الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   تدريس الأولاد مسائل الفقه عبر الموسوعة الفقهية الكويتية


تدريس الأولاد مسائل الفقه عبر الموسوعة الفقهية الكويتية

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 10/10/1440

س: فضيلة الشيخ .. أنا -ولله الحمد- لازلت في سلك طلب العلم، وأبنائي يدرسون معي في البيت؛ لعدم توفر مواصلات للمدرسة؛ سؤالي: أريد أن أحفظهم مسائل الفقه في باب الطهارة والصلاة على المذهبين المالكي والحنبلي؛ فهل تكفيني الموسوعة الكويتية، بالأقوال الراجحة لكل مسألة على أن أحفظهم نفس المسائل المذكورة بالدليل على المذهبين؟ وبماذا تنصحني؟

ج: الحمد لله أما بعد .. فلا أرى أن يعلم الأطفال، ولا طلاب العلم المبتدئين من هذه الموسوعة؛ لأنها معدة للمتخصصين في الفقه، فهي لا تبني منهجا تعليميا للصغار، وطلبة العلم المبتدئين. والله أعلم.

   الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   التكييف الفقهي لمسألة "متابعة الأذان عبر المسجل أو عبر الهواء مباشرة"


التكييف الفقهي لمسألة "متابعة الأذان عبر المسجل أو عبر الهواء مباشرة"

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 9/9/1440

س: السلام عليكم ورحمة الله .. أحسن الله إليكم .. يا شيخ .. لدي بحث مقرر في الماجستير بعنوان : (حكم الأذان ومتابعته عبر المسجل ونحوه) ، وفي مسألة: متابعة الأذان عبر المسجل، ومسألة : متابعة الأذان عبر الهواء مباشرة، لم أجد من كيّفها فقهياً ، وإنما وجدت حكم المسألة فقط؛ فلعلكم ترشدوننا إلى ذلك. جزاكم الله كل خير.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. فأما متابعة المؤذن الحقيقي الذي ليس بمسجل من خلال إذاعة أو قناة عبر الهواء مباشرة فإنه أذان لا خلاف فيه، وأما كونه على الهواء مباشرة فهي وسيلة محضة في نقل الصوت؛ فهي كوسيلة مكبرات الصوت تماما، ولا أعلم من يخالف في مشروعية متابعة هذا الأذان؛ إلا إذا كان بعيدا بحيث يوجد فارق في التوقيت؛ فيكون الأذان قبل الوقت، أو بعد دخوله بوقت كثير فهي مسألة أخرى، والأظهر فيها عدم مشروعية متابعته؛ كالذي يؤذن تعليما، أو تجربة لصوته، أو للنظام الصوتي. أما إن كان الأذان المنقول عبر الأثير من مؤذن حقيقي حاضر في المدينة نفسها فتُشرع متابعته بلا خلاف أعلمه. وإن كان الأذان من خلال المسجل في وقته فمن يرى عدم مشروعيته فإنه يُغلِّب جانب التعبد المحض؛ لأنه تضمن جُمَلا بأعداد معينة، لا يجزئ غيرها عنها، وهذا شأن التعبدات المحضة من صلاة وصوم ونسك؛ فيكون الأصل فيها التوقيف؛ فعلى هذا لا بد من مؤذن حقيقي حاضر في الوقت. ومن رأى مشروعيته فإنه يسلِّم بكون جمل الأذان تعبدية محضة، ولكن المقصود منها الإعلام بقرب إقامة الصلاة، وهذا الجزء منه معقول المعنى؛ وما كان معقول المعنى فيجوز رفعه بأي وسيلة؛ فيكون من قال بهذا القول قد اعتبر التعبد في موضعه وهو المحافظة على الجُمَل، واعتبر أيضا عقل المعنى في موضعه وهو الإعلام الشرعي في وقته، وأن ذلك مثل تبليغ صوت المؤذن الحقيقي الحاضر بالمكبرات الحديثة. فإن قيل: لازم هذا أن نقول بمشروعية أن يكون هناك إمامٌ بالتسجيل أيضا بحيث يأتي بجميع شعائر الصلاة من ألفاظ الانتقال والتلاوات؛ مما يغني عن الإمام الحقيقي؛ كما استغنيتم عن المؤذن الحقيقي فقد يجيبون عن ذلك بأن الإمام له نية معتبرة بإجماع في قصد الصلاة، وأن هذه النية لو لم تحصل وعلم المأموم بذلك= لم تصح صلاتهما، وكذلك عند جمع كبير من أهل العلم اشترطوا نية الائتمام للمأموم، ونية الإمامة للإمام بينما لا يشترط ذلك في الأذان عند طائفة من أهل العلم؛ لغلبة عقل المعنى في الإعلام المقصود، وةهذا ما لم يمكن تحققه في الإمامة بالمسجل. فهذا يتعلق بتكييف المسألة، وبعض مناطاتها، ومنه تظهر قوة القول بصحة رفع الأذان المسجل في وقته؛ وإن كان الترجيح يحتاج إلى مزيد بحث. وإذا كان هناك منع من الجهات الرسمية من الأذان المسجل، أو كانت وظيفة المؤذن رسمية، أو بأجرة= لم يجز له أن يستعمل المسجل بلا شك ولا إشكال. والله أعلم.

   الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   علاج الفتور


علاج الفتور

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 2/9/1440

س : أحيانا أكون في فتور ، هل من دعوة أو نصيحة تحسسني بالندم على هذا الفتور ؟ شكارين لكم .

ج : الحمد لله أما بعد .. الفتور أمر يحصل لغالب الناس ، ولهذا جاء في الحديث الصحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم-أنه قال: "لكل عمل شرّة ـ يعني: نشاطاً ـ ، ولكل شرّة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد أفلح، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك". وفي رواية "فإن كان صاحبها سدد وقارب فأرجوه، وإن أشير إليه بالأصابع فلا تعدُّوه" رواه الترمذي وصححه الألباني. قال ابن القيم: "قد أخبر النبي إن لكل عامل شرة ولكل شرة فترة ، فالطالب الجاد لا بد أن تعرض له فترة فيشتاق في تلك الفترة إلى حاله وقت الطلب والاجتهاد ... فتخلل الفترات للسالكين أمر لازم لا بد منه ، فمن كانت فترته إلى مقاربة وتسديد ولم تخرجه من فرض ولم تدخله في محرم رجى له أن يعود خيرا مما كان . قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه : إن لهذه القلوب إقبالا وإدبارا فإذا أقبلت فخذوها بالنوافل وإن أدبرت فألزموها الفرائض" . وفي هذه الفترات والغيوم والحجب التي تعرض للسالكين من الحكم مالا يعلم تفصيله إلا الله ، وبها يتبين الصادق من الكاذب ، فالكاذب ينقلب على عقبيه ويعود إلى رسوم طبيعته وهواه ، والصادق ينتظر الفرج ولا ييأس من روح الله ويلقى نفسه بالباب طريحا ذليلا مسكينا مستكينا كالإناء الفارغ الذي لا شيء فيه البتة ينتظر أن يضع فيه مالك الإناء وصانعه ما يصلح له لا بسبب من العبد وإن كان هذا الافتقار من أعظم الأسباب لكن ليس هو منك بل هو الذي من عليك به وجردك منك وأخلاك عنك وهو الذي يحول بين المرء وقلبه . فإذا رأيته قد أقامك في هذا المقام فاعلم أنه يريد أن يرحمك ويملأ إناءك فإن وضعت القلب في غير هذا الموضع فاعلم أنه قلب مضيع فسل ربه ومن هو بين أصابعه أن يرده عليك ويجمع شملك به" اهـ كلامه رحمه الله .

   الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   الطريقة المثلى لضبط المسائل الفقهية


الطريقة المثلى لضبط المسائل الفقهية

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 23/8/1440

س: شيخنا .. ما هي الطريقة المثلى لضبط وتذكر المسائل الفقهية؟

ج: الحمد لله أما بعد .. فمن أظهر أسباب ضبط المسائل الفقهية وتذكرها أمور منها: 1 . قصد تعلمها لله. 2 . تطبيقها في الواقع. 3 . التذاكر مع اﻷساتذة واﻷقران. 4 . تعليمها. 5 . مراجعتها بين وقت وآخر. 6 . استشعار الحاجة لله في ذلك. 7 . الدعاء بالتوفيق والسداد. والله أعلم.

   الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   ترك الموسوس الدراسة خوفاً من العين والحسد


ترك الموسوس الدراسة خوفاً من العين والحسد

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 10/8/1440

س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أحبكم في الله، وأرجو الصبر على سؤالي الغريب نوعاً ما .. أنا مصاب بالوسواس القهري، وأتناول علاجات طبية، وأتحصن بالأذكار، ولكني منقطع عن الدراسة منذ عشر سنوات؛ بسبب الخوف من العين، وقد سمعت قصصاً عن أناس ماتوا بسبب العين، وسمعت عن قصة يعقوب عليه السلام مع أبنائه في أمره لهم بعدم الدخول من باب واحد، وقرأت فتاوى بأن الخوف من الحسد لا ينافي التوكل؛ مما زادني وسوسة. وسؤالي: هل العين تقع لاحقاً، بمعنى: لو حسدني شخص قبل عشر سنوات وأكملت الدراسة حالياً هل تقع وقد أموت أو أتعرض لتلف؟

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. نوصيك بالصبر واحتساب الأجر ، وعليك أن تجاهد نفسك في علاج هذا الوسواس بالاستعاذة من الشيطان ، والمداومة على الأذكار ، وقطع الاسترسال مع حبائل الشيطان ومكائده وخواطره وهواجسه وكثرة الدعاء واللجوء إلى الله تعالى ، وأن تعرض نفسك على طبيب. ولتعلم أن ما أنت فيه الآن ـ عند كثيرين ـ هو أشد من الموت ؛ فإن بقاء المرء دون نفع لنفسه وللأمة يشبه الموت؛ فلا تترك يقينا من أجل شيء متوهم. كان الله في عونك. والله أعلم .

   الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   دلالة الغير على الصدقة وبذل المال إلا أنه يجد في نفسه تقاعساً عن ذلك


دلالة الغير على الصدقة وبذل المال إلا أنه يجد في نفسه تقاعساً عن ذلك

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 3/7/1440

س: السلام عليكم .. أدل الأقارب والزملاء على الخير والصدقات خاصة، ويتفاعلون ويدفعون، لكن أجد نفسي شحيحة ، وأحيانا أدفع ، وأحياناً أكتفي بتوصيلها للمحتاجين ، فما رأيكم؟

ج: الحمد لله أما بعد .. فما فعلته حسن جدا ، واستمر عليه ؛ فإنه من طرق الدلالة على الخير ، وقد ثبت في الحديث : "من دل على خير فله مثل أجر فاعله" رواه مسلم في "الصحيح" (2/1506) من حديث أبي مسعود الأنصاري . ومع ذلك استمر في مجاهدة نفسك على النفقة في سبيل الله ولو بالقليل ، وزده بالتدريج حتى تعتاد على السخاء كان الله في عونك . والله أعلم.

   الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   حكم الزواج من امرأة غير متدينة


