الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   المفاضلة بين الأوقاف


المفاضلة بين الأوقاف

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 25/10/1442

س: فضيلة الشيخ، السَّلام عليكم ورَحْمَة الله وبركاتُه، وبعدُ، الذي يُريد أن يُوقِف وقفا، هل هناك وَقْفٌ أحسن مِن بناء المسجد؟ لأنه يَذْكُر أنه وَجَدَ أشياء تُضاهي بناء المساجد، وبناء المستشفيات لا يستطيعُهُ كلُّ أحدٍ، ولو أَوْقَفَ المسلمُ جَهَازًا مِن أجهزة العلاج بمستشفى، فالجهاز لا يدوم كالمسجد، بل يتلف ويُرمى، فأَلْتَمِسُ منكم التوجيه في شيءٍ يَبْقَى ويَدُوم رِيعه وتَبْقَى عَيْنُه، مع العلم أن المبلغ أقلُّ مِن (مليونٍ)، وآخر في حُدود (2000000) ريالٍ، وهل المشاركة في بِناء مِرفقٍ تُساوي في الأجر المتفرد ببناء المِرفق؟ جزاكم الله خيرًا.

ج: وعليكم السَّلام ورَحْمَةُ الله وبَركاته، لا مُفاضلة مطلقة بين الأعمال الصالحة؛ فإنها تختلف بحسب الحال؛ ومِن حيث العموم فإن الأفضل ما كان أشدَّ حاجةً للناس وأكثرَ نَفْعًا، وإذا اخْتَرْتَ الأنفعَ للأمة؛ ولو كان مما يَتْلَفُ بعد أَمَدٍ فلك مِثْلُ أجرِ المسجد الدائم، فإن استوت في النَّفْع وَسَدِّ حاجة المسلمين، وفي وجود البدائل وقلتها وعدمها؛ فإن تجهيز المستشفى أولى؛ لأن بناء المساجد من باب الحاجي لحفظ الدين، وتجهيز المستشفى من باب الضروري لحفظ النفس، ولا يختلف الفقهاء أن حفظ الضروري من أي مقصد من مقاصد الشريعة الخمسة أولى من حفظ الحاجي من أي مقصد آخر؛ ولأن للمسجد بدائل أُخرى مِن مساجد مُجاورةٍ أو مُؤقَّتَةٍ، ولها رُخَصٌ شرعيةٌ في سُقوط الجماعة عند التعارض، وليس للحاجات الطبية الضرورية رُخَصٌ. والله أعلم.