الرئيسة    الفتاوى   القرآن الكريم وعلومه   التفسير الصحيح لآية "لكم دينكم ولي دين"

التفسير الصحيح لآية "لكم دينكم ولي دين"

فتوى رقم : 23622

مصنف ضمن : القرآن الكريم وعلومه

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 29/01/1443 09:20:07

س: يا شيخ .. كثير من الناس يستخدم الآية الأخيرة من سورة الكافرون: "لكم دينكم ولي دين" على سبيل التعايش وعدم التدخل في الديانات الأخرى وغيرها؛ هل يمكنك أن تذكر لي التفسير الصحيح للآية وفي أي سياق نزلت؛ لأني بحثت ولم أجد إجابة واضحة؟

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. سياق الآية وسبب نزولها هو في تمايز الإسلام عن غيره، وبراءته من كل دين آخر، فلا يستدل بها على تعايشٍ يُراد منه تصديق الديانات الأخرى، ولا إقرارها، ولا اعتبار أي دين ولو كان دينا كتابيا طريقا صحيحا للنجاة في الآخرة، ولا إقرار مصطلحات يراد منها تذويب فوارق الأديان كالإبراهيمية وغيرها.
أما التعايش في العلاقات الإنسانية من اجتماع واقتصاد وسياسة وحقوق وعدل وأخلاق، وبالسياسة الشرعية، وقواعد المصالح والمفاسد عند الضرورات والحاجات وغيرها من المعاني السامية، والقواعد المرنة التي أقرها الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده= فقد كفلها الإسلام للمسلمين، وغير المسلمين، داخل دولته وخارجها. والله أعلم.