حكم الزواج من امرأة غير متدينة

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 23/6/1440

س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شيخنا الفاضل.. أحسن الله إليكم .. أود استشارتكم : أنا شاب أطلب العلم وملازم قضائي ، ومصاب بمرض البهاق ( البرص ) في الأيدي والأقدام ، ووالدتي لها ما يقارب العام وهي تبحث لي عن زوجة متدينة تقبل بحالي ، ولكنها لم تجد ، وقالت لي : إن من الصعب أن تجد امرأة متدينة تقبل بحالك ، فهل ترون - حفظكم الله - أن أقبل بامرأة غير متدينة ، أو امرأة عندها شيء من الدين ولكنها متساهلة ؟ أو أن أصبر حتى يفرجها الله ؟ أشيروا علي . وجزاكم الله خيراً.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. فإن المتدينة بالمعنى المعروف عند الناس هي التي لديها حزم في المحافظة على واجبتها الشرعية ، وعناية كبيرة بالسنن والمستحبات ؛ كصلاة الليل وسنة الضحى وطلب العلم ، ونحو ذلك ، فهذه نوع ، والثاني: يتسع ليشمل من تحافظ على الصلوات في وقتها ، وتصل رحمها ، وحتى لو حصل منها بعض تقصير ؛ فإنها لا تخرج عن مفهوم المتدينة ، والنوع الثالث: هي التي تداوم على معاص معينة وتجاهر بها ؛ كمشاهدة المحرمات ، وسماع الاغاني المحرمة ؛ مع محافظتها على أركان الإسلام ؛ فإن قصدت بغير المتدينة النوع الثاني ؛ وهي من تحافظ على صلواتها المفروضة في وقتها ، ولا تداوم على المعاصي المرئية والمسموعة فهو مفهوم غير صحيح ؛ لأنها من المتدينات في الجملة ، وإن كان المقصود هو النوع الثالث ممن تحافظ على أركان الإسلام وتجاهر ببعض المحرمات ولم تجد غيرها بسبب ما ذكرته فلك أن تتزوجها بلا حرج عليك أيضا ؛ لأن تحقيق مقاصد النكاح من السكن والطمأنينة والاستقرار والعفة وقضاء الوطر وإنجاب الذرية مصالح عظيمة تربو على مفاسد الزواج من غير المتدينة بالمفهوم الثالث ، وستجد فيك من الحرص وحسن الخلق والتوجيه المحبب الرشيد ما يدفعها برضاها لترك ما هي عليه من معاص. وهذا كله من باب المشورة لا الفتوى ؛ أما الفتوى فإن الشريعة من حيث جواز نكاح العاصية ظاهر جلي ؛ فقد أجازت الزواج بالكتابية ، وكثير من أهل العلم منهم الحنابلة جوزوا لزوجها عدم منعها من شرب الخمر ، وأكل الخنزير ، وجلب الصليب والإنجيل إلى البيت ؛ كما في "أحكام أهل الذمة" لابن القيم (2/821) ، وغيره ، وهذا لا يعني السماح للزوجة المسلمة بفعل المعاصي في بيته مع قدرته على المنع ، وعدم الحرج عليه ؛ لأجل المصالح المذكورة ؛ فإنها تختلف في حكمها عن الكتابية؛ ولكن المقصود هنا أن الشريعة لم تجعل الالتفات إلى خلو البيت من المعاصي شرطا لصحة النكاح.. كما أن الشريعة أباحت الزواج بالزانية في قول جماهير أهل العلم ، ولهم توجيه معتبر لقوله تعالى : "الزاني لا ينكح إلا زانية". وربما كان زواجك من الخارج بامرأة متدينة خيرا لك..يسر الله أمرك وألهمك رشدك وحقق أملك. والله أعلم.

   الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   المفاضلة بين قبول تولي القضاء وعدمه لمن يرغب في مواصلة طلب العلم


المفاضلة بين قبول تولي القضاء وعدمه لمن يرغب في مواصلة طلب العلم

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 14/6/1440

س: استشارة من طالب علم .. السلام عليكم ورحمة الله.. شخص تخرج من كلية الشريعة بالرياض، ومعدله الدراسي ممتاز مرتفع (5من5)، وفوجئ بترشيحه للقضاء، فهل تركه للقضاء وتفرغه للعلم أعون له على درك مبتغاه أم أن انخراطه في سلك القضاء معين له على مزيد من التفقه؟

ج: وعليكم السلام ورحمة الله..القضاء ليس هو طريق التفقه من حيث الأصل ، لكنه يعين عليه بدرجة ليست عظيمة ؛ لكون القاضي ينشغل بنسبة كبيرة جدا في أعمال إجرائية بحتة أو أعمال علمية مكررة ومحدودة. وطريق التفقه يكون بتحقيق أمور منها: الإخلاص ، والهمة ، والرغبة ، واختيار حلقة علم وملازمة شيخ له منهج في التأصيل ، واختيار كلية مناسبة للرغبة والقدرة ، والتدريس ، والفتيا عند التأهل ، والانشغال بما ينفع الطالب وينفع الناس ، وترك فضول العلم وغرائبه ، والعمل بما علمه الطالب. والله أعلم.

   الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   وصايا للقاضي


وصايا للقاضي

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 9/6/1440

س: فضيلة الشيخ .. ابتليت ورشحت للقضاء والسبت أول دوام لي ملازماً بالمحكمة، فهل من وصية تنير طريق الآخرة؟

ج: الحمد لله أما بعد .. القضاء أخطر وظيفة في أمر الدين والدنيا؛ فبه يُنفذ أمر الله، وتُحكم شريعته ، وبه يقام العدل ، ويُنصف للمظلوم من الظالم ، وبه تقوى النفوس المستضعفة ، وتقلم أظافر ذوي النفوس الشريرة ؛ فيأمن الخائف الصالح ، ويخاف الفاجر الظالم ؛ فهي من أجل العبادات ؛ فأوصي نفسي أولاً ، وأوصيك بما يلي: 1. حسن النية فيه ، وأن يكون قصد العبد تحقيق مراد الله ، ومقاصد شريعته ؛ فبذلك تحصل العبودية لله ، وتحصل محبته ؛ فيعقبها محبة الناس ، وتعظيمهم ؛ فحينئذ يُقبل قوله ويُرضى بحكمه . 2. طلب العلم ؛ لا سيما ما يتعلق بالقواعد والأصول . 3. دوام التأمل عند دراسة القضايا والنوازل ، واستشارة أهل العلم وزملائك القضاة ؛ فلا تزال قاضياً ما كان فيك علم وحلم واستشارة . 4. التواضع للخلق ؛ فكثيراً ما يتكبر البعض ، ويسمونه حشمة ووقاراً صحيحين ، وإنما هو كبر مذموم ، ولأن يكون الغلط في التواضع خيراً من أن يكون في الكبر ورؤية النفس ، وليكن التواضع لك سجية فإن تكلفه والمنة به أخطر أنواع الكبر . 5. أن تحرص على نفع الناس بالتعليم والدعوة والحسبة بحكمة وتؤدة . 6. أن تحذر من محاباة الناس لك في بيع أو شراء ؛ فإنها أول الفتنة ، وبداية فساد الذمة ، ولن يذهب معك إلى قبرك تملق منافق أو محاباة بائع . والله أعلم .

   الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   ترك الموسوس الدراسة خوفاً من العين والحسد


ترك الموسوس الدراسة خوفاً من العين والحسد

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 5/6/1440

س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أحبكم في الله، وأرجو الصبر على سؤالي الغريب نوعاً ما .. أنا مصاب بالوسواس القهري، وأتناول علاجات طبية، وأتحصن بالأذكار، ولكني منقطع عن الدراسة منذ عشر سنوات؛ بسبب الخوف من العين، وقد سمعت قصصاً عن أناس ماتوا بسبب العين، وسمعت عن قصة يعقوب عليه السلام مع أبنائه في أمره لهم بعدم الدخول من باب واحد، وقرأت فتاوى بأن الخوف من الحسد لا ينافي التوكل؛ مما زادني وسوسة. وسؤالي: هل العين تقع لاحقاً، بمعنى: لو حسدني شخص قبل عشر سنوات وأكملت الدراسة حالياً هل تقع وقد أموت أو أتعرض لتلف؟

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. نوصيك بالصبر واحتساب الأجر ، وعليك أن تجاهد نفسك في علاج هذا الوسواس بالاستعاذة من الشيطان ، والمداومة على الأذكار ، وقطع الاسترسال مع حبائل الشيطان ومكائده وخواطره وهواجسه وكثرة الدعاء واللجوء إلى الله تعالى ، وأن تعرض نفسك على طبيب. ولتعلم أن ما أنت فيه الآن ـ عند كثيرين ـ هو أشد من الموت ؛ فإن بقاء المرء دون نفع لنفسه وللأمة يشبه الموت؛ فلا تترك يقينا من أجل شيء متوهم. كان الله في عونك. والله أعلم .