تعليم العلم والدعوة ونفع الناس . وقد اطلعت على بعض بحوثك فظهر لي أن عندك ملكة علمية متميزة ، عليك تنميتها بحضور الدروس العلمية ، وسماع دروس العلماء في الأشرطة . سدد الله رميك وثبت خطاك وأنار دربك . والله أعلم .

   الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   المفاضلة بين الأوقاف


المفاضلة بين الأوقاف

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 4/12/1440

س: فضيلة الشيخ .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد .. الذي يريد أن يوقف وقفا، هل هناك وقف أحسن من بناء المسجد؟

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. لا مفاضلة مطلقة بين الأعمال الصالحة؛ فإنها تختلف بحسب الحال؛ ومن حيث العموم: الأفضل ما كان أشد حاجة وأكثر نفعاً للناس، وإذا اخترت الأنفع للأمة ؛ ولو كان مما يتلف بعد أمد فلك مثل أجر المسجد الدائم ، فإن استوت في النفع وسد حاجة المسلمين فبناء المساجد أولى وأفضل . والله أعلم.

   الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   تدريس الأولاد مسائل الفقه عبر الموسوعة الفقهية الكويتية


تدريس الأولاد مسائل الفقه عبر الموسوعة الفقهية الكويتية

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 10/10/1440

س: فضيلة الشيخ .. أنا -ولله الحمد- لازلت في سلك طلب العلم، وأبنائي يدرسون معي في البيت؛ لعدم توفر مواصلات للمدرسة؛ سؤالي: أريد أن أحفظهم مسائل الفقه في باب الطهارة والصلاة على المذهبين المالكي والحنبلي؛ فهل تكفيني الموسوعة الكويتية، بالأقوال الراجحة لكل مسألة على أن أحفظهم نفس المسائل المذكورة بالدليل على المذهبين؟ وبماذا تنصحني؟

ج: الحمد لله أما بعد .. فلا أرى أن يعلم الأطفال، ولا طلاب العلم المبتدئين من هذه الموسوعة؛ لأنها معدة للمتخصصين في الفقه، فهي لا تبني منهجا تعليميا للصغار، وطلبة العلم المبتدئين. والله أعلم.

   الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   التكييف الفقهي لمسألة "متابعة الأذان عبر المسجل أو عبر الهواء مباشرة"


التكييف الفقهي لمسألة "متابعة الأذان عبر المسجل أو عبر الهواء مباشرة"

