الرئيسة    الفتاوى   المسح على الخفين والجبيرة   المسح على الحائل الطبي مع انكشاف بعض محل الفرض أو الموضوع على غير طهارة وهل خلعه ينقض الطهارة؟

المسح على الحائل الطبي مع انكشاف بعض محل الفرض أو الموضوع على غير طهارة وهل خلعه ينقض الطهارة؟

فتوى رقم : 21891

مصنف ضمن : المسح على الخفين والجبيرة

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 14/06/1440 08:01:48

س: يا شيخ .. ما أثر ظهور بعض محل الفرض لمن مسح على حائل طبي بعد حدث؟

ج : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. فإن الحائل الطبي هو الجبيرة عند الفقهاء، ولا يُشترط فيه أن يكون ساترا لمحل الفرض، ولا أن يوضع على طهارة غَسل بالاتفاق.
وأما خلع الجبيرة أو نزع الحائل الطبي لأجل التغيير أو التعافي فلا تنتقض به الطهارة؛ لأن تلك الطهارة حال حُكمية من ارتفاع الحدث، واستباحة الصلاة،؛ أو أن يقال بعبارة أخرى: إن مسح الحائل الطبي يخلف تطهيرا حُكميا للمحل، ولا دليل على زوال الطهارة بمجرد النزع.
أما إذا كان هذا الساتر يُسمى خفا؛ كبعض الجوارب الطبية الضاغطة (أنكل) التي تشبه الجورب تماما فإليك هذا الجواب لسؤال سابق:
يجوز المسح على الخفاف والجوارب ولو كانت خفيفة وشفافة ، أو فيها بعض الخروق التي لا تخرجها عن مسماها ؛ لأن الله تعالى إذا علق الحكم بأسماء ولم يكن لها تحديد في الشريعة ولا اللغة فيُرجع اعتبار ما يُناط به الحكم إلى العرف ، وهو يعتبرها خفافاً وجوارب ؛ ولو كانت على هذه الصفة ، وما علل به بعض الفقهاء من أن فرض المكشوف من العضو هو الغَسل ؛ فلا يحل المسح عليه؛ فلا تظهر صحة هذا التعليل إلا إذا لم يوجد خف أو جورب أصلاً ، أما مع وجوده فقد تغير الحكم إلى الرخصة دون تلك القيود.
ومن المقطوع به أو هو غالب على الظن أن خفاف الصحابة - وأكثرهم فقراء - لا تخلو من خروق ، وقد قال سفيان الثوري : امسح ما دام يسمى خفاً، وهل كانت خفاف المهاجرين والأنصار إلا مشققة مخرقة ممزقة؟
هذا من حيث الأصل ، ومن حيث المعنى فإن القصد هو رفع مشقة نزعه ثم غسله وتنشيفه، وهذا المعنى موجود في الخف الشفاف والمخرق ؛ فإذا كانت تسمى خفافاً فمسحك عليها صحيح ، وصلاتك صحيحة . والله أعلم .

جورب    مسح    وضوء    مخرق    خف    جورب    مسح