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 9/9/1440

س: السلام عليكم ورحمة الله .. أحسن الله إليكم .. يا شيخ .. لدي بحث مقرر في الماجستير بعنوان : (حكم الأذان ومتابعته عبر المسجل ونحوه) ، وفي مسألة: متابعة الأذان عبر المسجل، ومسألة : متابعة الأذان عبر الهواء مباشرة، لم أجد من كيّفها فقهياً ، وإنما وجدت حكم المسألة فقط؛ فلعلكم ترشدوننا إلى ذلك. جزاكم الله كل خير.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. فأما متابعة المؤذن الحقيقي الذي ليس بمسجل من خلال إذاعة أو قناة عبر الهواء مباشرة فإنه أذان لا خلاف فيه، وأما كونه على الهواء مباشرة فهي وسيلة محضة في نقل الصوت؛ فهي كوسيلة مكبرات الصوت تماما، ولا أعلم من يخالف في مشروعية متابعة هذا الأذان؛ إلا إذا كان بعيدا بحيث يوجد فارق في التوقيت؛ فيكون الأذان قبل الوقت، أو بعد دخوله بوقت كثير فهي مسألة أخرى، والأظهر فيها عدم مشروعية متابعته؛ كالذي يؤذن تعليما، أو تجربة لصوته، أو للنظام الصوتي. أما إن كان الأذان المنقول عبر الأثير من مؤذن حقيقي حاضر في المدينة نفسها فتُشرع متابعته بلا خلاف أعلمه. وإن كان الأذان من خلال المسجل في وقته فمن يرى عدم مشروعيته فإنه يُغلِّب جانب التعبد المحض؛ لأنه تضمن جُمَلا بأعداد معينة، لا يجزئ غيرها عنها، وهذا شأن التعبدات المحضة من صلاة وصوم ونسك؛ فيكون الأصل فيها التوقيف؛ فعلى هذا لا بد من مؤذن حقيقي حاضر في الوقت. ومن رأى مشروعيته فإنه يسلِّم بكون جمل الأذان تعبدية محضة، ولكن المقصود منها الإعلام بقرب إقامة الصلاة، وهذا الجزء منه معقول المعنى؛ وما كان معقول المعنى فيجوز رفعه بأي وسيلة؛ فيكون من قال بهذا القول قد اعتبر التعبد في موضعه وهو المحافظة على الجُمَل، واعتبر أيضا عقل المعنى في موضعه وهو الإعلام الشرعي في وقته، وأن ذلك مثل تبليغ صوت المؤذن الحقيقي الحاضر بالمكبرات الحديثة. فإن قيل: لازم هذا أن نقول بمشروعية أن يكون هناك إمامٌ بالتسجيل أيضا بحيث يأتي بجميع شعائر الصلاة من ألفاظ الانتقال والتلاوات؛ مما يغني عن الإمام الحقيقي؛ كما استغنيتم عن المؤذن الحقيقي فقد يجيبون عن ذلك بأن الإمام له نية معتبرة بإجماع في قصد الصلاة، وأن هذه النية لو لم تحصل وعلم المأموم بذلك= لم تصح صلاتهما، وكذلك عند جمع كبير من أهل العلم اشترطوا نية الائتمام للمأموم، ونية الإمامة للإمام بينما لا يشترط ذلك في الأذان عند طائفة من أهل العلم؛ لغلبة عقل المعنى في الإعلام المقصود، وةهذا ما لم يمكن تحققه في الإمامة بالمسجل. فهذا يتعلق بتكييف المسألة، وبعض مناطاتها، ومنه تظهر قوة القول بصحة رفع الأذان المسجل في وقته؛ وإن كان الترجيح يحتاج إلى مزيد بحث. وإذا كان هناك منع من الجهات الرسمية من الأذان المسجل، أو كانت وظيفة المؤذن رسمية، أو بأجرة= لم يجز له أن يستعمل المسجل بلا شك ولا إشكال. والله أعلم.

   الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   علاج الفتور


علاج الفتور

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 2/9/1440

س : أحيانا أكون في فتور ، هل من دعوة أو نصيحة تحسسني بالندم على هذا الفتور ؟ شكارين لكم .

ج : الحمد لله أما بعد .. الفتور أمر يحصل لغالب الناس ، ولهذا جاء في الحديث الصحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم-أنه قال: "لكل عمل شرّة ـ يعني: نشاطاً ـ ، ولكل شرّة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد أفلح، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك". وفي رواية "فإن كان صاحبها سدد وقارب فأرجوه، وإن أشير إليه بالأصابع فلا تعدُّوه" رواه الترمذي وصححه الألباني. قال ابن القيم: "قد أخبر النبي إن لكل عامل شرة ولكل شرة فترة ، فالطالب الجاد لا بد أن تعرض له فترة فيشتاق في تلك الفترة إلى حاله وقت الطلب والاجتهاد ... فتخلل الفترات للسالكين أمر لازم لا بد منه ، فمن كانت فترته إلى مقاربة وتسديد ولم تخرجه من فرض ولم تدخله في محرم رجى له أن يعود خيرا مما كان . قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه : إن لهذه القلوب إقبالا وإدبارا فإذا أقبلت فخذوها بالنوافل وإن أدبرت فألزموها الفرائض" . وفي هذه الفترات والغيوم والحجب التي تعرض للسالكين من الحكم مالا يعلم تفصيله إلا الله ، وبها يتبين الصادق من الكاذب ، فالكاذب ينقلب على عقبيه ويعود إلى رسوم طبيعته وهواه ، والصادق ينتظر الفرج ولا ييأس من روح الله ويلقى نفسه بالباب طريحا ذليلا مسكينا مستكينا كالإناء الفارغ الذي لا شيء فيه البتة ينتظر أن يضع فيه مالك الإناء وصانعه ما يصلح له لا بسبب من العبد وإن كان هذا الافتقار من أعظم الأسباب لكن ليس هو منك بل هو الذي من عليك به وجردك منك وأخلاك عنك وهو الذي يحول بين المرء وقلبه . فإذا رأيته قد أقامك في هذا المقام فاعلم أنه يريد أن يرحمك ويملأ إناءك فإن وضعت القلب في غير هذا الموضع فاعلم أنه قلب مضيع فسل ربه ومن هو بين أصابعه أن يرده عليك ويجمع شملك به" اهـ كلامه رحمه الله .

   الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   الطريقة المثلى لضبط المسائل الفقهية


الطريقة المثلى لضبط المسائل الفقهية

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 23/8/1440

س: شيخنا .. ما هي الطريقة المثلى لضبط وتذكر المسائل الفقهية؟

ج: الحمد لله أما بعد .. فمن أظهر أسباب ضبط المسائل الفقهية وتذكرها أمور منها: 1 . قصد تعلمها لله. 2 . تطبيقها في الواقع. 3 . التذاكر مع اﻷساتذة واﻷقران. 4 . تعليمها. 5 . مراجعتها بين وقت وآخر. 6 . استشعار الحاجة لله في ذلك. 7 . الدعاء بالتوفيق والسداد. والله أعلم.

   الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   ترك الموسوس الدراسة خوفاً من العين والحسد


ترك الموسوس الدراسة خوفاً من العين والحسد

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 10/8/1440

س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أحبكم في الله، وأرجو الصبر على سؤالي الغريب نوعاً ما .. أنا مصاب بالوسواس القهري، وأتناول علاجات طبية، وأتحصن بالأذكار، ولكني منقطع عن الدراسة منذ عشر سنوات؛ بسبب الخوف من العين، وقد سمعت قصصاً عن أناس ماتوا بسبب العين، وسمعت عن قصة يعقوب عليه السلام مع أبنائه في أمره لهم بعدم الدخول من باب واحد، وقرأت فتاوى بأن الخوف من الحسد لا ينافي التوكل؛ مما زادني وسوسة. وسؤالي: هل العين تقع لاحقاً، بمعنى: لو حسدني شخص قبل عشر سنوات وأكملت الدراسة حالياً هل تقع وقد أموت أو أتعرض لتلف؟

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. نوصيك بالصبر واحتساب الأجر ، وعليك أن تجاهد نفسك في علاج هذا الوسواس بالاستعاذة من الشيطان ، والمداومة على الأذكار ، وقطع الاسترسال مع حبائل الشيطان ومكائده وخواطره وهواجسه وكثرة الدعاء واللجوء إلى الله تعالى ، وأن تعرض نفسك على طبيب. ولتعلم أن ما أنت فيه الآن ـ عند كثيرين ـ هو أشد من الموت ؛ فإن بقاء المرء دون نفع لنفسه وللأمة يشبه الموت؛ فلا تترك يقينا من أجل شيء متوهم. كان الله في عونك. والله أعلم .

   الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   دلالة الغير على الصدقة وبذل المال إلا أنه يجد في نفسه تقاعساً عن ذلك


دلالة الغير على الصدقة وبذل المال إلا أنه يجد في نفسه تقاعساً عن ذلك

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 3/7/1440

س: السلام عليكم .. أدل الأقارب والزملاء على الخير والصدقات خاصة، ويتفاعلون ويدفعون، لكن أجد نفسي شحيحة ، وأحيانا أدفع ، وأحياناً أكتفي بتوصيلها للمحتاجين ، فما رأيكم؟

ج: الحمد لله أما بعد .. فما فعلته حسن جدا ، واستمر عليه ؛ فإنه من طرق الدلالة على الخير ، وقد ثبت في الحديث : "من دل على خير فله مثل أجر فاعله" رواه مسلم في "الصحيح" (2/1506) من حديث أبي مسعود الأنصاري . ومع ذلك استمر في مجاهدة نفسك على النفقة في سبيل الله ولو بالقليل ، وزده بالتدريج حتى تعتاد على السخاء كان الله في عونك . والله أعلم.

   الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   حكم الزواج من امرأة غير متدينة


حكم الزواج من امرأة غير متدينة

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 23/6/1440

س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شيخنا الفاضل.. أحسن الله إليكم .. أود استشارتكم : أنا شاب أطلب العلم وملازم قضائي ، ومصاب بمرض البهاق ( البرص ) في الأيدي والأقدام ، ووالدتي لها ما يقارب العام وهي تبحث لي عن زوجة متدينة تقبل بحالي ، ولكنها لم تجد ، وقالت لي : إن من الصعب أن تجد امرأة متدينة تقبل بحالك ، فهل ترون - حفظكم الله - أن أقبل بامرأة غير متدينة ، أو امرأة عندها شيء من الدين ولكنها متساهلة ؟ أو أن أصبر حتى يفرجها الله ؟ أشيروا علي . وجزاكم الله خيراً.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. فإن المتدينة بالمعنى المعروف عند الناس هي التي لديها حزم في المحافظة على واجبتها الشرعية ، وعناية كبيرة بالسنن والمستحبات ؛ كصلاة الليل وسنة الضحى وطلب العلم ، ونحو ذلك ، فهذه نوع ، والثاني: يتسع ليشمل من تحافظ على الصلوات في وقتها ، وتصل رحمها ، وحتى لو حصل منها بعض تقصير ؛ فإنها لا تخرج عن مفهوم المتدينة ، والنوع الثالث: هي التي تداوم على معاص معينة وتجاهر بها ؛ كمشاهدة المحرمات ، وسماع الاغاني المحرمة ؛ مع محافظتها على أركان الإسلام ؛ فإن قصدت بغير المتدينة النوع الثاني ؛ وهي من تحافظ على صلواتها المفروضة في وقتها ، ولا تداوم على المعاصي المرئية والمسموعة فهو مفهوم غير صحيح ؛ لأنها من المتدينات في الجملة ، وإن كان المقصود هو النوع الثالث ممن تحافظ على أركان الإسلام وتجاهر ببعض المحرمات ولم تجد غيرها بسبب ما ذكرته فلك أن تتزوجها بلا حرج عليك أيضا ؛ لأن تحقيق مقاصد النكاح من السكن والطمأنينة والاستقرار والعفة وقضاء الوطر وإنجاب الذرية مصالح عظيمة تربو على مفاسد الزواج من غير المتدينة بالمفهوم الثالث ، وستجد فيك من الحرص وحسن الخلق والتوجيه المحبب الرشيد ما يدفعها برضاها لترك ما هي عليه من معاص. وهذا كله من باب المشورة لا الفتوى ؛ أما الفتوى فإن الشريعة من حيث جواز نكاح العاصية ظاهر جلي ؛ فقد أجازت الزواج بالكتابية ، وكثير من أهل العلم منهم الحنابلة جوزوا لزوجها عدم منعها من شرب الخمر ، وأكل الخنزير ، وجلب الصليب والإنجيل إلى البيت ؛ كما في "أحكام أهل الذمة" لابن القيم (2/821) ، وغيره ، وهذا لا يعني السماح للزوجة المسلمة بفعل المعاصي في بيته مع قدرته على المنع ، وعدم الحرج عليه ؛ لأجل المصالح المذكورة ؛ فإنها تختلف في حكمها عن الكتابية؛ ولكن المقصود هنا أن الشريعة لم تجعل الالتفات إلى خلو البيت من المعاصي شرطا لصحة النكاح.. كما أن الشريعة أباحت الزواج بالزانية في قول جماهير أهل العلم ، ولهم توجيه معتبر لقوله تعالى : "الزاني لا ينكح إلا زانية". وربما كان زواجك من الخارج بامرأة متدينة خيرا لك..يسر الله أمرك وألهمك رشدك وحقق أملك. والله أعلم.

   الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   المفاضلة بين قبول تولي القضاء وعدمه لمن يرغب في مواصلة طلب العلم


المفاضلة بين قبول تولي القضاء وعدمه لمن يرغب في مواصلة طلب العلم

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 14/6/1440

س: استشارة من طالب علم .. السلام عليكم ورحمة الله.. شخص تخرج من كلية الشريعة بالرياض، ومعدله الدراسي ممتاز مرتفع (5من5)، وفوجئ بترشيحه للقضاء، فهل تركه للقضاء وتفرغه للعلم أعون له على درك مبتغاه أم أن انخراطه في سلك القضاء معين له على مزيد من التفقه؟

ج: وعليكم السلام ورحمة الله..القضاء ليس هو طريق التفقه من حيث الأصل ، لكنه يعين عليه بدرجة ليست عظيمة ؛ لكون القاضي ينشغل بنسبة كبيرة جدا في أعمال إجرائية بحتة أو أعمال علمية مكررة ومحدودة. وطريق التفقه يكون بتحقيق أمور منها: الإخلاص ، والهمة ، والرغبة ، واختيار حلقة علم وملازمة شيخ له منهج في التأصيل ، واختيار كلية مناسبة للرغبة والقدرة ، والتدريس ، والفتيا عند التأهل ، والانشغال بما ينفع الطالب وينفع الناس ، وترك فضول العلم وغرائبه ، والعمل بما علمه الطالب. والله أعلم.